تصاعد وتيرة الضربات المتبادلة بين إيران وإسرائيل
دخلت المواجهة العسكرية بين إيران وإسرائيل يومها السابع عشر وسط تصعيد غير مسبوق في وتيرة الضربات المتبادلة، التي تهدد بتوسيع نطاق الصراع في المنطقة. ففي الوقت الذي أعلن فيه الجيش الإسرائيلي عن تدمير منشأة إيرانية حيوية لتطوير برامج الفضاء العسكرية، أكدت وسائل إعلام إسرائيلية سقوط شظايا صواريخ إيرانية في محيط مقر البرلمان الإسرائيلي (الكنيست) وبالقرب من مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في القدس، مما يعكس مستوى جديدًا من الجرأة في الهجمات الإيرانية.
صواريخ إيرانية تلامس قلب القدس
تداول الإعلام الإسرائيلي على نطاق واسع تفاصيل سقوط شظايا رشقة صاروخية إيرانية، مؤكدًا اقترابها من مراكز سياسية حساسة في إسرائيل. وأظهرت مقاطع فيديو بثتها وسائل إعلام إسرائيلية أعضاء الكنيست وهم يهرعون إلى الملاجئ بعد دوي صفارات الإنذار في المنطقة، في مشهد يعكس حالة التأهب القصوى. كما نشرت هيئة البث الإسرائيلية الرسمية صورة لشظية صاروخية ضخمة قالت إنها سقطت قرب الكنيست بالقدس، مما يؤكد خطورة الهجوم.
من جانبها، أكدت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية سقوط شظايا أخرى قرب مكتب نتنياهو في القدس، فيما أفادت القناة الـ12 بأن عدداً من الشظايا الصاروخية سقطت في مناطق واسعة بالقدس ووسط إسرائيل، بعد إطلاق إيران رشقة صاروخية باتجاه إسرائيل. ويأتي هذا في سياق تحذير الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ لطهران من استخدام صواريخ تحمل ذخائر عنقودية، بعد زيارته لمنزل دُمر في وسط إسرائيل، مشدداً على أن ذلك سيجرّ عليها "مزيداً من الدمار".
اقرأ أيضاً
- جريمة هزت القاهرة الجديدة.. تفاصيل اعترافات متهم أنهى حياة صديقه وأسرته بالكامل لسرقة أمواله وسبائك ذهبية
- أمراض الدم: فهم شامل وتصنيفات معمقة
- تطبيق رسائل سامسونج يتوقف عن العمل في 2026: إليك ما يجب فعله
- وكالة استخبارات كوريا الجنوبية: ابنة كيم جونغ أون وريثته المحتملة
- جنسن هوانغ يحث TSMC على تسريع الإنتاج وسط تزايد الطلب على الذكاء الاصطناعي
الحرس الثوري الإيراني يعلن عن موجة هجمات جديدة
في المقابل، أعلن الحرس الثوري الإيراني عن شن هجمات جديدة بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، مستهدفاً مراكز طيران عسكرية إسرائيلية، وما وصفه بقواعد جوية وبحرية تتمركز فيها قوات أمريكية في الإمارات والبحرين. وأوضح الحرس الثوري أن هذه الهجمات تأتي في إطار الموجة الخامسة والخمسين من عملية "الوعد الصادق 4"، مشيراً إلى استخدام صواريخ ذات رؤوس حربية ثقيلة مثل "فتاح" و"عماد" و"قادر"، بالإضافة إلى صواريخ موجهة مثل "ذو الفقار" و"دزفول"، إلى جانب طائرات مسيّرة متطورة.
وكان المتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني، محمد علي نائيني، قد صرح في وقت سابق بأن إيران أطلقت نحو 700 صاروخ وما يقارب 3600 طائرة مسيّرة على أهداف أمريكية وإسرائيلية منذ اندلاع المواجهات. وزعم المتحدث العسكري الإيراني أن عدد القتلى والجرحى من الجنود الأمريكيين والإسرائيليين "بلغ نحو 5 آلاف"، مشيراً إلى أن إيران أسقطت 118 طائرة مسيّرة، وهي أرقام تفرض إسرائيل رقابة مشددة على تداولها أو تأكيدها.
