الأربعاء، ٢٨ ربيع الأول ١٤٤٨ هـ / 9 سبتمبر 2026 م 12:25 م بتوقيت القاهرة
إعدادات الصفحة
الوضع الداكن
الصلاة القادمة --:--:--
--° القاهرة

"درش": مصطفى شعبان يعود في رمضان 2026 بتحدٍ درامي حول فقدان الذاكرة والهويات المتعددة

استمع للخبر الشرق الأوسط عبد الفتاح يوسف 2026-02-13 17:22 18
"درش": مصطفى شعبان يعود في رمضان 2026 بتحدٍ درامي حول فقدان الذاكرة والهويات المتعددة

القاهرة - وكالة أنباء إخباري

"درش": مصطفى شعبان يعود في رمضان 2026 بتحدٍ درامي حول فقدان الذاكرة والهويات المتعددة

تستعد الشاشات العربية لاستقبال واحدة من أبرز الأعمال الدرامية المنتظرة في السباق الرمضاني لعام 2026، حيث يعود النجم مصطفى شعبان بمسلسل "درش"، الذي من المقرر عرضه حصريًا على شاشة قناة ON E ومنصة "Watch It". المسلسل يعد بمثابة نقطة تحول في مسيرة شعبان الفنية، مقدماً تجربة درامية عميقة تتناول قضية فقدان الذاكرة المركبة وتأثيرها على هوية الإنسان ووجوده. وقد كشف البرومو التشويقي للمسلسل عن ملامح شخصية مصطفى شعبان، التي تعاني من اضطراب حاد في الذاكرة، يجعله عاجزًا عن التعرف على اسمه أو أسرته، في حيرة تتراوح بين أسماء متعددة يلفظها بأسى: "درش ولا جورج ولا عماد ولا سامح؟"، مما ينذر برحلة نفسية شائكة ومثيرة.

تدور أحداث "درش" في إطار شعبي يلامس وجدان الجمهور المصري والعربي، حول شخصية عامل عطارة يعود إلى حارته القديمة بعد غياب طويل، ليكتشف مفاجأة صادمة تقلب حياته رأساً على عقب؛ فهو لم يعش حياة واحدة فقط، بل عاش حياة مزدوجة أو أكثر، تتشابك خيوطها بين الماضي والحاضر في حبكة درامية معقدة. هذا الكشف عن هويات متعددة، مع معاناته من النسيان التام لذاته، يضعه في مواجهة حقيقة مؤلمة حول كيانه وأفعاله في غيابه، مما يدفع الأحداث نحو مسارات غير متوقعة ومليئة بالإثارة والتشويق، حيث يسعى جاهداً لفك شفرة ذاكرته المفقودة واستعادة ماضيه المتشظي. المسلسل يستكشف بعمق الأبعاد النفسية والاجتماعية لفقدان الهوية، وكيف يمكن للذاكرة أن تكون حجر الزاوية في بناء شخصية الفرد ومساره الحياتي.

إن معالجة قضية فقدان الذاكرة في الدراما المصرية ليست جديدة تمامًا، لكن "درش" يقدمها بزاوية مختلفة عبر تيمة الهويات المتعددة. فقد سبق أن تناول كبار الفنانين هذه المعضلة الإنسانية ببراعة، منهم النجم الكبير نور الشريف في مسلسل "الرجل الآخر" الذي جسد فيه شخصية رجل يفقد ذاكرته ويبدأ حياة جديدة، والنجمة دينا الشربيني في "لعبة النسيان"، وعمرو يوسف في "عشم إبليس"، وياسمين عبد العزيز في "هربانة منها". بل تجاوز الأمر الدراما التلفزيونية إلى السينما، حيث قدم الفنان القدير سعيد صالح دوراً لا يُنسى في فيلم "زهايمر". هذه الأعمال قدمت جوانب مختلفة من تحديات فقدان الذاكرة، من فقدان الأحباب إلى التخبط في الحياة، مروراً بالبحث عن الذات. مسلسل "درش" يرتكز على هذا الإرث الفني العريق، لكنه يضيف بُعداً جديداً يتمثل في تعدد الشخصيات المخفية داخل الذاكرة المفقودة، مما يضع مصطفى شعبان أمام تحدٍ تمثيلي فريد من نوعه يختبر قدراته في التجسيد الدرامي لشخصيات متعددة في جسد واحد، تتصارع فيما بينها للوصول إلى الحقيقة.

