اسوان: محمد يوسف
في مشهد مهيب، تتحول أسوان يوم الأحد المقبل إلى محطة تاريخية جديدة، حيث يوارى جثمان الامير كريم ، الأغاخان الرابع الثرى بجوار جده الأغاخان الثالث في القبة الشهيرة المطلة على نهر النيل.
المقبرة، التي صممها المعماري المصري فريد شافعي، تعكس الطراز الفاطمي العريق الذي طالما ارتبط بتاريخ النزارية الإسماعيلية. فمنذ بنائها، ظلت القبة رمزًا روحيًا ومزارًا تاريخيًا، والآن تصبح مقر الدفن الرسمي لأئمة النزارية في العصر الحديث.
اقرأ أيضاً
- أوكرانيا: 1.5 مليون مقاتل من قدامى المحاربين وتحديات التعبئة والتوظيف
- رحلة تاريخية: سفينة حاويات كورية جنوبية تدشن مسارًا جديدًا لأوروبا عبر القطب الشمالي
- غرق سفينة شحن تحمل خام الحديد قبالة سواحل الهند: عمليات إنقاذ مستمرة
- تدخل أمريكي حاسم: فانس يطالب زيلينسكي بوقف استهداف ناقلات النفط من نوفوروسيسك
- إقالات في صحيفة الجيش الأمريكي 'ستارز آند سترايبس' وسط اتهامات بفرض سيطرة البنتاغون
القبة، بتصميمها الإسلامي الأصيل، تضم أربع قباب صغيرة تحيط بقبة رئيسية، إلى جانب فناء مفتوح مستوحى من مسجد الجيوشي في القاهرة، ما يضفي عليها طابعًا معماريًا مميزًا يعكس روح العمارة الإسلامية في وادي النيل.
برحيل الأغاخان الرابع، تُضاف صفحة جديدة إلى سجل القبة التي لم تكن مجرد مَعلم معماري، بل جسدت على مدار عقود صلة وثيقة بين زعماء الطائفة الإسماعيلية ومصر، حيث ظل الأغاخان الثالث مرتبطًا بأسوان حتى وفاته عام 1957.
ويحمل هذا الحدث أهمية خاصة لأتباع الطائفة، الذين يعتبرون القبة رمزًا روحانيًا، ويعد دفن الأغاخان الرابع فيها بمثابة إعلان لاستمرارية التقليد الذي بدأه جده قبل أكثر من ستين عامًا.