إعدادات الصفحة
الوضع الداكن
--° القاهرة

خبراء يشككون في قدرة ترامب على تأمين مضيق هرمز: دعوات دولية متأخرة وسط أزمة مستمرة

إيان بريمر يوضح تعقيدات الوضع الاستراتيجي الأمريكي وتأثيره ع
استمع للخبر عبد الفتاح يوسف 2026-03-18 14:24 5
خبراء يشككون في قدرة ترامب على تأمين مضيق هرمز: دعوات دولية متأخرة وسط أزمة مستمرة

مأزق استراتيجي أمريكي في مضيق هرمز

في تطور لافت في منطقة الخليج الاستراتيجية، أطلق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تصريحات تثير التساؤلات حول قدرة بلاده على تأمين مضيق هرمز، أحد أهم الممرات المائية في العالم. زعم ترامب أن الولايات المتحدة قد "ألحقت دمارًا هائلًا بإيران"، ثم دعا دولًا أخرى إلى المساهمة في تأمين المضيق الذي يشهد توترات متصاعدة. هذه الدعوات تأتي في وقت تسعى فيه الولايات المتحدة لفرض أقصى درجات الضغط على طهران، لكن الخبراء يشيرون إلى تعقيدات جمة تعيق فعالية هذه الاستراتيجية.

تحليل الخبراء: أصول محدودة ودعوات متأخرة

يوضح إيان بريمر، رئيس مجموعة أوراسيا وشركة جي زيرو ميديا، أن الوضع الحالي للإدارة الأمريكية يواجه تحديات كبيرة. يقول بريمر: "لا يزال الرئيس عاجزًا عن إيجاد حل لإعادة فتح المضيق، إذ تُستخدم حاليًا معظم الأصول البحرية الأمريكية في مياه الخليج للدفاع عن البنية التحتية والطاقة وتحلية المياه والقواعد العسكرية. ونتيجةً لذلك، لا يمكن حماية السفن العابرة للمضيق أو الراسية فيه، والتي تُعدّ هدفًا سهلًا في حال قرر الإيرانيون استهدافها." هذا التحليل يسلط الضوء على محدودية الموارد البحرية الأمريكية المتاحة لعمليات تأمين المضيق بشكل فعال، خاصة في ظل انتشارها الواسع في المنطقة لحماية مصالح أخرى.

مفارقة الدعوات الدولية: طلب المساعدة بعد فوات الأوان

يشير بريمر إلى مفارقة واضحة في طلب ترامب من دول أخرى، بما في ذلك الصين، إرسال سفن لتأمين المضيق. "يُطالب الرئيس ترامب فجأةً وبشكلٍ عاجلٍ جميع الدول المجاورة، بما فيها الصين، إنه يطلب من الدول الأخرى إرسال سفن. وتذكروا فقط، أن الولايات المتحدة، عندما شنت هذه الحرب مع الإسرائيليين، لم تطلب من أي طرف آخر الانضمام إليها. ولم تُخطر أي دولة أخرى. بل كانت تقول للبريطانيين: لقد انتصرنا بالفعل، وكان ذلك يوم السبت الماضي فقط. لقد فات الأوان لإرسال أي سفن." هذا التناقض بين السلوك الأمريكي السابق في مواجهة إيران، حيث عملت بمفردها أو مع حلفاء مقربين دون استشارة واسعة، وبين الدعوات الحالية للمشاركة الدولية، يثير تساؤلات حول دوافع هذه التحولات الاستراتيجية.

تأثير تعطيل المضيق على الاقتصاد العالمي

يؤكد بريمر على خطورة استمرار تعطيل مضيق هرمز، الذي تمر عبره نسبة كبيرة من إمدادات النفط العالمية. "بعد أسبوع، يقول إننا بحاجة إلى أسطول عالمي، وذلك بسبب تأثير استمرار تعطيل هذا المضيق، لكن الدولة الوحيدة القادرة على إرسال سفن في الوقت الحالي، وهي إيران، تُسبب اضطرابًا كبيرًا سنشعر به لأشهر في الولايات المتحدة والاقتصاد العالمي." هذا يعني أن أي تصعيد أو استهداف للسفن في المضيق لن يؤثر فقط على دول المنطقة، بل سيمتد تأثيره ليشمل الاقتصاد العالمي بأسره، مما يرفع أسعار النفط ويزيد من حالة عدم اليقين الاقتصادي.

مستقبل أمن مضيق هرمز

في ظل هذه الظروف، يبدو تأمين مضيق هرمز تحديًا كبيرًا يتطلب مقاربة شاملة تتجاوز الدعوات العسكرية الفردية. إن الاعتماد على الأصول البحرية الأمريكية المحدودة، والدعوات المتأخرة للمشاركة الدولية، والمخاطر الاقتصادية العالمية، كلها عوامل تزيد من تعقيد المشهد. يبقى السؤال مطروحاً حول ما إذا كانت الدبلوماسية والتعاون الدولي يمكن أن يوفرا حلاً مستداماً لهذه الأزمة، أم أن التصعيد العسكري سيظل هو الخيار السائد، بما يحمله من مخاطر غير محسوبة.

# مضيق هرمز، ترامب، إيران، تأمين المضيق، أزمة الخليج، أمن بحري، اقتصاد عالمي، إيان بريمر
اقرأ هذا الخبر