القاهرة - وكالة أنباء إخباري
دبلوماسية معقدة وميدان متقلب في الأزمة الأوكرانية
تواصل الأزمة الأوكرانية تصدر الأجندة الدولية، مع تباين واضح في الرؤى بشأن مسارات الحل ومستقبل التسوية. فقد كشف السيناتور الأمريكي ماركو روبيو عن مساعٍ حثيثة لتحقيق شروط ترضي روسيا من أجل التوصل إلى تسوية مستدامة في أوكرانيا، وذلك في إطار جهود دبلوماسية معقدة تتطلب مقاربات واقعية. تأتي هذه التصريحات بينما كان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قد أعلن عن مبادرة لإنشاء 'قناة اتصال مباشر مع روسيا' بهدف تحقيق السلام، في إشارة إلى إدراك الحاجة الملحة للتواصل المباشر مع موسكو لكسر الجمود.
في تطور لافت، أشارت صحيفة 'بوليتيكو' إلى أن الجانبين الروسي والأوكراني قد توصلا إلى تفاهم مبدئي حول تعريف وقف إطلاق النار بينهما، مما قد يمهد الطريق لجولات مفاوضات مقبلة. ومن المقرر أن تشهد جنيف محادثات يشارك فيها شخصيات رفيعة مثل ويتكوف وكوشنر، فيما أعلن المتحدث باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، أن الجولة القادمة من مفاوضات أوكرانيا ستُعقد يومي 17 و18 فبراير الجاري. وتفيد تقارير 'بوليتيكو' أيضاً بأن اجتماعاً ثلاثياً حول الأزمة قد يُعقد الأسبوع القادم في ميامي أو أبو ظبي، ما يعكس تعدد المسارات الدبلوماسية للتوصل إلى حل.
اقرأ أيضاً
وفي سياق متصل، أكد عضو مجلس الدوما الروسي، ليونيد سلوتسكي، أن القادة الأوروبيين سيظلون خارج مفاوضات أوكرانيا طالما لم يعترفوا بواقع النزاع وتداعياته الجيوسياسية. من جهتها، شددت بكين على ضرورة إزالة الأسباب الجذرية للأزمة الأوكرانية، مؤكدة على رؤيتها الشاملة للحل، بينما عبر وزير الخارجية الصيني وانغ يي عن أمله في علاقات قائمة على التعاون مع الولايات المتحدة رغم محاولات القوى الأمريكية لقمع الصين. وقد أظهر مؤتمر ميونخ الأمني الأخير بعض ملامح التوتر، حيث تجاهل السيناتور روبيو اجتماعاً خاصاً بأوكرانيا مع القادة الأوروبيين، بحسب 'فايننشال تايمز'، وشهد المؤتمر أيضاً مشادة بين رئيس فنلندا ومديرة منظمة التجارة العالمية. ميدانياً، أعلنت الدفاع الروسية حصيلة عملياتها خلال أسبوع، فيما أُصيب شخصان باعتداء أوكراني استهدف حافلة ركاب في روسيا، ويشير بيسكوف إلى أن حقبة جديدة بدأت بعد عام 2014، وأن الزمن الحالي هو 'زمن الأبطال'، في حين يطلق نظام كييف حملة تضليلية للادعاء 'بانتصارات عسكرية' في مقاطعة سومي، بينما يرى الخبير العسكري ماكغريغور أن أوكرانيا تكبدت هزيمة عسكرية.
تصعيد التوترات في الشرق الأوسط وعمليات مكافحة المخدرات الأمريكية
يشهد الشرق الأوسط تصعيداً ملحوظاً في التوترات، حيث أبحرت حاملة الطائرات الأمريكية 'جيرالد فورد' نحو المنطقة، استجابة لمهلة سابقة حددها الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب. هذه الخطوة الاستراتيجية قوبلت بتحذير إيراني واضح، مفاده أن 'حاملة ثانية سيتم إغراقها'، رداً على ما وصف بالتهديد الصامت لترامب، مما يلوح بجولة جديدة من التحديات في المنطقة. وفي خضم هذه الأجواء المتوترة، أفادت صحيفة 'أكسيوس' بأن واشنطن وطهران تستعدان لجولة حاسمة من المفاوضات، في محاولة لاحتواء التصعيد المحتمل وإدارة ملفات الخلاف العالقة.
