الأحد، ٤ ربيع الأول ١٤٤٨ هـ / 16 أغسطس 2026 م 01:24 م بتوقيت القاهرة
إعدادات الصفحة
الوضع الداكن
الصلاة القادمة --:--:--
--° القاهرة

دبلوماسية مكثفة قبل جنيف: زيلينسكي يجري محادثات مع مبعوثين أمريكيين تمهيداً لمفاوضات أوكرانيا

الرئيس الأوكراني أجرى اتصالات رئيسية مع ستيف ويتكوف وجاريد ك
استمع للخبر الشرق الأوسط عبد الفتاح يوسف 2026-02-15 21:12 11
دبلوماسية مكثفة قبل جنيف: زيلينسكي يجري محادثات مع مبعوثين أمريكيين تمهيداً لمفاوضات أوكرانيا

الشرق الأوسط - وكالة أنباء إخباري

دبلوماسية مكثفة قبل جنيف: زيلينسكي يجري محادثات مع مبعوثين أمريكيين تمهيداً لمفاوضات أوكرانيا

في سياق من التوترات المستمرة والجهود الدبلوماسية المتجددة، كشف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مساء السبت عن إجرائه محادثات هاتفية حاسمة مع شخصيتين أمريكيتين مؤثرتين: ستيف ويتكوف، المبعوث الأمريكي الذي لم يتم تحديد دوره بالكامل ولكنه معروف بعلاقاته مع إدارة ترامب، وجاريد كوشنر، صهر الرئيس السابق دونالد ترامب. تأتي هذه المناقشات رفيعة المستوى في لحظة محورية، حيث تستعد جولة جديدة من المفاوضات الثلاثية بين موسكو وكييف وواشنطن، والمقررة الأسبوع المقبل في مدينة جنيف السويسرية. يؤكد هذا التبادل المباشر مع شخصيات مقربة من الدائرة الرئاسية الأمريكية السابقة على كثافة المناورات خلف الكواليس التي تهدف إلى إيجاد حل أو على الأقل إدارة تصعيد الصراع في أوكرانيا.

إعلان زيلينسكي، الذي تم عبر قنوات اتصاله المعتادة، يسلط الضوء على تعقيد وتعدد الجهات الفاعلة المشاركة في البحث عن حل للأزمة الأوكرانية. يشير وجود جاريد كوشنر، الذي كان له تأثير سياسي ملحوظ خلال فترة حكم والده زوجته دونالد ترامب، إلى محاولة لفتح قنوات اتصال قد تتجاوز الأطر الدبلوماسية التقليدية. قد يقدم كوشنر، المعروف بدوره في مفاوضات الشرق الأوسط في عهد ترامب، منظورًا مختلفًا أو يعمل كحلقة وصل غير رسمية مع بعض الدوائر السياسية الأمريكية. ستيف ويتكوف، قطب العقارات، هو أيضًا مقرب من دونالد ترامب، ومشاركته كمبعوث، حتى لو كان تفويضه الدقيق لا يزال غامضًا، يشير إلى رغبة واشنطن في استكشاف سبل مختلفة لدفع الحوار.

المحادثات في جنيف، التي ستجمع ممثلين عن روسيا وأوكرانيا والولايات المتحدة، تحظى بترقب كبير. إنها تمثل محاولة لإحياء محادثات السلام التي فشلت أو توقفت مرارًا وتكرارًا منذ بداية الغزو الروسي واسع النطاق لأوكرانيا في فبراير 2022. إن إدراج واشنطن في هذا التنسيق الثلاثي أمر ذو أهمية، حيث تلعب الولايات المتحدة دورًا محوريًا كداعم عسكري ومالي رئيسي لكييف، وفي الوقت نفسه هي لاعب رئيسي في الضغط الاقتصادي والدبلوماسي على موسكو. في الأسبوع الماضي، ترددت شائعات حول اتصالات غير رسمية محتملة، ويبدو أن إعلان زيلينسكي هذا يؤكد تكثيف الجهود لتمهيد الطريق قبل هذه الاجتماعات في جنيف.

إن رهانات هذه المفاوضات هائلة. فبالنسبة لأوكرانيا، يتعلق الأمر بالدفاع عن سلامة أراضيها وسيادتها، بينما تسعى إلى انسحاب القوات الروسية وضمانات أمنية دائمة. روسيا، من جانبها، تتمسك بمطالبها الأمنية والإقليمية، بما في ذلك "نزع السلاح" و"اجتثاث النازية" في أوكرانيا، بالإضافة إلى الاعتراف بضمها للأراضي الأوكرانية، وهي شروط غير مقبولة لكييف ومعظم المجتمع الدولي. أما الولايات المتحدة، فتتأرجح بين دعمها الثابت لأوكرانيا وضرورة منع تصعيد لا يمكن السيطرة عليه للصراع، بينما تسعى للحفاظ على الاستقرار الإقليمي والعالمي.

تاريخ محاولات السلام مليء بخيبات الأمل. فمن جولات المحادثات في بيلاروسيا وتركيا في ربيع عام 2022، إلى مبادرات الوساطة التي اقترحتها دول مختلفة مثل الصين وتركيا والبرازيل، لم تسفر أي منها عن وقف إطلاق نار دائم أو اتفاق سياسي جوهري. الثقة بين الأطراف المتحاربة شبه معدومة، مما يجعل كل جلسة مفاوضات حساسة للغاية. يعتمد نجاح هذه المناقشات في جنيف إلى حد كبير على قدرة الأطراف على إيجاد أرضية مشتركة دنيا بشأن نقاط محددة، أو على الأقل وضع إطار لمناقشات مستقبلية أكثر جوهرية. قد يؤدي تورط شخصيات مثل ويتكوف وكوشنر، في أفضل الأحوال، إلى ضخ ديناميكية جديدة، أو في أسوأ الأحوال، إلى استكشاف مواقف كل طرف دون التزام حازم.

لا يزال المراقبون الدوليون متفائلين بحذر، أو بالأحرى واقعيين. فإذا كان فتح قناة للحوار دائمًا أفضل من غيابها، فإن الخلافات الجوهرية لا تزال قائمة. لا يزال الوضع على الجبهة العسكرية، على الرغم من استقراره في بعض الأماكن، متقلبًا، مع الهجمات والهجمات المضادة التي تشكل الموقف التفاوضي لكل طرف. ويستمر الاقتصاد العالمي في المعاناة من تداعيات هذه الحرب، لا سيما على أسعار الطاقة والمواد الغذائية. وبالتالي، فإن الضغط من أجل حل سلمي، أو على الأقل تهدئة، هائل. ستتم مراقبة محادثات جنيف بعناية، ليس بقدر ما يتعلق الأمر باختراقات فورية، بل بأي علامة على الرغبة في التسوية أو طريق نحو سلام دائم.

# فولوديمير زيلينسكي # ستيف ويتكوف # جاريد كوشنر # مفاوضات جنيف # حرب أوكرانيا # دبلوماسية أوكرانية # موسكو كييف واشنطن # محادثات سلام # الصراع الروسي الأوكراني # وساطة أمريكية
اقرأ هذا الخبر