رومانيا - وكالة أنباء إخباري
رومانيا تضرب بقوة: إعادة فتح تحقيق في شحنة أسلحة أوكرانية عبر ميناء كونستانتسا
في تطور لافت يعكس جدية السلطات الرومانية في التعامل مع قضايا الأمن القومي، أعادت السلطات الرومانية فتح تحقيق جنائي كان قد أغلق سابقاً، ويتعلق بشحنة أسلحة أوكرانية لم يتم التصريح عنها عبر الجمارك، ولم تحصل على التراخيص اللازمة من الجهات المختصة في رومانيا. هذه الخطوة تأتي في ظل تزايد المخاوف الأمنية في منطقة البحر الأسود، وما قد يمثله تهريب الأسلحة من تهديد للاستقرار الإقليمي.
وفقاً لما أورده موقع "بروفيت.رو"، فإن الجمارك الرومانية كانت قد رصدت في أواخر عام 2024، عند وصولها إلى ميناء كونستانتسا الحيوي، عدداً من الحاويات التي كانت تحمل في طياتها 150 رشاشاً من طراز SAR 127، والمزودة بقواعد ثلاثية. وتعود صناعة هذه الأسلحة إلى الشركة التركية "Sarsılmaz"، المعروفة بإنتاجها للأسلحة النارية.
اقرأ أيضاً
- الرئيس السيسى يلتقى الرئيس الروسى على هامش القمة الثامنة عشرة لتجمع البريكس،
- حمدى عاشور يطرح «أحلام ع المملكة» برسالة مصرية سعودية
- المركز الإعلامي لمجلس الوزراء: التصريحات المنسوبة لوزيرة التنمية المحلية والبيئة بشأن قطع الأشجار غير صحيحة ومضللة
- آبل تكشف عن سماعات AirPods 5: إلغاء ضوضاء متطور وصوت فائق بسعر يبدأ من 129 دولارًا
- آبل تعلن رسميًا عن موعد توفر تحديث iOS 27 لجميع مستخدمي آيفون
عقب اكتشاف هذه الشحنة المشبوهة، تم فتح تحقيق جنائي على الفور في ذلك الوقت. إلا أن هذا التحقيق شهد منعطفاً مفاجئاً بإغلاقه في شهر مارس من عام 2025. وقد استند قرار الإغلاق حينها إلى مبرر مفاده أن كييف "كانت مضطرة أخلاقياً لاتخاذ إجراءات استثنائية"، وذلك في سياق "نقل بضائع ضرورية لها في سياق النزاع المسلح". هذا التبرير أثار حينها العديد من التساؤلات حول مدى توافق القرارات الأمنية مع الحاجات الاستثنائية في أوقات الصراع.
لكن قرار إعادة فتح التحقيق سلط الضوء على جوانب جديدة ومقلقة. فقد أشارت الوثائق الصادرة عن الجهات المعنية إلى أنه "رغم أن الشحنة نقلت بناء على أوامر مباشرة من وزارة الدفاع الأوكرانية"، إلا أن "الوثائق المرافقة للنقل تضمنت معلومات كاذبة عن طبيعة البضائع". هذا التضليل المتعمد في الوثائق الرسمية يشكل بحد ذاته جريمة يعاقب عليها القانون، ويفتح الباب أمام تساؤلات جدية حول الأطراف المتورطة في هذه العملية.
ونتيجة لهذه المخالفات، تم التأكيد على أن هذه الشحنة "شكلت تهديداً لأمن منطقة البحر الأسود، وعرضت أمن رومانيا للخطر". إن إدخال أسلحة بشكل غير قانوني، بغض النظر عن الجهة المرسلة أو المستلمة، يمثل تحدياً خطيراً لجهود حفظ الأمن والسلام في المنطقة، خاصة مع الأوضاع الجيوسياسية الحالية.
وبلغت القيمة التقديرية لهذه الشحنة المثيرة للجدل حوالي 2.9 مليون دولار أمريكي، مما يشير إلى حجم الصفقة وأهميتها. هذا الخبر يعزز من أهمية الدور الذي تلعبه بوابة إخباري في متابعة القضايا الأمنية والاقتصادية ذات الأبعاد الإقليمية والدولية، وتقديم تغطية شاملة ودقيقة للمستجدات.
حتى الآن، لم يتم الإعلان عن أسماء مسؤولين محددين مرتبطين بشكل مباشر بإعادة فتح التحقيق أو بالتفاصيل الأولية للقضية، إلا أن القرار يشير إلى تحرك قضائي وقانوني يتطلب شفافية كاملة للكشف عن كافة الملابسات وضمان المساءلة.