(القاهرة - إخباري):
يُعد المتحف المصري العريق بالقاهرة موطنًا لمجموعة استثنائية من القطع الأثرية التي تجسد عظمة الحضارة المصرية القديمة. ومن بين هذه الكنوز الفريدة، يبرز تمثالا الأمير رع حتب وزوجته نفرت كشاهدين بارزين على فن النحت في عصر الدولة القديمة، وتحديدًا خلال الأسرة الرابعة في عهد الملك سنفرو (2613-2589 قبل الميلاد).
عُثر على هذين التمثالين المذهلين داخل مصطبة الأمير رع حتب بمنطقة ميدوم، وهما مصنوعان من الحجر الجيري المطلي بألوان زاهية. يبلغ ارتفاع تمثال رع حتب حوالي 121 سم، بينما يصل ارتفاع تمثال زوجته نفرت إلى نحو 122 سم، ويعكسان مستوى غير مسبوق من المهارة الفنية التي امتلكها النحات المصري القديم.
اقرأ أيضاً
- ترامب يعلن دعمه القوي لنتنياهو في الانتخابات الإسرائيلية المقبلة
- رنا رضا تكشف تفاصيل صادمة لمحاولة اعتداء وسرقة داخل ميكروباص بالإسكندرية
- الأهلي يفتح باب التفاوض مجددًا لضم نجم المنتخب المصري حسام عبدالمجيد
- تراجع كوكب الزهرة يفتح باب التغيير لـ 5 أبراج فلكية
- نجوم الفن يؤكدون: التضامن المصري السعودي ركيزة الأمن العربي
تتجلى براعة الفنان في التفاصيل الدقيقة للملامح، وخاصة في تصميم العينين اللتين طُعمتا ببراعة باستخدام الكريستال الصخري والكالسيت، وحددتا بالنحاس، مما أضفى على النظرات تعبيرًا حيويًا وواقعية مدهشة. تتجاوز قيمتهما الفنية لتكشف عن تقاليد تصوير الأفراد في مصر القديمة، وإبراز مكانتهم الاجتماعية، وارتباط التماثيل الجنائزية بمعتقدات الحياة الأخرى.
يُمكن لزوار المتحف المصري بالقاهرة استكشاف هذه التحف الفنية في قاعة 32 بالدور الأرضي، حيث يمثلان محطة أساسية للتعرف على تطور فن النحت المصري القديم ومظاهر الحياة والمعتقدات خلال عصر الدولة القديمة، ليظلا رمزًا خالدًا لعبقرية الحضارة المصرية.