إعدادات الصفحة
الوضع الداكن
--° القاهرة

سلطنة عُمان تؤكد: لا رسوم على مضيق هرمز.. التزام دولي بحرية الملاحة

استمع للخبر وكالة أنباء إخباري 2026-04-08 11:45 24
سلطنة عُمان تؤكد: لا رسوم على مضيق هرمز.. التزام دولي بحرية الملاحة

القاهرة - وكالة أنباء إخباري

عُمان تضرب مثالاً في الالتزام الدولي: مضيق هرمز مفتوح أمام حرية الملاحة

في تأكيد لالتزاماتها الدولية الراسخة ودورها المحوري في تعزيز استقرار الممرات المائية الحيوية، أكد معالي المهندس سعيد بن حمود المعولي، وزير النقل والاتصالات وتقنية المعلومات بسلطنة عُمان، أنه لن يتم فرض أي رسوم على عبور مضيق هرمز. جاء هذا التصريح الهام خلال كلمة ألقاها معاليه في مناسبة رسمية، حيث أوضح بجلاء أن موقف سلطنة عُمان تجاه هذا المضيق الاستراتيجي هو موقف ثابت وواضح، يستند إلى الالتزام العميق بالاتفاقيات والمعاهدات الدولية المتعلقة بالنقل البحري.

وأوضح الوزير المعولي أن توقيع سلطنة عُمان على جميع الاتفاقيات الدولية ذات الصلة بالنقل البحري، هو ضمانة أساسية لحرية الملاحة في مضيق هرمز، الذي يعد أحد أهم الممرات المائية في العالم. وأشار إلى أن طبيعة مضيق هرمز كمعبر مائي طبيعي، لم يتدخل الإنسان في تشكيله أو إنشائه، يجعل فرض أي رسوم على عبوره يتعارض مع جوهر المبادئ والأعراف الدولية التي تنظم حركة الملاحة البحرية.

مضيق هرمز: شريان التجارة العالمية والتزام عُمان بحرية الملاحة

تكتسب تصريحات الوزير العماني أهمية بالغة في ظل الدور الحيوي الذي يلعبه مضيق هرمز في حركة التجارة العالمية. يعتبر المضيق نقطة عبور استراتيجية لأكثر من ثلث حركة التجارة البحرية العالمية، ويمر عبره جزء كبير من إمدادات النفط والغاز المسال المتجهة إلى الأسواق العالمية. ولذلك، فإن أي تغيير في سياسات العبور قد يكون له تداعيات اقتصادية وأمنية واسعة النطاق.

إن موقف سلطنة عُمان، الذي عبر عنه الوزير المعولي، يؤكد على التزامها الثابت بالمبادئ الدولية التي تحافظ على حرية الملاحة وتسهيل حركة التجارة العالمية. هذا الالتزام لا يعكس فقط حسن النية والمسؤولية الدولية للسلطنة، بل يسهم أيضًا في تعزيز استقرار وأمن الملاحة البحرية، مما يشجع الاستثمارات في القطاع البحري ويدعم النمو الاقتصادي العالمي.

وتشير هذه الخطوة إلى رؤية عُمان الاستراتيجية بأن تعزيز التعاون الدولي وتسهيل حركة الملاحة يمثل ركيزة أساسية لتحقيق الازدهار الاقتصادي، ليس فقط للسلطنة بل للمجتمع الدولي بأسره. فالحفاظ على المضائق المائية مفتوحة وخالية من الرسوم غير المبررة يصب في مصلحة جميع الدول التي تعتمد على التجارة البحرية.

عُمان: رافد للأمن البحري والتنمية المستدامة

في سياق متصل، أكد معالي الوزير المعولي أن سلطنة عُمان تسعى دائمًا وبشكل دؤوب إلى الحفاظ على بيئة بحرية آمنة ومستقرة. إن هذا المسعى لا يقتصر على حماية مصالح السلطنة فحسب، بل يمتد ليشمل تعزيز مكانتها كداعم أساسي للتجارة الدولية وكشريك موثوق في تحقيق الأمن البحري. إن عدم فرض رسوم على عبور مضيق هرمز يعكس هذا الالتزام بتعزيز التعاون الدولي، وتسهيل حركة الملاحة، الأمر الذي يساهم بشكل مباشر في تنمية الاقتصاد الوطني العماني، ويبرز الرؤية الاستراتيجية بعيدة المدى للسلطنة في هذا المجال الحيوي.

كما أن هذا الموقف يعزز من سمعة عُمان كدولة تلتزم بالشرعية الدولية وتؤمن بأهمية الممرات المائية كأصول عالمية مشتركة يجب أن تظل مفتوحة للجميع. وبذلك، ترسخ السلطنة دورها كلاعب أساسي في ضمان انسيابية حركة التجارة العالمية، والمساهمة في استقرار أسواق الطاقة والاقتصاد العالمي.

ويأتي هذا التأكيد ليقطع الطريق أمام أي تكهنات أو محاولات قد تسعى إلى فرض قيود أو رسوم على حركة الملاحة في مضيق هرمز، مما يعكس وعي سلطنة عُمان بالمسؤوليات الملقاة على عاتقها كدولة تقع على هذا الممر البحري الهام، وإدراكها لأهمية دورها في الحفاظ على استقراره وأمنه.

في الختام، فإن الموقف العماني المعلن حول مضيق هرمز يمثل رسالة واضحة للمجتمع الدولي، مفادها أن سلطنة عُمان ملتزمة بالمبادئ الدولية، وتحرص على تعزيز حرية الملاحة، وتعمل جاهدة لضمان استمرارية تدفق التجارة العالمية بسلاسة وأمان، مؤكدة بذلك على دورها كشريك استراتيجي في الاقتصاد العالمي.

# سلطنة عُمان # مضيق هرمز # وزير النقل # سعيد المعولي # حرية الملاحة # التجارة العالمية # الاتفاقيات الدولية # النقل البحري # الاقتصاد الوطني # الأمن البحري
اقرأ هذا الخبر