عالمي - وكالة أنباء إخباري
دعوات متزايدة لاستقالة رئيس أولمبياد لوس أنجلوس 2028 كيسي واسرمان وسط الكشف عن ملفات إبستين
لوس أنجلوس، الولايات المتحدة – تواجه نزاهة دورة الألعاب الأولمبية والبارالمبية في لوس أنجلوس 2028 تدقيقًا شديدًا، حيث دعا العديد من مسؤولي المدينة والمقاطعة علنًا إلى استقالة رئيس اللجنة المنظمة لأولمبياد 2028 كيسي واسرمان. تأتي هذه المطالبات في أعقاب الكشف الأخير عن وثائق حساسة في قضية جيفري إبستين للاتجار بالجنس، والتي كشفت عن سلسلة من رسائل البريد الإلكتروني الصريحة من عام 2003 بين واسرمان وغيلين ماكسويل، شريكة الممول المدان.
اندلعت الأزمة بعد أن تضمنت ملايين الصفحات من الوثائق، التي أصدرتها وزارة العدل الأمريكية في 30 يناير، مراسلات تكشف عن تبادل رسائل غرامية وموحية بين واسرمان وماكسويل. ومن بين الرسائل الأكثر تداولًا، ورد أن واسرمان طلب رؤية ماكسويل في "ملابس جلدية ضيقة"، بينما تضمنت رسالة بريد إلكتروني أخرى عرضًا من ماكسويل لتدليك يمكن أن "يُجن الرجل". وقد ألقت هذه الكشوفات بظلالها على قيادة واسرمان، على الرغم من إصراره على أنه لم يكن على علم بالأنشطة الإجرامية المستقبلية لماكسويل وقت اتصالهما.
اقرأ أيضاً
- وزارة التعليم تحسم أزمة الكثافات بـ50 طالباً كحد أقصى.. وتؤكد جاهزية الكتب مع اليوم الدراسي الأول
- إنجاز 65% من خط غاز السليمانية بالجيزة.. تعويضات للمزارعين وحصر للزراعات المتضررة
- في احتفالية كبرى بالديمقراط.. محمد كريم يكرّم حفظة القرآن الكريم بحضور قيادات الأزهر والتعليم والمجتمع المدني
- الرئيس السيسى يتابع الاستعدادات الجارية لبدء العام الدراسي الجديد في المدارس والمعاهد والجامعات المصرية
- الخميس ٢٧ أغسطس إجازة رسمية بمناسبة المولد النبوي الشريف بدلاً من الثلاثاء ٢٥ من الشهر الجاري
السيد واسرمان، البالغ من العمر 51 عامًا، والذي كان متزوجًا عندما تبادل هذه الرسائل الإلكترونية قبل أكثر من عقدين، أصدر اعتذارًا في 31 يناير. وفي بيانه، أعرب عن أسفه العميق لمراسلته مع ماكسويل، مؤكدًا أنها حدثت "قبل وقت طويل من الكشف عن جرائمها المروعة"، ومشددًا على أنه "لم يكن لديه أبدًا علاقة شخصية أو تجارية مع جيفري إبستين". وبينما لم يتم اتهام واسرمان بأي خطأ مباشر في فضيحة إبستين، فإن طبيعة المراسلات التي تم الكشف عنها وارتباطها بماكسويل، التي تقضي حاليًا حكمًا بالسجن لمدة 20 عامًا لدورها في الاتجار بالفتيات القاصرات لإبستين، قد خلقت أزمة علاقات عامة كبيرة للجنة أولمبياد 2028.
سارع الشخصيات السياسية المحلية إلى التعبير عن مخاوفهم. وقد عبرت المشرفة على مقاطعة لوس أنجلوس جانيس هان عن هذا الشعور بقولها: "إن وجود (واسرمان) يمثلنا على المسرح العالمي يصرف الانتباه عن رياضيينا والجهود الهائلة المطلوبة للتحضير لعام 2028". وبالمثل، حث عضو مجلس مدينة لوس أنجلوس هوغو سوتو-مارتينيز واسرمان على "التنحي فورًا"، مسلطًا الضوء على التوقيت المزعج لعلاقة ماكسويل الرومانسية المزعومة مع واسرمان بالتزامن مع تنظيمها لواحدة من أشهر عمليات الاتجار بالجنس في البلاد. وقد ردده مراقب الشؤون المالية بالمدينة كينيث ميخيا هذه المشاعر على وسائل التواصل الاجتماعي، معلنًا أن لوس أنجلوس "لا يمكنها أن تثق بمستقبلنا المالي لشخص مرتبط بجيفري إبستين وغيلين ماكسويل"، وطالب بالمساءلة والاستقالة.
