الجمعة، ٢ ربيع الأول ١٤٤٨ هـ / 14 أغسطس 2026 م 02:11 ص بتوقيت القاهرة
إعدادات الصفحة
الوضع الداكن
الصلاة القادمة --:--:--
--° القاهرة

حكم بالإعدام غيابياً على بشار الأسد وشقيقه بتهم جرائم حرب في سوريا

محكمة دمشق تدين الرئيس السوري المخلوع وأفراداً من دائرته الم
استمع للخبر الشرق الأوسط عبد الفتاح يوسف منذ 51 دقيقة 9
حكم بالإعدام غيابياً على بشار الأسد وشقيقه بتهم جرائم حرب في سوريا

(دمشق - إخباري):

أصدرت محكمة سورية في دمشق، الثلاثاء، حكماً بالإعدام غيابياً على الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد وشقيقه ماهر، وذلك لإدانتهما بارتكاب جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب خلال الصراع السوري الذي استمر أربعة عشر عاماً وأودى بحياة نحو نصف مليون شخص. وتُعد هذه الأحكام الصادرة عن المحكمة الجنائية الرابعة هي الأولى من نوعها ضد الأسد أو أفراد من دائرته المقربة منذ انتهاء حكم عائلة الأسد قبل عشرين شهراً.

وصرح القاضي فخر الدين العريان، خلال جلسة المحكمة التي بُثت مباشرة، بأن "بشار الأسد استخدم أجهزة الدولة لارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية". كما قضت المحكمة بالإعدام على عاطف نجيب، ابن خال الأسد، لإشرافه على حملة قمع في درعا الجنوبية، التي كانت شرارة الانتفاضة والحرب الأهلية. وأشار القاضي إلى أن نجيب يمكنه استئناف الحكم، وقد وقف داخل قفص مرتدياً زي السجن تحت حراسة مشددة أثناء تلاوة الحكم.

وتجمع حشد من المواطنين خارج المحكمة بدمشق للاستماع إلى الحكم. وقال المحامي عدنان المسالمة، الذي مثل عائلات ضحايا نجيب: "اليوم هو يوم العدالة لكل المتضررين. يمثل انتصاراً للحق ضد الظلم، وانتصاراً للشعب السوري ضد النظام المخلوع."

وكان الأسد وشقيقه ماهر قد فرا إلى روسيا بعد سقوط الحكومة وحصلا على اللجوء السياسي، وقد طلبت السلطات السورية الجديدة تسليمهما. ويُذكر أن نجيب، الذي فرضت عليه واشنطن عقوبات عام 2011، كان لواءً سابقاً ورئيساً لفرع الأمن السياسي في درعا، حيث أدت ممارساته القمعية ضد المراهقين إلى اندلاع الاحتجاجات التي تصاعدت إلى حرب أهلية.

وعبر بعض ضحايا نجيب، ومنهم مراهقان في عام 2011، عن ارتياحهم للحكم. وقال معاوية صياصنة: "اليوم وصلنا إلى نقطة لم تذهب فيها الدماء هدراً"، مضيفاً: "هناك سعادة بحكم الإعدام على عاطف نجيب." كما عبر نايف أبا زيد، الذي اعتُقل في سن الثالثة عشرة، عن رضاه، قائلاً إن "أكبر سعادتنا ستكون عندما يُعدم بشار الأسد."

من جانبها، أعربت هبة زيادين، باحثة سوريا في منظمة هيومن رايتس ووتش، عن معارضة المنظمة لعقوبة الإعدام في جميع الحالات، مؤكدة أنها "قاسية ولا رجعة فيها، خاصة عندما لا تكون المحاكمة العادلة مضمونة." وشددت على أن المساءلة الحقيقية عن جرائم حقبة الأسد تعتمد على بناء سوريا لنظام عدالة مستدام.

# بشار الأسد # جرائم حرب سوريا # محكمة دمشق # عاطف نجيب # ماهر الأسد # العدالة في سوريا # الصراع السوري
اقرأ هذا الخبر