الولايات المتحدة - وكالة أنباء إخباري
جواسيس برعاية الدول تستهدف موظفي قطاع الدفاع، حسب جوجل
في تطور مقلق يعكس اتساع نطاق التهديدات السيبرانية العالمية، كشف تقرير حديث صادر عن شركة جوجل، قبيل انعقاد مؤتمر ميونيخ للأمن، أن حملات التجسس السيبراني التي ترعاها الدول أصبحت تستهدف بشكل مباشر موظفي قطاع الدفاع، مستغلة في ذلك حتى عمليات التوظيف. ويشير التقرير إلى أن هذه الحملات تشكل "وابلاً لا هوادة فيه من العمليات السيبرانية" التي تستهدف سلاسل الإمداد الصناعية في كل من الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، مما يوسع دائرة المستهدفين لتشمل القاعدة الصناعية الأوسع في الغرب.
لطالما استهدفت مجموعات مرتبطة بدول معينة صناعة الدفاع العالمية، إلا أن جوجل لاحظت مؤخرًا تحولًا نحو استهداف أكثر "شخصية" و"مباشرة للأفراد". وقال لوك ماكنمارا، المحلل في مجموعة استخبارات التهديدات لدى جوجل: "يصبح اكتشاف هذه التهديدات أكثر صعوبة عندما تحدث على النظام الشخصي للموظف، خارج شبكة الشركة. لقد أصبح الجانب المتعلق بالأفراد أحد المواضيع الرئيسية". هذا التكتيك الجديد يمثل تحديًا كبيرًا لأنظمة الأمن السيبراني التقليدية التي غالبًا ما تركز على حماية الشبكات المؤسسية.
اقرأ أيضاً
- الخميس ٢٧ أغسطس إجازة رسمية بمناسبة المولد النبوي الشريف بدلاً من الثلاثاء ٢٥ من الشهر الجاري
- الرئيس عبد الفتاح السيسى يستعرض ملفات وزارة العدل
- الرئيس السيسى يستقبل كوشنر بالعلمين
- إيقاف جمع البلازما في كندا: تحقيق حكومي ووفيات متبرعين يثيران القلق
- محكمة أونتاريو العليا تسمح بإزالة مسارات الدراجات في تورونتو
كما لاحظت جوجل تزايدًا في هجمات الابتزاز التي تستهدف لاعبين أصغر في سلسلة التوريد، حتى لو لم يكونوا جزءًا مباشرًا من قطاع الدفاع، مثل الشركات المصنعة للسيارات أو الكرات الفولاذية. ويوضح هجوم حديث، مرتبط بجهاز المخابرات الروسي، مدى اتساع الشبكة التي نصبتها هذه الجهات. فقد حاول قراصنة المعلومات سرقة بيانات حساسة عن طريق انتحال صفة مواقع ويب لمئات من كبرى شركات المقاولات الدفاعية في دول متعددة تشمل المملكة المتحدة، الولايات المتحدة، ألمانيا، فرنسا، السويد، النرويج، أوكرانيا، تركيا، وكوريا الجنوبية.
لم تتوقف روسيا عند هذا الحد، بل طورت أيضًا أدوات اختراق محددة لاختراق حسابات سيجنال وتليجرام الخاصة بالأفراد العسكريين الأوكرانيين، بالإضافة إلى الصحفيين والمسؤولين الحكوميين. وتستخدم هذه الهجمات طرقًا وثغرات قد يتبناها مهاجمون آخرون، وفقًا لجوجل. علاوة على ذلك، شنت هجمات شديدة الاستهداف ضد وحدات الطائرات بدون طيار الأوكرانية في الخطوط الأمامية، وذلك عن طريق انتحال صفة بناة طائرات أوكرانيين أو دورات تدريبية للطائرات بدون طيار.
