تصاعد المواجهة: 25 عملية لحزب الله في يوم واحد
شهدت الحدود اللبنانية الفلسطينية تصعيدًا لافتًا خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، حيث أعلن حزب الله اللبناني عن تنفيذ 25 عملية عسكرية واسعة النطاق ضد أهداف إسرائيلية متعددة. وقد استخدمت هذه العمليات، التي وصفها الحزب بأنها دفاع عن لبنان وشعبه، مزيجًا من الصواريخ الموجهة والطائرات المسيّرة الانقضاضية والقذائف المدفعية، مستهدفة مواقع عسكرية وتجمعات لجنود وآليات، بالإضافة إلى مستوطنات إسرائيلية وقواعد استراتيجية.
تفاصيل العمليات النوعية: استهداف دبابة وجرافة وقاعدة جوية
تضمنت أبرز العمليات التي أعلن عنها حزب الله استهداف دبابة ميركافا شمال معتقل الخيام بصاروخ موجه في وقت متأخر من يوم السبت، مما أدى إلى إصابتها مباشرة. وفي عملية أخرى نوعية، تم استهداف دبابة ميركافا ثانية في مشروع الطيبة بصاروخ موجه، وقد أكد الحزب مشاهدة الدبابة وهي تحترق بعد الإصابة المباشرة. كما طالت ضربات الحزب جرافة من طراز D9 في نفس المنطقة، مؤكدًا إصابتها المباشرة.
اقرأ أيضاً
- ترامب يكشف تفاصيل تبديل طائرته سراً في تركيا تحسباً لتهديد إيراني محتمل
- زلزال كولومبيا يهز قطاع البن: تعطل طرق التصدير الحيوية
- سيناتور أمريكي يحث أوكرانيا على وقف استهداف ناقلات النفط: مخاوف من تصعيد عالمي
- تشو رونغجي: مهندس الإصلاحات الصينية الكبرى ومسيرة قائد استثنائي (1928-2026)
- المدقق المالي لـ Anthropic: كشف الأهمية ودور الشفافية في عملاق الذكاء الاصطناعي
ولم تقتصر العمليات على الأهداف الحدودية القريبة، حيث أعلن حزب الله عن استهداف قاعدة بالماخيم الجوية جنوب تل أبيب، والتي تبعد حوالي 140 كيلومترًا عن الحدود اللبنانية، وذلك باستخدام «صاروخ نوعي». ويُعد هذا الاستهداف مؤشرًا على توسع نطاق العمليات وقدرة الحزب على الوصول إلى عمق الأراضي الإسرائيلية.
استهداف قواعد عسكرية وتجمعات جنود ومستوطنات
شملت قائمة الأهداف العسكرية الإسرائيلية التي أعلن حزب الله استهدافها تجمعات لجنود وآليات في عدة مواقع حدودية مثل ثكنة أفيفيم، وخلة المحافر في خراج بلدة العديسة، وهضبة العجل، ونقطة جيبيا، وخلة العقصى. كما استُهدفت منظومة الدفاعات الجوية في معالوت ترشيحا، ومجمع الصناعات العسكرية التابع لشركة رفائيل شمال منطقة الكريوت بصلية صاروخية.
واستمرت العمليات لتطال قاعدة ميرون للمراقبة وإدارة العمليات الجوية شمال فلسطين المحتلة بسرب من المسيّرات الانقضاضية، وتم استهدافها للمرة الثانية لاحقًا بصلية صاروخية. وفي الجولان السوري المحتل، استهدف الحزب قاعدة كتسافيا اللوجستية وقاعدة تسنوبار وثكنة كيلع بصلية صاروخية.
تحذيرات واستهداف مستوطنات
في إطار ما وصفه الحزب بـ«التحذير»، استهدف مقاتلوه مستوطنات نهاريا وأفيفيم وكريات شمونة شمال فلسطين المحتلة بصلية صاروخية. وقد أكدت بيانات الحزب أن هذه العمليات تأتي في سياق «عمليات التصدي لتحركات العدو الإسرائيلي عند الحدود اللبنانية الفلسطينية، وكذلك عمليات استهداف مواقع وقواعد وانتشار جيش العدو الإسرائيلي ومستوطناته في شمال فلسطين المحتلة».
حزب الله يؤكد التزامه بالدفاع
في ختام بياناته، أكد حزب الله أن «المقاومة الإسلامية معنية بالدفاع عن أرضها وشعبها خصوصا مع تجاوز العدو الإسرائيلي الحدود بإجرامه، وقد جاء ردها على مواقع عسكرية لا كما يفعل العدو باستهدافه المدنيين، وهذا أقل الواجب للجمه ومنعه من التمادي في أهدافه الخطيرة على لبنان دولة وشعبًا ومقاومة». ويأتي هذا التصعيد في ظل تصاعد القصف المتبادل بين الجانبين، والغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان والبقاع، والتحذيرات الإسرائيلية لسكان الضاحية الجنوبية لبيروت.