الصين - وكالة أنباء إخباري
سوق البيانات الصيني يواجه مرحلة مبكرة رغم رعاية الحكومة: تحديات التفعيل ومخاطر التنظيم الصارم
على الرغم من الجهود المكثفة التي تبذلها الحكومة الصينية، بقيادة المكتب الوطني للبيانات، لتعزيز سوق تداول ومشاركة المعلومات الرقمية وموارد البيانات، إلا أن تنشيط السوق الفعلي لا يزال في مراحله الأولية، وفقًا لتقييمات الخبراء. يشير هذا إلى أن التحديات القانونية والتقنية والإدراكية للشركات، التي تنشأ أثناء توريق البيانات وتداولها، تتفاعل بشكل معقد على الرغم من الإرادة الحكومية القوية وجهود بناء البنية التحتية.
في منتدى التعاون العلمي والتكنولوجي بين كوريا والصين الذي عقد مؤخرًا في بكين، صرح المحامي كيم هون من مكتب شنغهاي جينتيانشنغ للمحاماة قائلاً: "على الرغم من أن الحكومة أصدرت مبادئ توجيهية للشركات والبنوك الصينية المملوكة للدولة لتوريق البيانات وتداولها، إلا أن المخاطر لا تزال تُعتبر عالية جدًا، وبالتالي فإن المعاملات الفعلية ليست نشطة." تناول المنتدى "المنافسة الرقمية واستراتيجية الأمن السيبراني الصينية في عصر الحرب الباردة الجديدة"، وكان بمثابة منصة مهمة لمناقشة سياسات البيانات الصينية واستراتيجيات الاستجابة للشركات الكورية. أشار المحامي كيم أيضًا إلى أن المشكلات التقنية والواقعية المتعلقة بالتقييم الموضوعي لقيمة البيانات وسعرها هي عوامل تعيق نمو السوق. وأضاف أنه على الرغم من إضفاء الطابع المؤسسي على القروض المدعومة ببيانات الشركات في القطاع المالي، إلا أن النتائج الفعلية كانت بطيئة.
اقرأ أيضاً
- معهد السلام الأمريكي يقاضي لمنع ترامب من وضع اسمه على مقره
- "عراب الذكاء الاصطناعي" يدق ناقوس الخطر: نماذج الذكاء الاصطناعي تهدد بتجاوز السيطرة البشرية
- طيار أمريكي يقفز بالمظلة من مقاتلة "إف-16" محطمة فوق كاليفورنيا
- مذكرات شقيق الأميرة ديانا تكشف تفاصيل صادمة عن رد فعل الملك تشارلز ليلة وفاتها
- الانتخابات البرلمانية الروسية: الملايين يتوجهون للاقتراع وسط غياب المعارضة وتداعيات الأزمة الأوكرانية
أعربت الصين عن التزامها القوي بتعزيز اقتصاد البيانات من خلال إطلاق المكتب الوطني للبيانات رسميًا في أكتوبر 2023، والذي يشرف على إدارة المعلومات الرقمية والبيانات. ظاهريًا، شهدت البلاد نموًا مطردًا على مدى العامين الماضيين، حيث أنشأت بورصات بيانات في مدن رئيسية مثل شنغهاي وقوييانغ ببمقاطعة قويتشو وبكين، وشجعت مشاركة الهيئات الحكومية وشركات الاتصالات والجامعات والشركات في تداول وتبادل البيانات. ونتيجة لذلك، بلغ حجم التداول في بورصة شنغهاي للبيانات، وهي الأكبر، 5 مليارات يوان (حوالي 1.058 تريليون وون كوري) اعتبارًا من عام 2024، وسجلت 3 مليارات يوان (حوالي 630 مليار وون كوري) في النصف الأول من العام الماضي وحده، مسجلة نموًا بنسبة 50٪ على أساس سنوي. ومع ذلك، يظل السؤال قائمًا حول ما إذا كان هذا النمو الكمي يترجم إلى نمو نوعي حقيقي ومشاركة نشطة من الشركات.
في المنتدى نفسه، شدد شين بانسو، رئيس جمعية شركات تكنولوجيا المعلومات الكورية في شنغهاي وشرق الصين، على تأثير قوانين أمن البيانات الصينية المعززة، المعروفة باسم "قوانين البيانات الثلاثة" (قانون أمن الشبكات، قانون أمن البيانات، قانون حماية المعلومات الشخصية)، والاحتياطات اللازمة للشركات الكورية. حذر شين من أن مستوى العقوبات على انتهاكات قوانين البيانات الثلاثة صارم للغاية. وأوضح بشكل خاص أنه "في حالة عدم الامتثال لـ 20 من متطلبات الأمن الأساسية، يمكن فرض غرامة تصل إلى 5٪ من إيرادات العام السابق أو إلغاء ترخيص التشغيل"، مشيرًا إلى أن هذا مستوى من العقوبات أقوى من اللائحة العامة لحماية البيانات (GDPR) للاتحاد الأوروبي أو قانون حماية المعلومات الشخصية الكوري. علاوة على ذلك، أضاف أن الغرامات التي تصل إلى 100,000 يوان (حوالي 21.1 مليون وون كوري) يمكن أن تُفرض ليس فقط على الكيانات القانونية ولكن أيضًا على الأفراد أو الممثلين المسؤولين بشكل مباشر، مما يشكل خطرًا كبيرًا على الموظفين العاملين. وحث شين على إيلاء اهتمام خاص لأحكام قانون أمن الشبكات المتعلقة بالذكاء الاصطناعي، والذي تم تعديله بعد حوالي ثماني سنوات ودخل حيز التنفيذ في 1 يناير من هذا العام.
تضع الحكومة الصينية اقتصاد البيانات في صميم استراتيجيتها الوطنية وتخصص موارد ضخمة ودعمًا سياسيًا. ومع ذلك، فإن الطبيعة الأساسية للبيانات، مثل صعوبة تقييم القيمة، وعدم اليقين بشأن الملكية ونطاق الاستخدام، والبيئة التنظيمية الصارمة، لا تزال تشكل حواجز عالية أمام دخول المشاركين في السوق. بالنسبة للشركات الأجنبية على وجه الخصوص، أصبح فهم الامتثال للوائح البيانات الصينية المعقدة والقوية مهمة أساسية للعمليات التجارية. في المستقبل، من المرجح أن يتطلب سوق البيانات الصيني، لكي يتجاوز مراحله الأولية ويحقق تنشيطًا حقيقيًا، حوافز عملية يمكن للمشاركين في السوق أن يشعروا بها، ومبادئ توجيهية واضحة، ونهجًا مرنًا يمكن أن يخفف من عبء الامتثال التنظيمي، بالإضافة إلى الدعم السياسي الحكومي. ستكون هذه عملية أساسية لقفزة الصين نحو أن تصبح قوة رقمية كما تطمح.
أخبار ذات صلة
- إعصار لان يضرب وسط اليابان مخلفاً قتيلين وتعطيلاً في شبكات النقل
- تشانغ تشي تشين يتغلب على بويونتشاوكيتي في بطولة هانغتشو المفتوحة للتنس
- نصب تذكارية للحرب العالمية الثانية: تذكير كئيب بمآسي الحرب
- مقررة الأمم المتحدة الخاصة لحقوق الإنسان في كوريا الشمالية تتعهد بتعزيز جهود الحوار مع بيونغ يانغ
- لي يهنئ بفوز "جولدن" بجائزة جرامي ويتعهد بدعم الفنانين