الشرق الأوسط - وكالة أنباء إخباري
سم الضفدع السهمي: الكشف عن السم المستخدم في قضية المعارض الروسي نافالني
في تطور مثير للقلق هز الأوساط الدولية، أكدت خمس دول أوروبية في بيان مشترك صدر مؤخراً أن المعارض الروسي البارز أليكسي نافالني، الذي وافته المنية في عام 2024 داخل أحد السجون الروسية، قد تعرض للتسمم بمادة الإيباتيدين. هذه المادة القاتلة، المستخرجة من ضفدع السهم السام، والتي تُصنف ضمن أخطر الحيوانات السامة في العالم، تثير تساؤلات حول استخدام الأسلحة البيولوجية وتداعياتها الجيوسياسية.
وفقاً للتحليلات التي أجريت على عينات من جثة نافالني، والتي وردت في البيان الأوروبي، تم العثور على آثار لمادة الإيباتيدين. هذا السم العصبي، الذي يتميز بفعاليته الشديدة، يُعرف بوجوده في أنواع معينة من ضفادع السهم، وخاصة الضفدع ثلاثي الخطوط (Ameerega trivittata) الذي يقطن غابات الأمازون المطيرة. يُسلط هذا الاكتشاف الضوء على المصادر الطبيعية للسموم القاتلة وكيف يمكن استغلالها لأغراض مدمرة.
اقرأ أيضاً
- وزير التموين يبحث مع الاتحاد العام للغرف التجارية والشعبة العامة للمواد الغذائية تطوير منظومة السلع التموينية واستقرار الأسواق
- رئيس الوزراء يستعرض الإجراءات التنفيذية لفض التشابكات المالية بين "المالية" وهيئة السلع التموينية
- وزارة التعليم تحسم أزمة الكثافات بـ50 طالباً كحد أقصى.. وتؤكد جاهزية الكتب مع اليوم الدراسي الأول
- إنجاز 65% من خط غاز السليمانية بالجيزة.. تعويضات للمزارعين وحصر للزراعات المتضررة
- في احتفالية كبرى بالديمقراط.. محمد كريم يكرّم حفظة القرآن الكريم بحضور قيادات الأزهر والتعليم والمجتمع المدني
تنتمي ضفادع السهم إلى فصيلة الدندرويات (Dendrobatidae)، وهي مجموعة متنوعة من البرمائيات التي تضم عشرات الأنواع المنتشرة بشكل أساسي في الغابات الاستوائية المطيرة في أمريكا الوسطى والجنوبية، بما في ذلك البرازيل. تتميز هذه الضفادع بجلودها الزاهية التي تتراوح ألوانها بين الأصفر الذهبي والأحمر والأخضر والأزرق والأسود، على عكس العديد من الضفادع الأخرى التي تعتمد على التمويه للاختباء من الحيوانات المفترسة. هذه الألوان الصارخة هي استراتيجية تحذيرية تُعرف باسم التلون التحذيري (aposematism)، حيث تُشير إلى سميتها العالية وتُثني المفترسات عن مهاجمتها.
تُفرز جلود هذه الضفادع مواد سامة قادرة على شل حركة الحيوانات المفترسة، وفي بعض الحالات، قتلها. يمكن أن تكون هذه السموم قوية بما يكفي للقضاء على حيوانات أكبر حجماً بكثير من الضفدع نفسه. ومع ذلك، لا يزال العلماء يبحثون عن المصدر الدقيق لسمية هذه الضفادع. الفرضية السائدة هي أنها لا تنتج السم مباشرة، بل تكتسبه وتُخزّنه من نظامها الغذائي. في بيئتها الطبيعية، تتغذى ضفادع السهم على مجموعة متنوعة من الحشرات مثل النمل والنمل الأبيض والخنافس التي تحتوي على قلويدات سامة. يُعتقد أن هذه المركبات تُخزن بعد ذلك في جلد البرمائي، مما يمنحه قدرته الدفاعية الفتاكة.
ما يدعم هذه النظرية هو الملاحظة بأن الأفراد الذين يُربّون في الأسر ويتغذون على نظام غذائي مختلف يفقدون جزءاً كبيراً من سميتهم. تُعزز هذه الظاهرة الاعتقاد بأن السمية مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بما تستهلكه الضفادع في بيئتها البرية. لفهم الآثار المترتبة على البشر، يجب الإشارة إلى أن السمية تكون مميتة للإنسان فقط عند الاتصال المباشر بالسم بكمية كافية. بالإضافة إلى ذلك، وبما أن مستوى السمية يعتمد بشكل حاسم على النظام الغذائي، فإن الضفادع التي تُربى خارج بيئتها الطبيعية تميل إلى عدم امتلاك نفس المستوى من الخطر.
تُثير قضية نافالني وسم الإيباتيدين تساؤلات أعمق حول المسؤولية الأخلاقية والعواقب الجيوسياسية لاستخدام مثل هذه السموم. بينما تُعد ضفادع السهم جزءاً مهماً من التنوع البيولوجي وتُقدم رؤى علمية قيمة، فإن استغلال سمومها في صراعات سياسية يُبرز الحاجة الملحة إلى الرقابة الدولية والالتزام بالمعاهدات التي تحظر الأسلحة الكيميائية والبيولوجية. كما تُسلط الضوء على أهمية الحفاظ على النظم البيئية التي تُعد مصدراً للعديد من المركبات الطبيعية التي قد تكون لها تطبيقات طبية أو بيولوجية، مع ضمان عدم استخدامها في أعمال عنف أو إرهاب.
أخبار ذات صلة
- الفنان الراحل أحمد زكي طلب الزواج من فنانة مشهورة هو على فراش الموت
- هل تذكرون الطفل ابن أبو حاتم في "باب الحارة"؟.. شاهدوا صوره بعد أن أصبح شاباً والمفاجأة في علاقته بـ "أبو شهاب"!
- الجمهور مصدوم بعد تسريب الصورة المخجلة التي أدت لطلاق هيفاء وهبي من أبو هشيمة!
- رانيا محمود ياسين تناشد عبلة كامل.. لهذا السبب
- وزير الإعلام السعودي يطمئن على صحة الإعلامي عبدالعزيز القرني