إعدادات الصفحة
الوضع الداكن
--° القاهرة

دوري الأبطال وقضية لجوء لاعبات إيران: مواجهات كروية وتحديات إنسانية

إنريكي يترقب تشيلسي وأتلتيكو يدمر توتنهام.. بينما أستراليا ت
استمع للخبر المنصة المصرية 2026-03-11 12:32 4
دوري الأبطال وقضية لجوء لاعبات إيران: مواجهات كروية وتحديات إنسانية

القاهرة - وكالة أنباء إخباري

تشهد بطولة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم جولة حاسمة ضمن منافسات دور الـ16، حيث تتجه أنظار عشاق اللعبة نحو مواجهات مثيرة ومصيرية. وقد أدلى مدربون بارزون بتصريحات عكست ترقبهم واستعداداتهم المكثفة، بينما أسفرت بعض المباريات عن نتائج صادمة وحاسمة مبكراً، أبرزها الفوز الكاسح لأتلتيكو مدريد على توتنهام هوتسبير.

باريس سان جيرمان يستعد لتشيلسي: تحدٍ أوروبي بطابع خاص

في العاصمة الفرنسية، يتهيأ نادي باريس سان جيرمان لمواجهة نظيره الإنجليزي تشيلسي في ذهاب دور الـ16 على ملعب حديقة الأمراء. أكد المدرب الإسباني لويس إنريكي على حماسة فريقه للمشاركة في "أفضل بطولة للأندية في العالم"، مشدداً على أهمية دعم الجماهير في الملعب الذي "له طابع خاص دائماً". وأوضح إنريكي، في مؤتمر صحافي، أن الاستعدادات تسير "بالطريقة المعتادة"، معرباً عن طموحه لتحقيق الفوز في كلتا مباراتي الذهاب والإياب. ووصف تشيلسي بأنه فريق "رائع وقوي للغاية فردياً وجماعياً"، لكنه لفت إلى التغييرات التي طرأت على الفريق الإنجليزي، مما يتطلب "أفضل استعداد ممكن" من جانب باريس سان جيرمان.

وأضاف المدرب أن النادي، كونه باريس سان جيرمان، دائماً ما يكون محط الأنظار، لكن الأولوية القصوى تظل للعمل الجاد والتركيز على الجاهزية التامة. وبينما يفضل فريقه الاستحواذ على الكرة، أقر إنريكي بأن تشيلسي يمتلك لاعبين دوليين من الطراز الرفيع، مما ينبئ بمباراة صعبة ومعقدة للطرفين. وشدد على استمرار التواصل مع اللاعبين لتعزيز ثقتهم، بغض النظر عن النتائج، مؤكداً أن هذه المرحلة الحاسمة من الموسم تجعلهم "سعداء بخوض مباريات كهذه".

مواجهات أوروبية أخرى وسقوط مدوٍ لتوتنهام

ضمن ذات الدور، أبدى المدرب الإسباني ميكيل أرتيتا تطلعه لمواجهة فريقه آرسنال الإنجليزي أمام باير ليفركوزن الألماني، بينما تمسك مدرب ليفركوزن كاسبر هيولماند بإمكانية تحقيق المفاجأة. وفي سياق آخر، أشاد روي بورغيس، مدرب سبورتينغ لشبونة البرتغالي، بقوة بودو غليمت النرويجي قبل مباراتهما المرتقبة.

على صعيد النتائج، شهدت الجولة سقوطاً مدوياً لفريق توتنهام هوتسبير الإنجليزي أمام مضيفه أتلتيكو مدريد الإسباني، الذي سحقه بنتيجة 5-2 في ذهاب دور الـ16. هذا الفوز الكاسح جاء بفضل هجوم "الروخيبلانكوس" الخاطف في الشوط الأول، ووضع توتنهام في موقف حرج للغاية قبل مباراة الإياب. كانت ليلة المباراة كابوسية لحارس مرمى توتنهام الشاب، أنتونين كينسكي (22 عاماً)، الذي تسبب في خطأين فادحين منحا أتلتيكو تقدماً مريحاً، ليتم استبداله في الدقيقة 17 مباشرة بعد الهدف الثالث. افتتح ماركوس يورنتي التسجيل في الدقيقة السادسة مستغلاً خطأ كينسكي، وضاعف أنطوان غريزمان النتيجة في الدقيقة 14، قبل أن يسجل خوليان ألفاريز الهدف الثالث في الدقيقة 15 إثر خطأ آخر من الحارس، ليصبح هذا الأداء أسرع تقدم لفريق بثلاثة أهداف في مباراة إقصائية بدوري الأبطال.

