القاهرة - وكالة أنباء إخباري
الذكاء الاصطناعي: سلاح ذو حدين في مواجهة التهديدات السيبرانية
كشف تقرير حديث صادر عن شركة سبـلنك، الرائدة في مجال الأمن السيبراني والتابعة لشركة سيسكو، عن المشهد المتغير باستمرار الذي يواجهه رؤساء أمن المعلومات (CISOs) حول العالم. تحت عنوان «تقرير رؤساء أمن المعلومات: من المخاطر إلى المرونة في عصر الذكاء الاصطناعي»، استند التقرير إلى استطلاع شامل شمل 650 من كبار مسؤولي أمن المعلومات، وأجرته جامعة أكسفورد، مما يمنحه مصداقية وتحليلًا معمقًا. يسلط التقرير الضوء على كيفية تكيف هؤلاء القادة مع تسارع وتيرة التهديدات السيبرانية، وتوسع نطاق مسؤولياتهم ليشمل الآن حوكمة الذكاء الاصطناعي وإدارة مخاطره، بالإضافة إلى الضغوط المتزايدة المتعلقة بالمسؤولية الشخصية عن الحوادث الأمنية.
يؤكد التقرير أن التحدي الأكبر الذي يواجه مسؤولي الأمن يتمثل في التطور المتزايد لقدرات الجهات المهددة، حيث أفاد 95% من المشاركين بأن هذا هو الخطر الأبرز. وفي ظل هذه البيئة المتغيرة، يمثل تحسين قدرات الكشف عن التهديدات والاستجابة لها أولوية قصوى لـ 92% من المشاركين. تلي ذلك إدارة الهوية والوصول كأولوية لـ 78%، والاستثمار في قدرات الذكاء الاصطناعي في الأمن السيبراني لـ 68%.
اقرأ أيضاً
- الرئيس السيسى يستقبل كوشنر بالعلمين
- إيقاف جمع البلازما في كندا: تحقيق حكومي ووفيات متبرعين يثيران القلق
- محكمة أونتاريو العليا تسمح بإزالة مسارات الدراجات في تورونتو
- تحقيقٌ مع السفير الفرنسي في إفريقيا الوسطى بشأن مزاعم استضافة عشرات النساء
- تفشي إيبولا في الكونغو الديمقراطية يمتد إلى سادس محافظة وسط مخاوف من تجاوز الوباء الأشد فتكاً
في هذا السياق، أوضح مايكل فانينغ، كبير مسؤولي أمن المعلومات في سبـلنك، أن رؤساء أمن المعلومات يقفون في صميم التحول المستمر. وأشار إلى أن دورهم يتجاوز مجرد إدارة التكنولوجيا ليشمل إدارة المخاطر والمواهب والمرونة الرقمية، وهي عناصر حيوية لتحقيق نتائج ملموسة للأعمال.
الذكاء الاصطناعي الوكيل: محفز للإنتاجية وتحديات جديدة
يبرز التقرير الدور المتزايد للذكاء الاصطناعي كأداة داعمة لفرق الأمن. فقد أشار 92% من رؤساء أمن المعلومات إلى أن الذكاء الاصطناعي يمكّن فرقهم من مراجعة عدد أكبر من الأحداث الأمنية، بينما شهد 89% تحسنًا في ترابط البيانات بفضله. أما فيما يتعلق بـ «الذكاء الاصطناعي الوكيل»، فقد أفاد 39% من الذين اعتمدوا هذه التقنية بأنها ضاعفت سرعة إعداد التقارير لديهم، مقارنة بـ 18% فقط من أولئك الذين ما زالوا في مرحلة الاستكشاف. ويتوقع 82% من المشاركين أن يعزز الذكاء الاصطناعي الوكيل حجم البيانات التي يمكن مراجعتها، ويسرّع عمليات الربط والتحليل والاستجابة.
على الرغم من النظرة الإيجابية نحو الذكاء الاصطناعي كأداة لتعزيز الإنتاجية ومواجهة التهديدات المتقدمة، يثير التقرير مخاوف واسعة بشأن إساءة استخدامه. فقد أعرب 86% من رؤساء أمن المعلومات عن قلقهم من أن يسهم «الذكاء الاصطناعي الآلي» في زيادة تعقيد هجمات الهندسة الاجتماعية، بينما يخشى 82% من تسريع وتيرة نشر آليات الاختراق وتضاعف تعقيد آليات الاستمرارية.
