إعدادات الصفحة
الوضع الداكن
--° القاهرة

جيل Z والهاتف: لماذا يفضلون الرسائل النصية؟ خبيرة نفسية تكشف الأسباب والمخاطر

استمع للخبر عبد الفتاح يوسف 2026-01-12 14:10 24
جيل Z والهاتف: لماذا يفضلون الرسائل النصية؟ خبيرة نفسية تكشف الأسباب والمخاطر

الولايات المتحدة - وكالة أنباء إخباري

تجنب المكالمات الهاتفية: ظاهرة متزايدة لدى جيل Z وتداعياتها

في عالم أصبح فيه التواصل الرقمي عبر الرسائل النصية هو السمة الغالبة، يجد جيل Z، المواليد بين منتصف التسعينيات وأوائل العقد الثاني من القرن الحالي (1997-2012)، صعوبة متزايدة في الانخراط في المحادثات الهاتفية التقليدية. هذا التحول، الذي وصفته الدكتورة ماري إيلين ماكدونالد، أستاذة علم النفس وعلوم اللغة الفخرية بجامعة ويسكونسن-ماديسون، لا يقتصر على مجرد تفضيل، بل قد يحمل في طياته عواقب اجتماعية ومهنية وخيمة على هذا الجيل.

من الرسائل النصية إلى التحديات المهنية: كيف يؤثر تجنب الهاتف على جيل Z؟

توضح الدكتورة ماكدونالد، في تصريحات نقلتها صحيفة 'واشنطن بوست'، أن شباب جيل Z يواجهون صعوبات في مهام تبدو بسيطة مثل حجز موعد، أو طرح استفسار، أو حتى الاعتراض على فاتورة عبر الهاتف. غالبًا ما يلجأون إلى الرسائل النصية كبديل أساسي، متجنبين بذلك التفاعل الصوتي المباشر. هذا الاتجاه يثير قلقًا متزايدًا في الأوساط المهنية، حيث تخشى الشركات من أن يفتقر الموظفون الشباب إلى مهارات التواصل اللازمة للتفاعل بفعالية مع الزملاء والعملاء. ولم تقتصر العواقب على المجال المهني، بل امتدت لتشمل الحياة الاجتماعية، حيث تشير الدكتورة ماكدونالد إلى أن الشباب البالغين أصبحوا أكثر عزلة، وشهدت دوائر صداقاتهم انكماشًا.

ما وراء الحرج الاجتماعي: الأثر المعرفي والاجتماعي للمحادثة الهاتفية

تؤكد الدكتورة ماكدونالد أن القضية أعمق من مجرد الحرج الاجتماعي. فالمحادثة والتواصل المباشر يمثلان تمرينًا حيويًا للدماغ. على الرغم من أن شباب جيل Z ينغمسون في المحتوى الصوتي عبر البودكاست ويوتيوب وتيك توك، إلا أن هذه الأنشطة لا توفر نفس التحفيز المعرفي الذي توفره المحادثة. يتطلب التفاعل الصوتي جهدًا عقليًا أكبر، ويحفز مناطق في الدماغ لا تصل إليها عملية الاستماع السلبية. "الحديث عن الأهداف يعزز التركيز الذهني والمتابعة،" تقول الدكتورة ماكدونالد، وتضيف أن الرياضيين يتم تدريبهم على التحدث إلى أنفسهم لتعزيز المثابرة والتركيز والمزاج. "الحديث عن موضوع معين يسرّع التعلم ويجعله أكثر ثباتًا." بل إن التواصل الاجتماعي المباشر، بما في ذلك المحادثات الهاتفية، يُنظر إليه على أنه عامل وقائي ضد الخرف، مما يثير القلق حيال العواقب طويلة المدى لانخفاض التحفيز المعرفي والعاطفي والاجتماعي.

جذور المشكلة: كورونا والنشأة الحديثة

تعزو الدكتورة ماكدونالد هذه الظاهرة إلى عدة عوامل محتملة. تشير إلى أن جائحة كوفيد-19 لعبت دورًا هامًا، حيث قللت من فرص الممارسة الاجتماعية للشباب أثناء انتقالهم إلى مرحلة البلوغ، بالإضافة إلى انتشار العمل عن بعد. كما ترى أن الإفراط في حماية الأطفال من قبل الأهل قد قلل من التحديات التي تواجههم في الطفولة، مما أدى إلى ضعف في مهارات التكيف والتواصل.

حلول واقتراحات: تعزيز مهارات التواصل لدى جيل Z

لمواجهة هذه التحديات، تدعو الدكتورة ماكدونالد إلى تشجيع الشباب على الانخراط في التواصل المباشر عبر أنشطة متنوعة مثل دروس الخطابة والتمثيل والارتجال. كما تقترح توسيع نطاق خدمات مراكز التوظيف الجامعية لتشمل تدريبًا على أشكال أخرى من التواصل المهني، وليس فقط مقابلات العمل.

في بوابة إخباري، نتابع عن كثب هذه التطورات التي تؤثر على الأجيال الشابة وتأثيرها على مستقبل سوق العمل والمجتمع ككل.

# جيل Z # التواصل الهاتفي # الرسائل النصية # علم النفس # المهارات الاجتماعية # تداعيات رقمية
اقرأ هذا الخبر