المملكة المتحدة — وكالة أنباء إخباري
أقر البرلمان البريطاني مؤخراً حظراً شاملاً على التدخين، وهو إجراء سيمنع بشكل دائم بيع منتجات التبغ لأي شخص وُلد في عام 2009 أو بعده. وقد أثار هذا التشريع، الذي يُتوقع أن يصبح قانوناً بمجرد موافقة الملك، انتقادات كبيرة لما يصفه المعارضون بأنه انتهاك صارخ للحق الطبيعي للإنسان في الاستقلالية الجسدية ومثال على زيادة تدخل الدولة الأبوي.
يُجادل مؤيدو مشروع القانون، بمن فيهم وزير الصحة ويس ستريتنج، بأن القانون يهدف إلى إنشاء أول "جيل خالٍ من التدخين" في المملكة المتحدة، لحماية الأطفال من إدمان وأضرار مدى الحياة عن طريق رفع السن القانونية للتدخين تدريجياً. ومع ذلك، يرى النقاد أن مثل هذا الحظر من غير المرجح أن يقضي على التدخين تماماً، مشيرين إلى أنه سيؤدي بدلاً من ذلك إلى توسع الأسواق السوداء لمنتجات التبغ غير المنظمة وربما الأكثر خطورة، مع مقارنات بعصر حظر الكحول. كما يثير تصميم القانون مخاوف بشأن التمييز العمري، حيث سيخلق سيناريو يكون فيه للأفراد من أعمار مختلفة حقوق قانونية متباينة لشراء التبغ.
اقرأ أيضاً
- إيران تعلن جاهزيتها للعقوبات الأمريكية الجديدة وتكشف عن خطة لسنتين
- شرطة جنوب إفريقيا تعتقل 4 مشتبه بهم في مقتل الملاكم العالمي زولاني تيتي
- قادة الكريكيت الدوليون يجددون نداءهم لتوفير الرعاية الطبية لعمران خان
- المجر تتقدم بشكوى جنائية حول شبهات فساد بصفقة أجهزة تنفس بقيمة 965 مليون دولار
- الصين: السجن 3 سنوات لفنان صيني بسبب أعماله الساخرة من ماو تسي تونغ
في جوهره، يُنظر إلى التشريع من قبل الكثيرين على أنه يقوض المبدأ الليبرالي الأساسي بأن الدولة يجب ألا تتدخل لمنع البالغين من إيذاء أنفسهم، حتى لو كانت الخيارات تعتبر غير حكيمة. هذا المبدأ، الذي يؤكد على حرية الفرد واستقلاليته، يُعتبر رادعاً لا غنى عنه لسلطة الدولة، ويحمي الحق في السعي لتحقيق السعادة واتخاذ القرارات الشخصية دون تدخل حكومي لا مبرر له، حتى بالنسبة للخيارات التي قد يراها الآخرون ضارة.