تزايد تعقيد الأدوار والمسؤولية الشخصية
يكشف التقرير عن تزايد ملحوظ في تعقيد دور رئيس أمن المعلومات، حيث أفاد ما يقرب من أربعة من كل خمسة مشاركين بأن مهامهم أصبحت أكثر صعوبة. كما عبر أكثر من ثلاثة أرباعهم عن قلقهم بشأن المسؤولية الشخصية عن الحوادث الأمنية، بزيادة ملحوظة مقارنة بعام 2023 حيث أعرب «ما يزيد قليلاً على النصف» عن مخاوف مماثلة. ويشمل نطاق المسؤوليات الجديد، بحسب التقرير، حوكمة الذكاء الاصطناعي وإدارة مخاطره، بالإضافة إلى الإشراف على تطوير البرمجيات الآمنة (DevSecOps) لأكثر من أربعة أخماس المشاركين.
معالجة فجوات المهارات والضغط على فرق الأمن
لمواجهة التحديات المتزايدة، تركز فرق الأمن على معالجة فجوات المهارات من خلال رفع مستوى الكفاءة الحالية، وتوظيف كوادر جديدة، والاستعانة بمقاولين. ويعزو التقرير أهمية «الذكاء البشري والإبداع» إلى مهام حيوية مثل البحث عن التهديدات، حتى مع تزايد استخدام الذكاء الاصطناعي. ومن جانب آخر، يكشف التقرير عن إرهاق كبير يواجه فرق الأمن، حيث يعاني ما يقرب من ثلثي الفرق من إرهاق يتراوح بين المتوسط والشديد. وتتمثل أبرز عوامل الضغط في: ارتفاع حجم التنبيهات (98%)، والتنبيهات الخاطئة (94%)، والإرهاق من كثرة استخدام الأدوات (79%).
وللتخفيف من هذه الضغوط، يعمل مسؤولو أمن المعلومات على دمج بيانات الأمن في «عرض موحد» وتقديم سرديات قائمة على البيانات لتوضيح المتطلبات التقنية للقيادات غير التقنية. ومع ذلك، تواجه مشاركة البيانات بين الأقسام عقبات كبيرة، أبرزها مخاوف خصوصية البيانات (91%)، وارتفاع تكاليف التخزين (76%)، ونقص عروض البيانات المشتركة (70%).
ربط الأمن بنتائج الأعمال والتعاون مع الإدارة العليا
يشير التقرير إلى أن مسؤولي أمن المعلومات يركزون بشكل متزايد على ربط الأمن السيبراني بنتائج أعمال قابلة للقياس، مثل خفض الحوادث وتحسين متوسط وقت الكشف والاستجابة، لإظهار عائد الاستثمار للقيادة. ويؤكد التقرير على أهمية التعاون مع الإدارة العليا، خاصة فيما يتعلق بالميزانية والمبادرات الرئيسية. كما أشار إلى أن «الملكية المشتركة» للمسؤوليات الأمنية تحقق أعلى قيمة لمبادرات الأمن الرئيسية (62%)، تليها ميزانية الأمن وتمويله (55%)، والوصول إلى البيانات ذات الصلة (49%)، مما يعكس أثر التعاون الإداري في تعزيز المرونة.
شمل الاستطلاع، الذي أجرته جامعة أكسفورد، 650 مديرًا لأمن المعلومات من تسع قطاعات صناعية رئيسية في ثماني دول حول العالم، بما في ذلك الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وألمانيا وفرنسا، مما يمنح التقرير رؤية عالمية واسعة حول الاتجاهات والتحديات في مجال الأمن السيبراني.
أخبار ذات صلة
- إنفيديا تبرم صفقة تاريخية بـ 20 مليار دولار لتعزيز هيمنتها في سباق الذكاء الاصطناعي
- معركة الـ 7 راكب في مصر: DFSK E5 الكهربائية تواجه VGV U70 Pro البنزين في حلبة الأسعار والمواصفات
- سوق السيارات المصري على حافة كارثة: نقص حاد في قطع الغيار يهدد 2026
- البيتكوين يلامس 89 ألف دولار وسط حذر المستثمرين وتحديات نهاية العام
- iPhone 18 Pro: لمحات أولية عن هاتف أبل الثوري القادم بابتكارات تغير قواعد اللعبة