المغرب - وكالة أنباء إخباري
سيارة 'روبوريس' ذاتية القيادة تخوض أولى تجاربها على حلبة شوارع في مراكش
في خطوة تكنولوجية جريئة، سجلت سيارة السباق الكهربائية ذاتية القيادة، المعروفة باسم "ديف بوت #1"، حضورها الأول على حلبة شوارع في مدينة مراكش المغربية، وذلك ضمن فعاليات سباق الفورمولا إي "مراكش إي-بري". يمثل هذا الاختبار الناجح إنجازًا كبيرًا لفريق روبوريس، الشركة التي تقف وراء هذا المشروع الطموح، والذي يهدف إلى إحداث ثورة في عالم رياضة السيارات من خلال تقديم سلسلة سباقات مخصصة للسيارات المستقلة بالكامل.
تعتبر "ديف بوت #1" أكثر من مجرد سيارة سباق؛ إنها منصة تكنولوجية متقدمة تحمل رؤية لمستقبل النقل والمدن الذكية. جهزت السيارة بمجموعة واسعة من أحدث التقنيات، بما في ذلك أنظمة الاستشعار المتطورة مثل نظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، والرادار، وأجهزة الاستشعار فوق الصوتية، بالإضافة إلى برامج حاسوبية معقدة قادرة على معالجة البيانات بسرعة فائقة. هذه المكونات مجتمعة تمكن السيارة من التعلم والتكيف مع ظروف الحلبة، وتحديد المسار الأمثل، وتجنب أي عوائق محتملة، كل ذلك أثناء التحرك بسرعات عالية.
اقرأ أيضاً
- مجلس الوزراء يوافق علي قرار ترسيد الإنفاق العام
- ضبط 63 شيكارة دقيق بلدي مدعم وفاخر قبل بيعها بالسوق السوداء في أبوحماد بالشرقية
- حزب ترامب يحمله الخسارة التاريخة في مجلس النواب والشيوح
- طفل يصطحب بطته الصغيرة داخل حضانة في الدقهلية
- عليك أن تناديني الآن سيناتور»..رسالة قوية ومباشرة من عبد الرحمن السيد لترامب بعد فوزه التاريخي بميشيغان.
وقد وصف جاستن كوك، المسؤول عن التسويق في روبوريس ونائب الرئيس التنفيذي لشركة Kinetik (الشركة الاستثمارية التي تقدم الدعم المالي للمشروع)، هذه التجربة بأنها "لحظة فارقة". وأوضح في تصريح لشبكة CNN: "إنها المرة الأولى التي ندير فيها ديف بوت في وضع القيادة الذاتية على حلبة فورمولا إي في وسط شارع مدينة. إنه أمر مثير للغاية للفريق الذي بذل ساعات وساعات من العمل الشاق، حيث كانوا يعملون حتى ساعات متأخرة من الليل لتطوير تقنية لا يستطيع أحد في العالم فعلها بهذه السرعة وفي هذه البيئات المعقدة".
تأتي هذه الخطوة في وقت يتزايد فيه الاهتمام بالمركبات الكهربائية والقيادة الذاتية. سلسلة روبوريس المقترحة ستشهد تنافس سيارات autonomous cars في عطلات نهاية الأسبوع لسباقات الفورمولا إي، مما يضيف بعدًا جديدًا ومثيرًا لهذه الرياضة. الهدف النهائي هو إقامة سباقات تضم ما يصل إلى 10 سيارات مستقلة تتنافس على حلبات مؤقتة في المدن حول العالم.
تعتبر شركة Kinetik، التي أسسها رجل الأعمال الروسي دينيس سيفيردلوف، المحرك المالي وراء هذا المشروع المبتكر. يرى كوك أن ما تقوم به روبوريس يمثل "سباق فضاء" من نوعه، مقارنًا إياه بسباق استكشاف المريخ. يقول: "هناك نوعان أو ثلاثة أنواع من سباقات الفضاء، إذا جاز التعبير – البعض يذهب إلى المريخ، ونحن نطور سيارات روبوتية، وأعتقد أنها ربما تكون واحدة من أكثر المجالات إثارة في العالم الآن، إن لم تكن الأكثر إثارة".
جاء الاختبار الناجح الذي استمر لمدة 30 دقيقة في مراكش، المدينة التي استضافت مؤتمر الأمم المتحدة لتغير المناخ (COP22) هذا العام، ليؤكد على جاهزية التقنية. وأكد كوك أن الخطوات التالية ستشمل تجربة سباق سيارتين معًا على الحلبة، وصولاً إلى الهدف الأكبر المتمثل في تنظيم سباقات تنافسية.
تزامن إطلاق هذه التقنية مع استضافة مراكش لمؤتمر COP22، مما أضفى على الحدث أهمية رمزية. قال كوك: "أن نكون هنا في COP22 ونحتفل بمستقبل كهربائي، مستقبل خالٍ من السائقين – إنه الوقت المثالي لروبوريس".
لا يقتصر طموح روبوريس على رياضة السيارات فحسب، بل يمتد ليشمل التأثير على الحياة اليومية. تسعى الشركة إلى إثارة حماس الجمهور تجاه هذه التكنولوجيا، لأنها "ستغير حياتنا، وستحول مدننا". إن دمج القيادة الذاتية في حياتنا اليومية يحمل وعودًا بتحسين السلامة المرورية، وزيادة كفاءة النقل، وتوفير تجارب تنقل جديدة ومبتكرة.
إن النجاح الذي حققته "ديف بوت #1" في مراكش هو مجرد بداية. مع استمرار التطور التكنولوجي والبحث العلمي، يبدو أن المستقبل الذي كانت تبدو عليه أفلام الخيال العلمي يقترب بسرعة، حيث تلعب السيارات ذاتية القيادة دورًا محوريًا في تشكيل عالمنا.
أخبار ذات صلة
- ماديسون تشوك وإيفان بيتس: تحدي التنورة والمخاطرة في حلبة التزلج
- مايكل كيتون يتذكر العمل مع كاثرين أوهارا: 'مثل استنشاق هواء نقي'
- الكونغرس مطالب بمواجهة عزلة أمريكا المتزايدة وسط تآكل التحالفات
- أزياء باد باني: رمز سياسي وثقافي يحيي الهوية البورتوريكية
- رؤية Fallout البائسة: تفكيك أسطورة الحرية في الغرب الأمريكي