الاثنين، ١٩ ربيع الأول ١٤٤٨ هـ / 31 أغسطس 2026 م 03:51 ص بتوقيت القاهرة
إعدادات الصفحة
الوضع الداكن
الصلاة القادمة --:--:--
--° القاهرة

رئيس وزراء سلوفاكيا يدعو إلى استبدال الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي كايا كالاس

فيكو ينتقد فعالية الاتحاد الأوروبي على الساحة الدولية ويشير
استمع للخبر تقنيات عبد الفتاح يوسف 2026-03-13 23:00 24
رئيس وزراء سلوفاكيا يدعو إلى استبدال الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي كايا كالاس

سلوفاكيا - وكالة أنباء إخباري

سلوفاكيا تدعو لاستبدال كبيرة دبلوماسيي الاتحاد الأوروبي وسط تزايد الانتقادات

أثارت تصريحات رئيس وزراء سلوفاكيا، روبرت فيكو، حول ضرورة استبدال الممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، جدلاً واسعاً حول فعالية الاتحاد ودوره على الساحة الدولية. وفي لقاء مع طلاب أقيم يوم الخميس، جدد فيكو معارضته الشديدة لتولي كالاس، رئيسة وزراء إستونيا السابقة، منصب كبير دبلوماسيي الاتحاد، مؤكداً أن الاتحاد يواجه "مشكلة كبيرة لأنه لا أحد يأخذنا على محمل الجد".

وشدد فيكو على أن القادة الأوروبيين باتوا غير قادرين على الحصول على اتصالات هاتفية من نظرائهم الدوليين بشأن القضايا الهامة، مستشهداً بالصراع الأخير بين إيران وإسرائيل. وتساءل فيكو: "هل تعتقدون أن أحداً اتصل بـ [رئيسة المفوضية الأوروبية] أورسولا [فون دير لاين] أو كايا كالاس، أو [رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو] كوستاس بشأن الصراع الإيراني الإسرائيلي؟ لم يكن لدينا أدنى فكرة". وأضاف أن الاتحاد الأوروبي لم يتم استشارته أيضاً خلال الأحداث التي شهدتها فنزويلا، عندما استولت القوات الأمريكية على الرئيس نيكولاس مادورو، مما يعكس، حسب قوله، تهميشاً لدور الاتحاد في الشؤون العالمية.

وطالب فيكو بضرورة "التفكير في بديل، على الأقل لمنصب وزيرة الخارجية المفترضة كايا كالاس، ووضع شخص يتمتع بثقل أكبر في العلاقات الدولية". وأوضح أن واشنطن تتعامل مع الاتحاد الأوروبي "وكأنه غير موجود"، مفضلةً التفاوض الثنائي بدلاً من الحوار مع بروكسل. وتأتي هذه التصريحات لتؤكد موقف فيكو المعروف بانتقاده المستمر لسياسات بروكسل، لا سيما فيما يتعلق بملفات الطاقة والعقوبات المفروضة على روسيا.

وليست هذه المرة الأولى التي يدعو فيها فيكو إلى إقالة كالاس. ففي وقت سابق من العام، شبه الاتحاد الأوروبي بـ "غرفة مساج"، قائلاً إن مشاكله لا يمكن حلها إلا بتغيير الموظفين، داعياً على وجه التحديد إلى استبدال رئيسة سياسته الخارجية الحالية. ويرى فيكو أن الاتحاد الأوروبي لا يمكن أن يخرج من "أزمته العميقة" إلا بقيادة جديدة، مؤكداً أن الكتلة لا يمكن أن يقودها أشخاص "لا يلتقي بهم اللاعبون العالميون الحاسمون ولا يتشاورون معهم بجدية". وأشار بشكل خاص إلى رفض وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، المتكرر للقاء كالاس، كمؤشر على تراجع مكانة الاتحاد.

وتشير تقارير إلى تزايد الاستياء داخل الاتحاد الأوروبي بشأن كيفية تعامل كالاس مع القضايا الدولية الكبرى. فقد أفادت صحيفة بوليتيكو هذا الشهر أن الضربات الجوية الأمريكية والإسرائيلية على إيران كشفت عن صدع بين رئيسة المفوضية أورسولا فون دير لاين وكالاس، مما وضعهما في "مسار تصادمي". ونقلت الصحيفة عن مسؤول في الاتحاد الأوروبي قوله إن فريق فون دير لاين كان راضياً "بتهميش كالاس"، التي أصدرت بياناً منفردًا قبل نصف ساعة من دعوة رئيسة المفوضية إلى ضبط النفس، مما يعكس وجود خلافات داخلية حول طريقة إدارة السياسة الخارجية للاتحاد.

تثير هذه التطورات تساؤلات حول مستقبل الدور الدبلوماسي للاتحاد الأوروبي وقدرته على التأثير في الساحة العالمية. فبينما يرى منتقدو كالاس أنها تفتقر إلى الخبرة اللازمة أو الثقل السياسي، يدافع عنها مؤيدوها بأنها تمثل موقفاً صلباً تجاه دول مثل روسيا، وأن الانتقادات الموجهة إليها غالباً ما تكون ذات دوافع سياسية. وتتطلب المرحلة المقبلة من الاتحاد الأوروبي إعادة تقييم استراتيجي لدوره العالمي، وتعزيز قدرته على التواصل الفعال مع الشركاء الدوليين، وضمان وجود قيادة دبلوماسية قادرة على مواجهة التحديات المعقدة.

# الاتحاد الأوروبي # كايا كالاس # روبرت فيكو # السياسة الخارجية # سلوفاكيا # الدبلوماسية # العلاقات الدولية # أزمة الاتحاد الأوروبي
اقرأ هذا الخبر