وفي هذا السياق، أكدت الدكتورة إيلونا خميليفا، سكرتيرة مجلس الأمن الاقتصادي في أوكرانيا، أن العديد من الهجمات السيبرانية ضد الأفراد العسكريين الأوكرانيين كانت فردية، حيث يتم مراقبة الأهداف المحتملة لأسابيع قبل شن الهجوم. وأشارت إلى أن السلطات الأوكرانية سجلت زيادة بنسبة 37% في الحوادث السيبرانية بين عامي 2024 و2025، مما يعكس تصاعد التهديد.
خارج أوروبا، تتبع مجموعات أخرى تكتيكات مماثلة لاستهداف موردي الدفاع. وتركز هذه الجهود بشكل متزايد على الأفراد الذين يسعون للحصول على وظائف في قطاع الدفاع، أو استغلال الثغرات في عمليات التوظيف لدى الشركات الكبرى. وقد انتحل قراصنة كوريون شماليون صفة مسؤولي توظيف في شركات كبرى، ونفذوا حملات ضد مقاولي الدفاع الرائدين، مستخدمين الذكاء الاصطناعي لتنميط الموظفين وأدوارهم ورواتبهم المحتملة "لتحديد أهداف محتملة للاختراق الأولي".
أثبتت العديد من هذه الحملات نجاحًا كبيرًا. ففي الصيف الماضي، اكتشفت وزارة العدل الأمريكية أن مواطنين من كوريا الشمالية تمكنوا من الحصول على وظائف كـ "عاملين تقنيين عن بعد" لدى أكثر من 100 شركة أمريكية. وزعمت السلطات الأمريكية أنهم كانوا يقومون بذلك لتمويل الحكومة الكورية الشمالية عن طريق جمع الرواتب، وفي بعض الحالات، سرقة العملات المشفرة.
من جانبها، قامت مجموعات مدعومة من إيران بإنشاء بوابات وظائف وهمية وإرسال عروض عمل زائفة للحصول على بيانات اعتماد شركات الدفاع وشركات الطائرات بدون طيار. كما استهدفت مجموعة تُعرف باسم APT5، وترتبط بالصين، موظفين في شركات الطيران والدفاع عبر رسائل بريد إلكتروني ورسائل نصية مصممة خصيصًا لتناسب موقعهم الجغرافي، وحياتهم الشخصية، وأدوارهم المهنية. على سبيل المثال، تلقى آباء الأطفال الصغار اتصالات مزيفة من منظمات مثل "الكشافة الأمريكية" أو من مدارس قريبة، بينما تلقى سكان ولايات أمريكية معينة معلومات زائفة حول الانتخابات. كما أُرسلت دعوات وهمية لحضور فعاليات، بما في ذلك دورات تدريبية للصليب الأحمر ومؤتمر للأمن القومي في كندا، إلى موظفي شركات هامة.
وفي تعليقها، أوضحت الدكتورة خميليفا: "مع دمج التقنيات والاستثمارات الغربية في أوكرانيا – بما في ذلك المساعدات العسكرية والمشاريع الصناعية المشتركة – تتوسع دائرة الضحايا المحتملين لتشمل مواطنين خارج أوكرانيا". وأضافت أن "الموظفين في الشركات الأجنبية، والمقاولين، والمهندسين، والاستشاريين المشاركين في مشاريع متعلقة بأوكرانيا قد يصبحون أيضًا أهدافًا، مما يجعل هذه القضية قضية أمنية عابرة للحدود، وليست وطنية بحتة". هذا التحليل يسلط الضوء على الطبيعة المتشابكة والمعقدة للتهديدات السيبرانية الحديثة، والحاجة الملحة لتعزيز التعاون الدولي في مجال الأمن السيبراني.
أخبار ذات صلة
- نص أوتس يكشف عن تحديث إصابة حارس ألاباما بعد الفوز على أوبورن
- خمس نقاط رئيسية من فوز كارولينا الشمالية الدراماتيكي على ديوك في اللحظات الأخيرة
- تاريخ سياتل سيهوكس في السوبر بول: كل ظهور للفريق
- تحديد محطة راديو سوبر بول 2026: دليلك الشامل للمتابعة
- مدربون في مؤتمر الجنوب الشرقي يتوقعون احتلال فريق أوبرن للبيسبول المركز الخامس