السبت، ٢٩ ربيع الآخر ١٤٤٨ هـ / 10 أكتوبر 2026 م 01:46 ص بتوقيت القاهرة
إعدادات الصفحة
الوضع الداكن
الصلاة القادمة --:--:--
--° القاهرة

حرب الشرق الأوسط: الحرس الثوري الإيراني يهدد بـ«حرب استنزاف» لتدمير الاقتصاد العالمي

تصاعد التوترات بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل يهدد الا
استمع للخبر منوعات عبد الفتاح يوسف 2026-03-12 18:20 46
حرب الشرق الأوسط: الحرس الثوري الإيراني يهدد بـ«حرب استنزاف» لتدمير الاقتصاد العالمي

الشرق الأوسط - وكالة أنباء إخباري

حرب الشرق الأوسط: الحرس الثوري الإيراني يهدد بـ«حرب استنزاف» لتدمير الاقتصاد العالمي

بعد مرور ما يقرب من أسبوعين على بدء العمليات العسكرية الأمريكية الإسرائيلية في 28 فبراير 2026، لا يبدو أن هناك أي مؤشرات على خفض التصعيد في منطقة الشرق الأوسط، بل على العكس تمامًا. فالخطاب لا يزال حادًا وعسكريًا، سواء في طهران أو واشنطن. وبينما أكدت إيران يوم الأربعاء استعدادها لحرب طويلة الأمد، صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن خصمه «قريب من الهزيمة»، في تصريحات تضاربت مع إشارات أخرى.

الوضع في إسرائيل لا يختلف كثيرًا، حيث أكدت الدولة العبرية أنها لم تضع «أي حدود زمنية» لعملياتها، وأنها لا تزال تمتلك «احتياطيًا واسعًا من الأهداف» العسكرية. ويشير رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى عدم نيته وقف إطلاق النار والانتقال إلى المفاوضات في الوقت الحالي، مما يعكس إصرارًا على استكمال الأهداف العسكرية المحددة.

من جانبها، أعلنت قوات الحرس الثوري الإيراني استعدادها لخوض حملة طويلة الأمد لإجبار واشنطن على التراجع، وذلك من خلال استهداف المصالح الغربية في المنطقة. وقد صرح علي فدوي، أحد ممثلي هذا الجيش العقائدي، بالتهديد بـ«حرب استنزاف» قادرة على «تدمير الاقتصاد الأمريكي بأكمله» و«الاقتصاد العالمي». وتأتي هذه التصريحات في ظل تقارير صحفية، منها ما أورده موقع نيويورك تايمز نقلاً عن مصادر برلمانية أمريكية، تشير إلى أن الأسبوع الأول من الحرب كلف الولايات المتحدة أكثر من 11 مليار دولار، مما يبرز التكلفة الباهظة للعمليات العسكرية.

يتجاوز هذا الصراع الإقليمي حدود المواجهة العسكرية المباشرة، ليطرح تهديدًا وجوديًا لإمدادات النفط العالمية. فقد أدى الشلل في حركة الملاحة في مضيق هرمز، وهو ممر مائي استراتيجي حيوي، إلى تزايد المخاوف بشأن استقرار الاقتصاد العالمي. يمر عبر هذا المضيق عادةً خُمس الإنتاج العالمي من النفط والغاز الطبيعي المسال (LNG)، مما يجعله نقطة اختناق حاسمة. ورغم وعود دونالد ترامب بأن «أمنًا كبيرًا» سيسود قريبًا في هذا المضيق، وتأكيده على ضرب «28 سفينة زرع ألغام»، فإن القلق الدولي يتزايد من احتمال زرع الألغام البحرية فيه. ونتيجة لذلك، يستمر سعر برميل النفط في الارتفاع، مما يؤدي إلى زيادة أسعار الوقود في محطات التعبئة في العديد من الدول، ويضع ضغوطًا إضافية على المستهلكين والاقتصادات العالمية.

كما برزت الموانئ كأهداف محتملة في هذا الصراع المتصاعد. فقد دعت البحرية الأمريكية يوم الأربعاء المدنيين الإيرانيين إلى الابتعاد عن الموانئ في منطقة مضيق هرمز، محذرة من أنها إذا «استُخدمت لأغراض عسكرية، فإنها تفقد وضعها المحمي». ورد الجيش الإيراني بتصريح حازم مفاده أنه في حال وقوع أي هجوم، فإن «جميع الموانئ والأرصفة في المنطقة ستصبح أهدافًا مشروعة». هذه التهديدات المتبادلة تسلط الضوء على الطبيعة المتفجرة للصراع، حيث يمكن أن تتسع رقعة الأهداف لتشمل البنية التحتية المدنية الحيوية، مما يزيد من تعقيد الوضع الإنساني والاقتصادي.

إن هذه الأزمة لا تقتصر على حدود الشرق الأوسط بل تحمل في طياتها تداعيات عالمية عميقة، بدءًا من أسواق الطاقة ووصولًا إلى سلاسل التوريد. فالتهديد بـ«حرب استنزاف» يثير شبح صراع طويل الأمد لا يهدف فقط إلى تحقيق مكاسب عسكرية، بل إلى إلحاق أضرار اقتصادية جسيمة بالخصوم، مما قد يجر العالم إلى ركود اقتصادي واسع النطاق. إن المجتمع الدولي يراقب بقلق بالغ تطورات الوضع، داعيًا إلى ضبط النفس وتجنب المزيد من التصعيد الذي قد تكون عواقبه وخيمة على الجميع.

# صراع إيران، حرب الشرق الأوسط، مضيق هرمز، الحرس الثوري، اقتصاد عالمي، أسعار النفط، الولايات المتحدة، إسرائيل
اقرأ هذا الخبر