(تيرانا - إخباري):
شهدت العاصمة الألبانية تيرانا، يوم الاثنين، مواجهات عنيفة بين محتجين غاضبين وقوات الأمن. ألقى المتظاهرون زجاجات حارقة من نوع "مولوتوف" وألعاباً نارية وحجارة على عناصر الشرطة في عدة شوارع رئيسية. ردت القوات الأمنية، المجهزة بمعدات مكافحة الشغب، باستخدام خراطيم المياه لفض التجمعات الكبيرة التي حاولت التقدم نحو مبانٍ حكومية. كما أضرم المحتجون النيران في عدد من حاويات القمامة، مما أدى إلى تصاعد أعمدة الدخان في سماء المدينة، بينما كانت شرطة مكافحة الشغب تشق طريقها لفتح الشوارع.
تأتي هذه الاضطرابات ضمن سلسلة احتجاجات مناهضة للحكومة استمرت لأشهر طويلة. تغذيها مشاعر الغضب العارم من تفشي الفساد في مفاصل الدولة، وهو ما يعتبره كثيرون السبب الرئيسي لتدهور الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية. يطالب المحتجون بشكل متكرر بتحسين ظروف الجامعات المتدهورة، التي يرى الطلاب أنها لم تعد توفر تعليماً جيداً. كما تتصاعد الدعوات المطالبة باستقالة رئيس الوزراء إدي راما، متهمين إياه بالفشل في إدارة البلاد.
اقرأ أيضاً
- مصر تستثمر 600 مليار جنيه لتعزيز بنيتها الرقمية وتحسين خدمات الاتصالات
- الأرصاد تحذر من تقلبات الطقس: برودة ليلية وحرارة نهارية تضرب البلاد
- الأرصاد تحذر من انخفاض درجات الحرارة وأمطار متفرقة الأربعاء المقبل
- رئيس هيئة المحطات النووية يتفقد الضبعة: متابعة حثيثة لتقدم العمل وجاهزية استقبال الوقود
- الرئيس السيسي يشارك بمنتدى مصر 2026: رؤية شاملة للتنمية الحضرية وتحديات البناء
في تعليق له على الأحداث، اتهم رئيس الوزراء إدي راما المتظاهرين بتجاوز "خط أحمر" لا يمكن التسامح معه. مؤكداً بوضوح أن "الاحتجاج حق كفله الدستور، أما العنف والتخريب فهو جريمة يعاقب عليها القانون". هذا الموقف يعكس تصاعد التوتر بين الحكومة والشعب الألباني، ويثير مخاوف بشأن استقرار الوضع السياسي في البلاد.
أعلنت السلطات الألبانية عن حصيلة أولية تشير إلى إصابة نحو 300 شخص في هذه المواجهات العنيفة. تجاوز عدد المصابين من عناصر الشرطة نصف هذا الرقم الإجمالي، مما يدل على شراسة الاشتباكات التي شهدتها تيرانا. تعكس هذه الأرقام حجم العنف المستقدم من الطرفين وشدة التوترات القائمة. وتتواصل التحقيقات لتحديد المسؤولين عن أعمال الشغب والتخريب.
تعد ألبانيا، الواقعة في منطقة البلقان بجنوب شرق أوروبا، واحدة من الدول التي تواجه تحديات اقتصادية وسياسية معقدة منذ سقوط الشيوعية. تعاني البلاد من معدلات بطالة مرتفعة، وهجرة الشباب، وضعف في المؤسسات. هذه التحديات غالباً ما تترجم إلى حالة من عدم الاستقرار الاجتماعي والسياسي، ويشكل الفساد أحد أبرز العقبات أمام أي جهود للتنمية والتقدم. وتراقب المنظمات الدولية الوضع عن كثب، داعية إلى ضبط النفس والحوار لإنهاء الأزمة.