(جدة - إخباري):
تُعد أزقة جدة التاريخية ومبانيها المتقاربة شاهداً حياً على عبقرية الهندسة المعمارية التقليدية التي ابتكرها الأجداد للتكيف ببراعة مع تحديات المناخ الساحلي القاسي، من حرارة ورطوبة، وذلك قبل ظهور أنظمة التكييف الحديثة. فقد أسهمت الأزقة الضيقة والممرات المظللة، بالإضافة إلى تقارب المباني، في تقليل التعرض المباشر لأشعة الشمس الحارقة، مما خلق بيئة أكثر اعتدالاً داخل المدينة القديمة.
كما لعبت الرواشين الخشبية، تلك الشرفات البارزة المزخرفة، دوراً محورياً في تنظيم دخول الضوء والهواء إلى المنازل، فضلاً عن توفير الخصوصية للسكان وزيادة مساحات الظل في الشوارع. واعتمد البناؤون في عمارة جدة التاريخية على مواد محلية مستدامة، أبرزها الحجر المنقبي والخشب، التي تتناسب تماماً مع طبيعة المناخ وحركة الهواء، لتشكل هذه العناصر مجتمعة نموذجاً فريداً يجمع بين الوظيفة العملية والجمال الفني، ويجسد الهوية المعمارية الأصيلة للمدينة.
اقرأ أيضاً
- رئيس الوزراء يفتتح مصنع تجهيز سيارات الإسعاف
- وزير الخارجية يلتقي نظيره التونسي بالقاهرة
- السيسي يجتمع بوزير التعليم
- رئيس الوزراء يفتتح توسعات شركة سيراج بمصنع "فلير" لأنظمة الإضاءة الحديثة باستثمارات 7.5 مليون دولار أمريكي
- رئيس الوزراء يفتتح مصنع «بي شين تاي شان» لتكنولوجيا مواد البناء بمنطقة السخنة الصناعية باستثمارات 10 ملايين دولار
وتأتي جهود الحفاظ على هذا الإرث المعماري، المدرج على قائمة التراث العالمي لليونسكو منذ عام 2014، وإعادة إحيائه كوجهة ثقافية وسياحية بارزة، ضمن إطار الاستراتيجية الوطنية للثقافة ورؤية السعودية 2030 الطموحة. هذه المبادرات تؤكد على أهمية صون التراث الحضاري لجدة التاريخية، وتعزيز مكانتها كمركز جذب عالمي.
أخبار ذات صلة
- استراتيجيات فعالة لجعل القراءة على هاتفك الذكي أكثر راحة ووداعاً لإجهاد العين
- أفضل مراتب النوم المحمولة لرحلات الظهر: دليلك الشامل لراحة لا مثيل لها في الطبيعة (تحديث 2026)
- استهداف سفينة تابعة لـ"أدنوك" الإماراتية أثناء عبورها مضيق هرمز
- إيران تعلق مجددًا على اتفاق الدفاع الثلاثي
- إيران تضع شرطاً أميركياً لفتح مضيق هرمز