الأربعاء، ١٤ ربيع الأول ١٤٤٨ هـ / 26 أغسطس 2026 م 11:33 ص بتوقيت القاهرة
إعدادات الصفحة
الوضع الداكن
الصلاة القادمة --:--:--
--° القاهرة

سانشيز يدعو لوقف سباق التسلح النووي: "إنه خطأ تاريخي"

رئيس الحكومة الإسبانية يحذر في مؤتمر ميونخ للأمن من مخاطر ال
استمع للخبر تقنيات عبد الفتاح يوسف 2026-02-17 21:06 18
سانشيز يدعو لوقف سباق التسلح النووي: "إنه خطأ تاريخي"

إسبانيا - وكالة أنباء إخباري

سانشيز يدعو لوقف سباق التسلح النووي: "إنه خطأ تاريخي"

دعا رئيس الحكومة الإسبانية، بيدرو سانشيز، المجتمع الدولي إلى وقفة حازمة ضد سباق التسلح النووي المتصاعد، واصفًا إياه بـ"الخطأ التاريخي" الذي يهدد البشرية. جاءت هذه الدعوة الصريحة خلال مشاركته البارزة في مؤتمر ميونخ للأمن، وهو المنتدى الدولي المرموق المعني بالسياسات الدفاعية والأمنية، والذي شهد هذا العام مشاركة واسعة من قادة العالم وصناع القرار.

في أول ظهور له في هذا المؤتمر بصفته رئيسًا للحكومة الإسبانية، أكد سانشيز على التزام بلاده الراسخ بالنظام الدولي القائم على القانون والتعاون. ومع ذلك، لم يتردد في تحديد موقف إسبانيا الرافض لزيادة الإنفاق العسكري إلى 5% من الناتج المحلي الإجمالي، وهو مطلب يطرحه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على دول حلف شمال الأطلسي (الناتو).

وأوضح سانشيز أن إسبانيا، منذ توليه رئاسة الحكومة، قد ضاعفت جهودها في مجال الدفاع، حيث "ثلاثة أضعاف إنفاقها على الدفاع وضاعفت عدد الأفراد المنتشرين في مهام حلف الناتو". هذه الإحصائيات تأتي لتؤكد على مسؤولية إسبانيا الأمنية، لكنها في الوقت ذاته تشكل قاعدة لموقفه النقدي من سباق التسلح النووي.

“أنا مقتنع اقتناعًا راسخًا بأن إعادة التسلح النووي ليست الطريق الصحيح للمضي قدمًا”، قال سانشيز بوضوح، محذرًا من مغبة العودة إلى منطق الحرب الباردة وما حملته من مخاطر وجودية. وأشار إلى أن المجتمع الدولي قد توصل قبل أكثر من سبعين عامًا إلى استنتاج مفاده أن "الردع النووي مكلف للغاية ومحفوف بالمخاطر لتجنب الصراع بين الدول".

واستعرض سانشيز الأسباب التي دفعت المجتمع الدولي حينها لاتخاذ هذا الموقف. أولاً، التكلفة الباهظة التي تتطلب استثمارات عامة ضخمة، وثانيًا، المخاطر الكارثية التي كادت في مناسبات عديدة أن تؤدي إلى حرب نووية مفتوحة بين الغرب والاتحاد السوفيتي السابق، بسبب أخطاء تقنية أو بشرية، وهي حرب كان من شأنها أن تدفع البشرية إلى حافة الانقراض. وخلص سانشيز إلى أن "مخاطر الردع النووي كانت تفوق مساهمته في السلام".

لتعزيز حجته، استشهد رئيس الحكومة الإسبانية بمواقف قادة تاريخيين مثل رونالد ريغان وجون ف. كينيدي، مؤكدًا أن هذه القضية "ليست مسألة يسار أو يمين، بل هي مسألة فعل الصواب".

لكن سانشيز أبدى قلقه من تغير المناخ السياسي والأمني العالمي، محذرًا: “في الوقت الحاضر، يبدو أن المد يتغير”. وأضاف: “لقد نسيت القوى النووية دروس الماضي وتعمل على توسيع ترساناتها النووية مرة أخرى”.

وكشف سانشيز عن أرقام صادمة، مشيرًا إلى أن هذه القوى مجتمعة تنفق حاليًا أكثر من 11 مليون دولار في الساعة على الأسلحة النووية. ووفقًا لخبراء، فإن الولايات المتحدة وحدها ستستثمر 946 مليار دولار في الأسلحة النووية خلال العقود القادمة، وهو مبلغ، حسب تقديره، "كافٍ للقضاء على الفقر العالمي". واعتبر أن هذا الإنفاق يمثل "خطأ تاريخيًا" لا يمكن تبريره في ظل التحديات الإنسانية الملحة.

وفي ختام كلمته، وجه سانشيز نداءً إنسانيًا، مطالبًا "بتواضع" جميع القوى النووية بأن "تضع حدًا لإعادة التسلح النووي". كما دعا هذه الدول إلى الجلوس على طاولة المفاوضات لتوقيع اتفاقية جديدة على غرار اتفاقية "ستارت"، التي أبرمتها واشنطن وموسكو في عام 2010 لتقييد الترسانات النووية بعيدة المدى، والتي انتهت صلاحيتها مؤخرًا. إن دعوة سانشيز تمثل صرخة تحذير في وجه عالم يتجه نحو المجهول، وتذكيرًا بأن السلام والأمن الحقيقيين لا يمكن بناؤهما على أساس الخوف والدمار المتبادل.

# بيدرو سانشيز # مؤتمر ميونخ للأمن # سباق التسلح النووي # إسبانيا # ترسانات نووية # السلام العالمي # الأمن الدولي # اتفاقية ستارت
اقرأ هذا الخبر