لقد تركت فضيحة إبستين، التي اكتسبت شهرة دولية وحتى مست الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب في دوائره الاجتماعية، بصمة لا تمحى في الوعي العام. وقد أدينت غيلين ماكسويل في عام 2021 بتواطئها في تجنيد وتجهيز واستغلال الفتيات جنسيًا، بعضهن لا تتجاوز أعمارهن 14 عامًا، لإبستين بين عامي 1994 و 2004 تقريبًا. وقد توفي إبستين نفسه منتحرًا في عام 2019 أثناء انتظار محاكمته بتهم الاتجار بالجنس. إن ظهور أي ارتباط سابق لأي فرد بماكسويل، مهما كان عابرًا أو قديمًا، يؤدي حتمًا إلى تدقيق مكثف ويثير تساؤلات حول الحكم واللياقة الأخلاقية للمناصب العامة الرفيعة.
وسط الجدل المتصاعد، حافظت عمدة لوس أنجلوس كارين باس على مسافة حذرة. ففي 4 فبراير، أصدرت بيانًا أحالت فيه الأسئلة المتعلقة بقيادة اللجنة المنظمة للأولمبياد إلى مجلس إدارة أولمبياد 2028، مما يشير إلى رغبة في السماح للحوكمة الداخلية للجنة بمعالجة المسألة. يؤكد هذا الرد المدروس على التوازن الدقيق بين الضغوط السياسية والتشغيل المستقل لهيئة تنظيم الألعاب الأولمبية.
وقد علقت اللجنة الأولمبية الدولية (IOC) أيضًا، وإن كان بنبرة متحفظة. ففي 1 فبراير، بينما كانت الألعاب الشتوية في ميلانو كورتينا تستعد للافتتاح، صرحت رئيسة اللجنة الأولمبية الدولية كريستي كوفنتري أن الحركة الأولمبية "ليس لديها ما تضيفه"، معربة عن حزنها على "أي شيء يصرف الانتباه عن هذه الألعاب". وتبرز تصريحات كوفنتري تفضيل اللجنة الأولمبية الدولية لتجنب الجدالات التي قد تطغى على الروح الرياضية والوحدة العالمية التي تروج لها الألعاب، مما يضع ضغطًا إضافيًا على أولمبياد 2028 لحل قضايا القيادة بسرعة وحسم.
بينما تتنقل اللجنة المنظمة لأولمبياد 2028 في هذه المياه المضطربة، تؤكد الدعوات لاستقالة واسرمان على توقع مجتمعي أوسع لمعايير أخلاقية أعلى من قادة الأحداث الدولية الكبرى. القرار الذي يواجهه مجلس إدارة أولمبياد 2028 حاسم: الحفاظ على ثقة الجمهور وسمعة الألعاب الأولمبية، ربما من خلال الرضوخ لمطالب تغيير القيادة، أو الوقوف إلى جانب رئيسهم وسط تزايد القلق العام والسياسي. ستشكل النتيجة بلا شك الرواية المحيطة بالاستعدادات لألعاب 2028.
أخبار ذات صلة
- لا للثلج الاصطناعي: منتجع نمساوي يتخذ مساراً أصيلاً
- مفارقة القرب: كتاب يولاندا ديل أمو 'الأرخبيل' يستكشف التواصل والعزلة في العصر الحديث
- مراجعة سماعات Beats Powerbeats Fit: سماعات الأذن المدمجة من Apple مصممة للتمارين الرياضية
- رواية جيمس ميك 'حياتك بدوني': دراما عائلية يطاردها ملاك الدمار
- أزمة الثقة السياسية في بريطانيا تتفاقم: هل يستطيع حزب العمال تحقيق إصلاح حقيقي؟