أزمة لجوء لاعبات منتخب إيران: الرياضة تتقاطع مع السياسة وحقوق الإنسان

تتصدر قضية لجوء عدد من عضوات المنتخب الإيراني لكرة القدم للسيدات في أستراليا العناوين الدولية، متخذة أبعاداً دبلوماسية وإنسانية. فقد أعلن وزير الشؤون الداخلية الأسترالي، توني بيرك، الأربعاء، عن تقدم لاعبتين أخريين بطلب اللجوء، ليرتفع بذلك عدد أفراد الفريق الذين طلبوا الحماية في أستراليا إلى ما لا يقل عن سبعة. هذه التطورات جاءت في أعقاب وصف اللاعبات في إيران بـ"الخائنات" لرفضهن أداء النشيد الوطني خلال البطولة، مما خلف موجة تعاطف عالمية.

بدأت الأزمة عندما وقفت اللاعبات الإيرانيات صامتات دون حراك خلال عزف النشيد الوطني في مباراتهن الافتتاحية ضد كوريا الجنوبية، في لفتة احتجاجية أعقبت أحداثاً جيوسياسية. وقد وصف مقدم في التلفزيون الإيراني الرسمي هذا التصرف بأنه "خيانة زمن الحرب"، مما زاد المخاوف على سلامة اللاعبات. لاحقاً، غادرت خمس لاعبات، بمن فيهن القائدة زهراء قنبري، فندق الفريق في سرية تامة لطلب الحماية من السلطات الأسترالية.

أكد رئيس الوزراء الأسترالي، أنتوني ألبانيزي، على شجاعة اللاعبات، مشدداً على أن "الأستراليين تأثروا بوضع هؤلاء النساء الشجاعات"، وأنهن "الآن بأمان هنا، ويجب أن يشعرن وكأنهن في وطنهن". وكشف ألبانيزي أن الحكومة كانت تُعد لهذا الأمر "منذ فترة"، وشكر الإعلام على "تحفظه" لضمان سلامتهن. وأوضح الوزير بيرك أن الحكومة أجرت محادثات سرية مع اللاعبات لعدة أيام قبل نقلهن إلى منزل آمن، مشيراً إلى صور تداولتها وسائل الإعلام تظهره وهو يوقع مستندات تمنح اللاعبات تأشيرات خاصة لأسباب إنسانية.

على الجانب الآخر، نفى رئيس الاتحاد الإيراني لكرة القدم، مهدي تاج، انشقاق اللاعبات طواعية، زاعماً أنهن تعرضن "لضغوط لإجبارهن على الانشقاق"، وادعى أن خمس لاعبات قد "تعرضن للاختطاف"، وأن الشرطة الأسترالية "تدخلت وأخرجت لاعبة أو لاعبتين من الفندق". هذه التصريحات المتضاربة ألقت بظلال من الغموض على مجريات الأحداث، في الوقت الذي ربط فيه تاج هذه الأزمة باحتمالية عدم مشاركة المنتخب الإيراني للرجال في كأس العالم المقبلة.

تخطت القضية الحدود؛ حيث تدخل الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، حاثاً أستراليا على منح اللاعبات اللجوء، ومحذراً من "عواقب وخيمة" قد تواجههن. كما حذر رضا بهلوي، نجل شاه إيران الراحل، من تعرض اللاعبات لضغوط وتهديدات مستمرة، داعياً أستراليا إلى ضمان سلامتهن. وقد شهدت الساحة الخارجية للملعب تجمعات لجماهير هتفت "تغيير النظام في إيران" و"أنقذوا فتياتنا"، مما عكس حجم الدعم الشعبي والدولي للقضية.

أكدت وزيرة الخارجية الأسترالية بيني وونغ أن أستراليا "تقف متضامنة" مع الشعب الإيراني، بينما حذر الناشط في منظمة العفو الدولية، زكي حيدري، من تعرض اللاعبات "للاضطهاد أو ما هو أسوأ" إذا أُعدن. في المقابل، التزمت السفارة الإيرانية في أستراليا الصمت. وبينما غادرت لاعبات أخريات جواً من سيدني إلى كوالالمبور، تظل هذه القضية رمزاً لتقاطع الرياضة مع قضايا حقوق الإنسان والحرية، وتثير تساؤلات حول مسؤولية الهيئات الرياضية الدولية في حماية الرياضيين.

# دوري أبطال أوروبا، باريس سان جيرمان، تشيلسي، لويس إنريكي، أتلتيكو مدريد، توتنهام، لجوء لاعبات إيران، أستراليا، حقوق الإنسان، كرة القدم النسائية، دونالد ترامب، أنتوني ألبانيزي، ميكيل أرتيتا
اقرأ هذا الخبر