إسرائيل تستهدف منشآت إيرانية حساسة
على الجانب الآخر، أعلن الجيش الإسرائيلي اليوم أنه استهدف ودمر منشأة في العاصمة الإيرانية طهران "كانت تُستخدم لتطوير قدرات هجومية لاستهداف الأقمار الاصطناعية في الفضاء، مما يشكل تهديداً للأقمار الصناعية الخاصة بدولة إسرائيل ولأصول فضائية تخص دولاً أخرى حول العالم". وأضاف البيان العسكري الإسرائيلي أن المنشأة المستهدفة شاركت أيضاً في تطوير القمر الاصطناعي الإيراني "شمران 1" الذي أُطلق في سبتمبر/أيلول 2024، والذي تقول طهران إنه يستخدم لأغراض البحث العلمي، في إشارة إلى استهداف القدرات الإيرانية المزدوجة الاستخدام.
ولم تقتصر الضربات الإسرائيلية على طهران فحسب، بل شملت أيضاً مدينتي شيراز وتبريز. كما أعلن الجيش الإسرائيلي عن تدمير طائرة قال إنها كانت تُستخدم من قبل المرشد الإيراني علي خامنئي وكبار المسؤولين الآخرين في النظام وعناصر في الجيش الإيراني، وذلك في مطار مهر آباد بالعاصمة طهران خلال غارة جوية الليلة الماضية. وذكر الجيش أن هذه الطائرة كانت تُستخدم في الدفع بصفقات التسلّح وإدارة العلاقات مع دول المحور عبر رحلات داخلية وخارجية، مما يشير إلى استهداف رمزية ونقاط لوجستية حيوية.
خسائر متبادلة وتهديدات متصاعدة
وفقاً لبيانات الجيش الإسرائيلي، فقد جرى تدمير نحو 100 منظومة دفاع جوي و120 نظام كشف رادار داخل إيران، في حين أطلقت طهران نحو 360 صاروخاً باتجاه إسرائيل خلال الأسبوعين الأولين من الحرب، التي بدأت في 28 فبراير/شباط الماضي. وأفاد الجيش أن نحو 70% من منصات إطلاق الصواريخ الإيرانية خرجت من الخدمة نتيجة الضربات الجوية، مشيراً إلى أن العمليات العسكرية استهدفت نحو 2200 موقع مرتبط بالمؤسسات الأمنية والعسكرية في إيران، بينها مواقع للحرس الثوري ومؤسسات حكومية وأمنية.
وتشن إسرائيل والولايات المتحدة غارات على إيران منذ 28 فبراير/شباط، أودت بحياة مئات الأشخاص، بينهم مسؤولون أمنيون كبار، فيما تردّ طهران بصواريخ وطائرات مسيّرة باتجاه إسرائيل، وما تصفه بأنه "مصالح أمريكية في دول عربية". وقد تسببت هذه الهجمات في سقوط قتلى وجرحى وألحقت أضراراً بأعيان مدنية، وهو ما أدانته الدول المستهدَفة، مما يعكس اتساع نطاق التوتر الجغرافي والسياسي في المنطقة.
أخبار ذات صلة
- السعودية: تيسير إجراءات تمديد تأشيرات الخروج والعودة عبر المنصات الرقمية
- بعد فنزويلا.. ترامب يلوح بـ "مبدأ دونرو" تجاه 5 دول.. صراع إقليمي جديد على الأبواب؟
- اكتشاف علمي مذهل: هل الكائنات الحية "تتوهج"؟ دراسة تكشف سر البيوفوتونات
- تطورات متسارعة في عدن: إعفاء محافظ المدينة وتحويل الزبيدي للتحقيق بتهمة الخيانة العظمى
- إيران: نظام مهتز ومستقبل على المحك وسط تصاعد التحديات الداخلية والخارجية