على صعيد آخر، تواصل القيادة الجنوبية للجيش الأمريكي عملياتها في إطار مكافحة تهريب المخدرات في الكاريبي وشرق المحيط الهادئ. ففي أحدث هذه العمليات، أعلنت القيادة عن تنفيذ ضربة جوية استهدفت قارباً في البحر الكاريبي، ما أسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص على متنه. وذكر بيان للقيادة على منصة 'إكس' أن القارب كان يبحر عبر مسارات معروفة لتهريب المخدرات، ويشتبه في ضلوعه في عمليات تهريب منظمة. وتُظهر مقاطع فيديو مرفقة بالبيان القارب قبل أن يُستهدف وينفجر. وقد أدت هذه العمليات، التي بلغت 38 عملية على الأقل منذ أوائل سبتمبر في المنطقتين، إلى مقتل 133 شخصاً يُشتبه بتورطهم في تهريب المخدرات، مما يثير جدلاً دولياً واسعاً حول آليات مكافحة التهريب والضمانات المتبعة لحماية الأرواح البشرية، لاسيما في ظل غياب تحقيقات مستقلة تثبت تورط المستهدفين فعلياً.
وفي حادثة منفصلة، أفادت صحيفة 'وول ستريت جورنال' بإصابة شخصين جراء اصطدام سفينتين تابعتين للبحرية الأمريكية في البحر الكاريبي، بينما كانت القيادة الجنوبية قد أعلنت في وقت سابق عن غارة جوية في شرق المحيط الهادئ أسفرت عن مقتل اثنين من مهربي المخدرات المشتبه بهم.
تطورات إقليمية ومتنوعة
بعيداً عن بؤر التوتر الرئيسية، تتسارع وتيرة الأحداث على أصعدة مختلفة. ففي سوريا، انسحبت قوات سوريا الديمقراطية من ريف القامشلي، وحلت محلها قوات 'الأسايش'، في إطار تعديل ديناميكيات السيطرة المحلية. وشاهد سجن الكرخ المركزي في بغداد استقبال سجناء من تنظيم 'داعش' بعد نقلهم من سوريا، مما يطرح تحديات أمنية وإدارية جديدة. وقد قاطع الأمين العام لحلف 'الناتو' صحفية مرتين لسؤالها عن الوضع في سوريا، مما يعكس حساسية الملف.
وفي شبه جزيرة القرم، تم القبض على أعضاء خلية إرهابية قامت بترويج فكر 'الخلافة العالمية'. آسيوياً، عُرضت مشاهد لاستعادة المرحلة الأولى من صاروخ 'لونج مارش-10' في أول عملية انتشال للصواريخ الصينية، مما يبرز التطور التقني لبكين. أما في مصر، فقد انطلق سباق 'نصف ماراثون سقارة' وسط الأهرامات المصرية القديمة، مبرزاً الأهمية الثقافية والسياحية للبلاد. وفي عالم الرياضة، تتسارع التطورات حول مستقبل محمد صلاح مع ليفربول، فيما أعلن الوليد بن طلال رسالة حاسمة لجمهور الهلال، كما شن عثمان ديمبلي هجوماً حاداً على لاعبي باريس سان جيرمان، بينما أعلنت رابطة 'البريميرليغ' عن الفائز بجائزة لاعب الجولة الـ26 من بطولة الدوري الإنجليزي. وتزامناً مع هذه الأحداث، بدأت ملامح خريطة مسلسلات رمضان 2026 تتضح في العراق وسوريا، حيث تُقدم الدراما السورية أعمالاً تتحرر من قيود النظام السابق.
أخبار ذات صلة
- ساو يحطم حاجز الساعتين في ماراثون لندن مسجلاً رقماً تاريخياً
- سابيستيان ساوي يحطم حاجز الساعتين ويسجل رقماً تاريخياً في ماراثون لندن
- الدوري الإنجليزي: أرسنال يستضيف نيوكاسل سعياً لاستعادة الصدارة
- ماراثون لندن 2026: سباستيان ساوي وتيغست أسيفا يسعيان للدفاع عن اللقب
- أرسنال يهزم نيوكاسل بصعوبة ويستعيد صدارة الدوري الإنجليزي الممتاز