القاهرة - وكالة أنباء إخباري
سائق مدرسة ينفي تهمة هتك العرض ويشكك في الطب الشرعي
في تطورات قضائية مثيرة، واجهت نيابة القاهرة الجديدة، سائقًا يعمل بمدرسة قايتباي الدولية بالتجمع الخامس، بالقاهرة، والمتهم بهتك عرض ثلاث طالبات، بنتائج حاسمة لفحص الحمض النووي (DNA). وقد أظهرت نتائج الفحص، المستخلصة من ملابس إحدى الطالبات، وجود خليط يجمع بين بصمة الطفلة الوراثية وبصمة المتهم الشخصية. ورغم الأدلة العلمية الدامغة، دفع المتهم، الذي يحمل الأحرف الأولى لاسم «قرني.ع»، بإنكار تام للتهم المنسوبة إليه، مصرحًا أمام النيابة: «أنا ملمستش البنت خالص.. وأكيد فيه حاجة غلط في التقرير».
وتشير أوراق القضية إلى أن الطبيبة الشرعية المكلفة بالفحص، أكدت بصورة قاطعة العثور على البصمة الوراثية للمتهم في مناطق حساسة من ملابس الطفلة، وهي منطقة «الحوض»، مشددة على أن دقة النتائج تصل إلى 100%، مما لا يدع مجالاً للشك في وجود احتكاك جسدي. وعند مواجهة المتهم بهذه الحقائق العلمية التي لا تقبل التأويل، وأن «الطب الشرعي» يقطع بوقوع هذا الاحتكاك، كرر دفاعه نفس الرواية، قائلاً: «أنا معرفش هي قالت كده ليه، وأنا عمري ما لمست حد من اللي معايا في الأتوبيس».
اقرأ أيضاً
النيابة توجه اتهامًا رسميًا وتستند إلى استغلال صغر السن
وقد وجهت النيابة العامة للمتهم تهمة ارتكاب جريمة هتك عرض الطفلتين «ن» و«ل»، مستندة في اتهامها إلى استغلال المتهم لصغر سن المجني عليهما (دون الثامنة عشرة عامًا)، وكونه من الأشخاص الذين يتولون رقبتهما ورعايتهما، مما يضفي على جريمته وصفًا أشد خطورة. وهو ما قابله المتهم بالرفض القاطع لكل الاتهامات المسندة إليه، مؤكدًا براءته.
وخلال التحقيقات، وعلى الرغم من مواجهته بالأدلة القوية، أصر المتهم على إنكاره، حيث ورد في أقواله أمام النيابة:
- «الكلام ده محصلش وأنا مجبتش جنبها ومش بحتك بالأطفال زي ما قلت قبل كده».
- «أنا محصلش مني كده، وأنا عمري ما لمست حد من اللي معايا في الأتوبيس».
- «أنا معرفش هي قالت كده ليه، وأكيد فيه حاجة غلط في تقرير الطب الشرعي».
- «أنا ملمستهاش ولا جيت جنبها والتقرير ده مش مضبوط».
تحليل DNA: الدليل العلمي كعب أخيل للمتهم
تعد قضية هتك عرض طالبات المدارس من القضايا التي تثير قلقًا مجتمعيًا واسعًا، خاصة عندما تتورط فيها شخصيات يفترض بها توفير الحماية والرعاية للأطفال. وفي هذه القضية تحديدًا، يبرز دور العلم، ممثلاً في تحليل الحمض النووي، كأداة حاسمة لكشف الحقيقة. فبصمة DNA تعتبر بصمة لا تخطئ، ولا يمكن إنكارها بسهولة، حيث ترتبط ارتباطًا وثيقًا بالجسم البيولوجي للفرد. وقد أثبتت تقنيات الطب الشرعي الحديثة دقتها العالية في تحديد العلاقات البيولوجية.
إن وجود الحمض النووي للمتهم على ملابس المجني عليها، وتحديدًا في منطقة «الحوض»، هو دليل قوي لا يقبل التشكيك. فهو يشير إلى حدوث تلامس جسدي مباشر، وهو ما يتناقض تمامًا مع إنكار المتهم. إن تمسك المتهم بتفسيرات غير منطقية، مثل وجود خطأ في التقرير، يعكس محاولته اليائسة للهروب من مواجهة الأدلة العلمية القاطعة. كما أن تكرار ادعائه بعدم ملامسة الأطفال، يتعارض بشكل مباشر مع نتائج التحاليل البيولوجية.
السياق القانوني: استغلال السلطة وصغر السن
تتجاوز هذه القضية مجرد التلامس الجسدي لتصل إلى استغلال المتهم لسلطته ومهنته كوسيلة للوصول إلى الأطفال. فالقانون يعتبر وقوع الجريمة على من هم دون سن 18 عامًا، ومن قبل شخص له ولاية أو سلطة عليهم، ظرفًا مشددًا يزيد من العقوبة. وهذا ما تسعى النيابة إلى إثباته لضمان تحقيق العدالة وردع كل من تسول له نفسه المساس بأمن وسلامة الأطفال.
إن تكرار الإنكار من قبل المتهم، رغم وضوح الأدلة، قد يشير إلى محاولة للتأثير على مجريات التحقيق أو تخفيف الحكم المتوقع. إلا أن المحاكم غالبًا ما تعتمد على الأدلة العلمية القوية، مثل تحليل DNA، كعنصر أساسي في بناء الحكم القضائي، خاصة في مثل هذه القضايا الحساسة. وعلى المتهم أن يدرك أن إنكاره أمام النيابة، لا ينفي حقيقة العلم التي أثبتت تورطه.
وتستمر التحقيقات، في انتظار ما ستسفر عنه من مستجدات، وسط ترقب مجتمعي للكشف عن ملابسات القضية كاملة، وضمان تحقيق العدالة لجميع الأطراف، خاصة الضحايا الصغيرات اللواتي تعرضن لأذى جسدي ونفسي بالغ. يبقى العلم هو الفيصل في مثل هذه القضايا، والتقرير الطبي الشرعي هو حجر الزاوية الذي تبنى عليه الأحكام.
أخبار ذات صلة
- النيابة العامة تشن حملة رقابية شاملة على دور رعاية الأطفال.. وغلق دور مخالفة وإصدار قرارات حاسمة
- الأجهزة الأمنية بالإسماعيلية تطيح بأطراف مشاجرة عنيفة كشفها فيديو متداول
- الأمن يضبط طرفي مشاجرة بسلاح أبيض في مدينة نصر بعد تداول فيديو على السوشيال ميديا
- ضبط شخص يستغل سائقي الميكروباص بالجيزة.. الأجهزة الأمنية تضرب بيد من حديد ضد البلطجية
- الأجهزة الأمنية تفكك شبكة ادعاءات كاذبة على مواقع التواصل الاجتماعي