(جدة - إخباري):
تُعد أزقة جدة التاريخية ومبانيها المتقاربة شاهداً حياً على عبقرية الهندسة المعمارية التقليدية التي ابتكرها الأجداد للتكيف ببراعة مع تحديات المناخ الساحلي القاسي، من حرارة ورطوبة، وذلك قبل ظهور أنظمة التكييف الحديثة. فقد أسهمت الأزقة الضيقة والممرات المظللة، بالإضافة إلى تقارب المباني، في تقليل التعرض المباشر لأشعة الشمس الحارقة، مما خلق بيئة أكثر اعتدالاً داخل المدينة القديمة.
كما لعبت الرواشين الخشبية، تلك الشرفات البارزة المزخرفة، دوراً محورياً في تنظيم دخول الضوء والهواء إلى المنازل، فضلاً عن توفير الخصوصية للسكان وزيادة مساحات الظل في الشوارع. واعتمد البناؤون في عمارة جدة التاريخية على مواد محلية مستدامة، أبرزها الحجر المنقبي والخشب، التي تتناسب تماماً مع طبيعة المناخ وحركة الهواء، لتشكل هذه العناصر مجتمعة نموذجاً فريداً يجمع بين الوظيفة العملية والجمال الفني، ويجسد الهوية المعمارية الأصيلة للمدينة.
اقرأ أيضاً
- محمد دراز يكشف برنامجه في انتخابات نادي الصيد بالمحلة: تطوير الأنشطة وتنمية الموارد
- جلهم سعد جلهم العثيمين "DJ Misho".. مسيرة فنية بدأت 2015 وامتدت خارج المملكة
- وزير التموين يتوجه إلى موسكو للمشاركة في المنتدى الاقتصادي والإنساني الروسي–الأفريقي
- رئيس الوزراء يشهد توقيع حزمة من اتفاقيات الشراكة بين الدولة والقطاع الخاص لتوفير وحدات سكنية لمنخفضي الدخل
- أول نوفمبر بدء تنفيذ مضاعفة سعة الانترنت دون اعباء مالية اضافية
وتأتي جهود الحفاظ على هذا الإرث المعماري، المدرج على قائمة التراث العالمي لليونسكو منذ عام 2014، وإعادة إحيائه كوجهة ثقافية وسياحية بارزة، ضمن إطار الاستراتيجية الوطنية للثقافة ورؤية السعودية 2030 الطموحة. هذه المبادرات تؤكد على أهمية صون التراث الحضاري لجدة التاريخية، وتعزيز مكانتها كمركز جذب عالمي.
أخبار ذات صلة
- آلاف المتظاهرين يتحدون البرد القارس في مينيابوليس ضد شرطة الهجرة
- خبير مصري: إثيوبيا تخطط لبناء 3 سدود إضافية لحجز طمي النيل وتهديد حصة مصر المائية
- المغرب والسنغال يستأنفان اجتماعات اللجنة العليا المشتركة بعد 13 عامًا
- عقدة الأراضي: المحور العالق في مفاوضات السلام الروسية الأوكرانية
- ترامب يتراجع عن مطالب غرينلاند أمام الضغط الأوروبي وحدود "قوة الإكراه"