يتكون مسلسل "درش" من 30 حلقة، وهو من تأليف محمود حجاج الذي يتميز بتقديم قصص ذات أبعاد اجتماعية ونفسية عميقة، ومن إخراج أحمد خالد أمين، الذي عُرف بقدرته على بناء عوالم درامية متكاملة وجذابة. يضم العمل كوكبة من النجوم اللامعة إلى جانب مصطفى شعبان، مما يثري الأداء التمثيلي ويضيف ثقلاً فنياً للعمل. يشارك في البطولة كل من سهر الصايغ، رياض الخولي، سلوى خطاب، جيهان خليل، أحمد فؤاد سليم، محمد علي رزق، هاجر الشرنوبي، عايدة رياض، سارة نور، غادة طلعت، محمد دسوقي، وطارق النهري. ولا يقتصر التميز على هذه الأسماء، بل يشهد المسلسل ظهور عدد من ضيوف الشرف البارزين، منهم لقاء الخميسي وداليا مصطفى وميرهان حسين، مما يضمن حضوراً فنياً قوياً ومتنوعاً يجذب مختلف أطياف الجمهور. يتولى إنتاج هذا العمل الضخم شركة سينرجي، المعروفة بتقديمها لأضخم الإنتاجات الدرامية في مصر والعالم العربي، مما يضمن جودة فنية وإنتاجية عالية تليق بمشاهدة الجمهور.

يأتي هذا العمل الجديد بعد النجاح الكبير الذي حققه مصطفى شعبان في رمضان الماضي بمسلسله "حكيم باشا"، الذي شكل نقطة فارقة في مسيرته الفنية. ففي "حكيم باشا"، فاجأ شعبان جمهوره بتقديم شخصية صعيدية للمرة الأولى، متقناً اللهجة الصعيدية وتفاصيل الشخصية ببراعة شديدة نالت إعجاب النقاد والجمهور على حد سواء، وخاصة أبناء الصعيد الذين أشادوا بواقعيته ودقة تجسيده. أداؤه في ذلك العمل جعله يبدو كأنه ابن حقيقي للبيئة الصعيدية، مما أكد على مرونته الفنية وقدرته على التلون والتحدي. هذا النجاح يضع سقف التوقعات عالياً لمسلسل "درش"، الذي يتطلب منه أداءً معقداً يجمع بين التعبير عن الارتباك النفسي، والبحث عن الذات، والتجسيد المحتمل لهويات متعددة داخل نفس الكيان. إن قدرته على الانتقال من أدوار متنوعة إلى أخرى بهذه الاحترافية تعد شهادة على نضجه الفني ورغبته الدائمة في تقديم أدوار تضيف إلى رصيده وتثبت مكانته كنجم من الصف الأول.

في الختام، يمثل مسلسل "درش" لمصطفى شعبان مشروعاً درامياً طموحاً يَعِد بتقديم وجبة فنية دسمة في رمضان 2026. فبين حبكته الغامضة، ومعالجته العميقة لقضية فقدان الذاكرة وتعدد الهويات، مروراً بفريق العمل الفني والتمثيلي المتميز، يبدو العمل مهيأً ليحصد نجاحاً جماهيرياً ونقدياً كبيراً. الجمهور على موعد مع رحلة استكشافية شيقة في دهاليز الذاكرة البشرية، تتقاطع فيها الدراما الاجتماعية مع التشويق النفسي، ويترقبون كيف سيبدع مصطفى شعبان في دور قد يكون من أهم أدواره على الإطلاق، مقدماً إضافة نوعية للمكتبة الدرامية العربية.

# مسلسل درش # مصطفى شعبان # رمضان 2026 # ON E # Watch It # دراما مصرية # فقدان الذاكرة # سينرجي # محمود حجاج # أحمد خالد أمين # سهر الصايغ # رياض الخولي # سلوى خطاب # حكيم باشا # أعمال رمضان # هويات متعددة # دراما نفسية
اقرأ هذا الخبر