الولايات المتحدة - وكالة أنباء إخباري
شاشة ألعاب OLED تظهر احتراقًا خفيفًا فقط بعد اختبار تحمل لمدة 3000 ساعة — 500 ساعة من اللعب تترك ندبة باهتة على اللوحة المتميزة
في عالم تقنيات العرض المتطورة، يظل قلق "احتراق الشاشة" (Image Retention أو Burn-in) هاجسًا رئيسيًا للمشترين المحتملين لشاشات OLED. على الرغم من التقدم الكبير في آليات الحماية ومقاومة هذا النوع من التلف، إلا أن الفوائد الجوهرية التي تقدمها البكسلات ذاتية الإضاءة – مثل نسبة التباين اللانهائية وأزمنة الاستجابة الفورية – غالبًا ما تطغى عليها المخاوف المتعلقة بعمر الشاشة الافتراضي. ومع ذلك، كشف أحدث اختبار مكثف للاحتراق، أجراه صانع المحتوى على يوتيوب "Optimum"، أن هذه المخاوف قد تكون مبالغًا فيها ما لم يتم إساءة استخدام الشاشة بشكل متعمد.
على مدار عامين كاملين، استخدم "Optimum" شاشة ألعاب OLED مزدوجة الوضع من LG، طراز 32GS95UE-B، بقطر 32 بوصة ودقة عرض أصلية تبلغ 4K بمعدل تحديث 240 هرتز، قابلة للزيادة إلى 480 هرتز بدقة 1080p. سجل المستخدم ما يزيد عن 3000 ساعة تشغيل على هذه الشاشة، كان الجزء الأكبر منها مخصصًا للعب لعبة "Overwatch 2"، بالإضافة إلى العمل على برامج متخصصة مثل "DaVinci Resolve" لتحرير الفيديو و "Fusion 360" للتصميم ثلاثي الأبعاد. تتميز هذه التطبيقات بوجود العديد من العناصر الثابتة على الشاشة، مما يجعلها سيناريو اختبار واقعيًا وقويًا لتقييم مدى تحمل الشاشة.
اقرأ أيضاً
- تحديات غير متوقعة: لماذا تتعثر محاولات الولايات المتحدة لإعادة تشغيل محطات الطاقة النووية؟
- البطل غير المتوقع الذي واجه الحكومة الهندية: قصة أبهيجيت ديبكي
- هدوء حذر يعم الصراع الأمريكي الإيراني لليوم الثاني على التوالي
- حرائق بوردو: ألسنة اللهب تتقدم والآلاف يواجهون مصير منازلهم المجهول
- بحر الصين الجنوبي: استمرار البحث عن 15 بحاراً بعد غرق سفينة شحن في مياه متنازع عليها
وفقًا لتصريحات "Optimum"، فقد أبقى جميع ميزات العناية باللوحة على إعداداتها الافتراضية، مع تعطيل ميزة "تحريك البكسل" (Pixel Shift). على الرغم من أن هذه الميزة الأخيرة تعتبر حاسمة في منع الاحتراق، إلا أن تعطيلها يمكن أن يكون مزعجًا في بعض الأحيان، حيث قد تظهر شاشة تحديث البكسل في منتصف جلسة العمل أو اللعب، مما يقاطع تجربة المستخدم. اختار "Optimum" استخدام الوضع المظلم (Dark Mode) لجميع التطبيقات، وإخفاء شريط المهام، وتجنب ميزة تقسيم النوافذ (Window Snapping)، مع الحفاظ على مستوى سطوع يتراوح بين 80% و 100% لمعظم فترات الاستخدام.
بعد هذه الفترة الطويلة من الاستخدام المكثف، هل ظهر أي احتراق على الشاشة؟ الإجابة هي نعم، وبشكل أساسي بسبب لعبة "Overwatch 2" التي استهلكت حوالي 500 ساعة من وقت الاستخدام. لوحظ احتفاظ طفيف في شريط الصحة الموجود في الزاوية السفلية اليسرى، بالإضافة إلى بطاقة اللاعب المجاورة لها، وظلت هذه العناصر مرئية بوضوح عند عرض خلفية رمادية. كان اكتشاف هذه البكسلات المتضررة صعبًا للغاية، حتى عند عرض ألوان كاملة الشاشة تم اختيارها بعناية، وقد اضطر "Optimum" إلى تعديل الصور الملتقطة لجعلها أكثر وضوحًا للمشاهدين.
