الاثنين، ١٢ ربيع الأول ١٤٤٨ هـ / 24 أغسطس 2026 م 03:32 م بتوقيت القاهرة
إعدادات الصفحة
الوضع الداكن
الصلاة القادمة --:--:--
--° القاهرة

رائد الفضاء مايك فينكه يكشف عن سبب عودته المبكرة من محطة الفضاء الدولية

حدث طبي غير متوقع أجبر ناسا على إعادة طاقم المهمة Crew-11 إل
استمع للخبر الأخبار عبد الفتاح يوسف 2026-02-28 17:59 18
رائد الفضاء مايك فينكه يكشف عن سبب عودته المبكرة من محطة الفضاء الدولية

المملكة العربية السعودية - وكالة أنباء إخباري

رائد الفضاء مايك فينكه يكشف عن سبب عودته المبكرة من محطة الفضاء الدولية

أكد رائد الفضاء المخضرم في وكالة ناسا، مايك فينكه، علنًا أن "حدثًا طبيًا" تعرض له على متن محطة الفضاء الدولية (ISS) في يناير الماضي كان السبب المباشر وراء العودة المبكرة وغير المخطط لها لمهمة Crew-11 إلى الأرض. وقد ألقى هذا الكشف، الذي جاء في بيان صادر عن ناسا ومنشورات فينكه على وسائل التواصل الاجتماعي بتاريخ 25 فبراير، الضوء على التعقيدات الطبية التي قد تواجه رواد الفضاء في بيئة الجاذبية الصغرى، وشدد على الأهمية الحيوية للقدرات التشخيصية المتقدمة المتوفرة فقط على كوكبنا.

بدأت القصة في 7 يناير، عندما أصيب فينكه بوعكة صحية مفاجئة أثناء وجوده في المدار. وعلى الرغم من أن التفاصيل الدقيقة للحدث الطبي لم يتم الكشف عنها، إلا أن فينكه أشار إلى أنها تطلبت "تصويرًا طبيًا متقدمًا غير متاح في محطة الفضاء". هذا الوضع دفع فريق ناسا الأرضي إلى اتخاذ قرار سريع وحاسم، معلنًا في 8 يناير أن مهمة Crew-11 ستعود إلى الوطن مبكرًا، بعد يوم واحد فقط من الإبلاغ عن "حادث" يتعلق بأحد أفراد الطاقم. وفي ذلك الوقت، امتنعت الوكالة عن تحديد هوية رائد الفضاء أو طبيعة المشكلة، مشيرة إلى مخاوف تتعلق بالخصوصية الطبية، واصفة إياها فقط بأنها "حالة طبية خطيرة" لا تتطلب إخلاءً فوريًا.

عادت مركبة دراغون الفضائية، التي أقلت فينكه وثلاثة رواد فضاء آخرين – زينة كاردمان من ناسا، وكيميا يوي من وكالة استكشاف الفضاء اليابانية (JAXA)، وأوليغ بلاتونوف من روسكوزموس – إلى الأرض في 15 يناير. وعلى الرغم من الطبيعة الطارئة للعودة، نزل جميع أفراد الطاقم الأربعة من الكبسولة بشكل طبيعي، مما يشير إلى أن الحالة كانت مستقرة ولكنها تتطلب عناية أرضية. في إحاطة إعلامية لاحقة عقدت في 21 يناير، رفض فينكه وزملاؤه في Crew-11 مناقشة تفاصيل الحادث الطبي، مؤكدين على سياسات الخصوصية الطبية الصارمة.

مع ذلك، قدم فينكه لمحة عن الرعاية التي تلقاها في المدار، مشيرًا إلى أن جهاز الموجات فوق الصوتية الموجود على المحطة، والذي يستخدم عادة للتقييمات الصحية الروتينية، "جاء في متناول اليد بشكل كبير" خلال هذه الأزمة. هذا يؤكد على الموارد المحدودة المتاحة في الفضاء ويبرز الحاجة إلى حلول مبتكرة للرعاية الصحية في بيئات بعيدة.

أكد كين باورسوكس، المدير المساعد لعمليات الفضاء في ناسا، على هذا المنطق في خطاب ألقاه في مؤتمر ASCENDxTexas في 25 فبراير. أوضح باورسوكس: "أردنا إنزال الفرد المتأثر إلى الأرض حتى نتمكن من إدخاله إلى أجهزة التصوير الحديثة. وهذا بقدر ما هو لصحة الفرد ورفاهيته، كان لجمع البيانات أيضًا." هذه التصريحات تسلط الضوء على نهج ناسا المزدوج: إعطاء الأولوية لسلامة رواد الفضاء مع اغتنام الفرصة لتعزيز المعرفة الطبية في الفضاء.

في منشور مؤثر على وسائل التواصل الاجتماعي، شارك فينكه تحديثًا أكثر تفصيلاً حول تعافيه. كتب: "الآن بعد أن تم الانتهاء من النطاق الكامل للتصوير الأرضي والتقييمات التشخيصية - القدرات المتاحة فقط هنا على الأرض - أنا ممتن لمشاركة أن النتائج مطمئنة للغاية وأنني أسير بثبات على طريق الشفاء التام." تُظهر كلماته التحديات الفريدة للطب الفضائي، حيث يمكن أن يكون التشخيص والعلاج الفعال مقيدًا بشكل كبير بالموارد المتاحة.

عكست تجربة فينكه أيضًا على الدروس الأوسع المستفادة من الاستكشاف الفضائي. وأشار: "الفضاء والجاذبية الصغرى يواصلان تعليمنا - أحيانًا بطرق مفاجئة. اتخذت ناسا هذا القرار بحكم هادئ ومع وضع الناس في صميم الأمر. وهذا يقول كل شيء عن الثقافة التي أفتخر بالخدمة فيها." هذه الكلمات تؤكد على ثقافة ناسا التي تركز على الإنسان والتزامها الثابت بسلامة أفرادها، حتى عندما يعني ذلك تعديل خطط المهمة المعقدة.

مايك فينكه هو شخصية بارزة في فيلق رواد الفضاء، حيث انضم إلى ناسا عام 1996. وقد أكمل ثلاث مهام طويلة الأمد إلى محطة الفضاء الدولية وشارك في رحلة مكوك الفضاء قبل الأخيرة في عام 2011. قضى فينكه ما مجموعه 549 يومًا في الفضاء وأجرى تسع عمليات سير في الفضاء، وكان يستعد لعملية السير العاشرة في الفضاء مع زميلته كاردمان في 8 يناير عندما وقع الحادث. كان هذا الحدث هو الذي أدى إلى إلغاء السير في الفضاء وعودته المبكرة.

في ختام منشوراته، أعرب فينكه عن تقديره العميق لتجربته: "الخدمة على متن محطة الفضاء الدولية تظل واحدة من أعظم امتيازات حياتي. إنها دليل على أن الدول يمكن أن تعمل معًا بانضباط وثقة وهدف مشترك. لا تزال الجاذبية الصغرى تفاجئنا. وهذا جزء من الاستكشاف." تؤكد هذه المشاعر على الروح التعاونية لاستكشاف الفضاء والتفاني المستمر في دفع حدود المعرفة البشرية، حتى في مواجهة التحديات غير المتوقعة.

# مايك فينكه، ناسا، محطة الفضاء الدولية، حدث طبي، عودة مبكرة، Crew-11، طب الفضاء، استكشاف الفضاء، جاذبية صغرى، رواد فضاء
اقرأ هذا الخبر