كانت علامات الاحتراق الأخرى الوحيدة الملحوظة ناجمة عن أشرطة التمرير في "DaVinci Resolve" ضمن شريط التحرير الزمني، والتي تقع في الزاوية السفلية اليمنى. ومع ذلك، كان هذا التأثير أقل وضوحًا بشكل ملحوظ مقارنة بتأثيرات اللعبة. لم تظهر أي علامات أخرى لتشوه الصورة في أي جزء من الشاشة. من حيث الأداء العام، انخفض سطوع الشاشة الأقصى من 262 شمعة في المتر المربع (nits) إلى 258 شمعة في المتر المربع بعد 3000 ساعة من الاستخدام، وهو انخفاض يكاد يكون غير محسوس ويعني أن الشاشة لا تزال تعمل بكفاءة عالية، وهو ما أكده "Optimum" في مقطع الفيديو الخاص به.
يتميز هذا النمط من الاستخدام بأنه واقعي إلى حد كبير، على عكس الاختبارات المحاكاة التي تركز على الضغط الشديد على الشاشات، مثل تلك التي تجريها مواقع مثل Rtings.com. لا يعني ذلك أن نتائج تلك الاختبارات غير صالحة؛ بل إنها توضح بشكل أفضل كيفية تحمل شاشات OLED على المدى الطويل، بما يتجاوز فترة الضمان. وعليه، ينصح "Optimum" بالاستفادة من فترة الضمان الممتدة التي تقدمها معظم الشركات المصنعة حاليًا، والتي غالبًا ما تصل إلى ثلاث سنوات، في حال ملاحظة أي علامات للاحتراق.
علاوة على ذلك، اشتمل روتين "Optimum" على لعبة واحدة وتطبيقين فقط، مما يمكن اعتباره سيناريو اختبار قاسيًا. إذا كنت تقوم بالتبديل بين ألعاب مختلفة وتغيير محتوى الشاشة بشكل متكرر، فمن المرجح أن تحصل على نتائج أفضل فيما يتعلق بعمر الشاشة. في الوقت نفسه، إذا كنت تستخدم ميزة تقسيم النوافذ (Snapped Windows) ولا تخفي شريط المهام، فإن هذه المناطق ستكون الأكثر عرضة لتشوه الصورة أولاً، وربما قبل أي عناصر داخل التطبيقات.
يؤكد الفيديو مرارًا وتكرارًا على أن الاحتفاظ الطفيف بالصورة غير ملحوظ في الاستخدام اليومي، حتى عند البحث عنه بتمعن. ومع ذلك، فإن علامات الاحتراق التي ظهرت من لعبة "Overwatch" نتجت عن متوسط 30 دقيقة لعب يوميًا. إذا تجاوز وقت لعبك اليومي لهذه اللعبة المحددة هذا المتوسط، فسيزداد احتمال حدوث احتراق للشاشة.
يختتم "Optimum" مقطع الفيديو بتوصية قوية بإبقاء جميع ميزات العناية باللوحة مفعلة، وهو ما نتفق معه تمامًا. تشمل هذه الميزات تحديث البكسل (Pixel Refresh) الذي يقوم بتحريك البكسلات بشكل فردي لمنع تآكلها بشكل أسرع. يعتبر احتراق شاشات OLED ظاهرة متأصلة في هذه التقنية وليست مشكلة قابلة للحل بالمعنى التقليدي، إنها نتيجة طبيعية لطريقة عملها. لذلك، فإن أفضل ما يمكننا فعله هو توخي الحذر قليلاً عند استخدام أجهزتنا باهظة الثمن للحفاظ عليها لأطول فترة ممكنة.
أخبار ذات صلة
- رينو تاليانت 2026: أرخص سيارة أوروبية أوتوماتيك تصل مصر بسعر منافس
- الحماية بخطوتين: درعك الرقمي ضد اختراقات العصر الجديد
- Google Drive: من مجرد تخزين سحابي إلى مكتب رقمي متكامل يعزز الإنتاجية
- ثورة رقمية في عالم الألعاب: دليلك الشامل لاسترداد رموز نينتندو سويتش 2
- جوجل تعزز أمان السيارات بـ "حماية التطبيقات الهامة" لنظام Android Automotive