إعدادات الصفحة
الوضع الداكن
--° القاهرة

شتاينماير في بنما: أمريكا اللاتينية ليست حديقة خلفية لأحد

الرئيس الألماني يؤكد على استقلالية المنطقة ويدعو لتعزيز النظ
استمع للخبر عبد الفتاح يوسف 2026-03-18 12:36 48
شتاينماير في بنما: أمريكا اللاتينية ليست حديقة خلفية لأحد

بنما - وكالة أنباء إخباري

شتاينماير في بنما: أمريكا اللاتينية ليست حديقة خلفية لأحد

أكد الرئيس الألماني فرانك-فالتر شتاينماير، في زيارة تاريخية إلى بنما في 17 مارس 2026، أن منطقة أمريكا اللاتينية تتمتع باستقلاليتها وتاريخها الخاص، رافضاً فكرة أنها يمكن أن تكون «حديقة خلفية لأحد». وتأتي هذه التصريحات خلال أول زيارة رسمية يقوم بها رئيس دولة ألماني إلى بنما، حيث التقى شتاينماير بنظيره البنمي خوسيه راؤول مولينو، في خطوة تهدف إلى تعزيز الروابط الدبلوماسية والاقتصادية بين البلدين والقارة الأوروبية عموماً.

استمر الاجتماع الثنائي في قصر غارز لمدة ساعتين، وشهد بحث سبل تعزيز التعاون المشترك في مجالات متعددة. وأشار شتاينماير إلى أن الزيارة ليست مجرد بروتوكول دبلوماسي، بل هي رسالة واضحة حول الأهمية المتزايدة التي توليها ألمانيا وأوروبا لأمريكا اللاتينية كشريك مستقل وفاعل على الساحة الدولية. وتأتي هذه الرسالة في وقت تشهد فيه العلاقات الدولية تقلبات وتحديات كبيرة، مما يجعل من الضروري تعزيز التحالفات المبنية على الاحترام المتبادل والسيادة.

وفي سياق حديثه عن أهمية الدفاع عن النظام الدولي، شدد الزعيم الأوروبي على ضرورة تكاتف الجهود لمواجهة الأزمات العالمية الراهنة. وصرح قائلاً: «نريد تعزيز شراكتنا الآن بالذات، في وقت تتعرض فيه قواعد العالم للهجوم». وهذا التأكيد يعكس قلقاً أوروبياً أوسع نطاقاً من التحديات التي تواجه النظام العالمي القائم على القواعد، ويبرز رغبة ألمانيا في العمل مع شركاء متنوعين لضمان الاستقرار والأمن الدوليين.

لم تقتصر أجندة الزيارة على الجوانب السياسية والدبلوماسية فحسب، بل شملت أيضاً محاور اقتصادية واستراتيجية بالغة الأهمية. ركزت البعثة الألمانية على تعزيز التعاون في قطاع اللوجستيات، نظراً للموقع الاستراتيجي لبنما وقناة بنما التي وصفها شتاينماير بأنها «المحور الذي يربط المحيط الأطلسي بالمحيط الهادئ». كما أولت اهتماماً خاصاً للطاقات المتجددة، وبالأخص الهيدروجين الأخضر، الذي تعتبره ألمانيا عنصراً حيوياً في استراتيجيتها للتحول الطاقوي ومكافحة تغير المناخ. ويهدف هذا التعاون إلى استكشاف إمكانيات بنما كمركز لإنتاج وتصدير الهيدروجين الأخضر، مما يعود بالنفع على اقتصاد كلا البلدين ويسهم في تحقيق أهداف الاستدامة العالمية.

أعرب الرئيس الألماني عن تفاؤله بشأن الآثار الإيجابية التي ستترتب على هذه الزيارة، متوقعاً أن تمنح دفعة قوية للاستثمارات الألمانية في بنما ولتعزيز الروابط التجارية الثنائية. وتعد بنما، بفضل موقعها الجغرافي وقناة بنما، بوابة رئيسية للتجارة العالمية، مما يجعلها شريكاً طبيعياً لألمانيا التي تعتمد بشكل كبير على التجارة الدولية. هذه الزيارة تؤسس لمرحلة جديدة من التعاون بين ألمانيا وبنما، وتؤكد على الأهمية المتزايدة للمنطقة في صياغة مستقبل عالمي أكثر استقراراً وازدهاراً.

# شتاينماير، بنما، أمريكا اللاتينية، ألمانيا، العلاقات الدولية، الهيدروجين الأخضر، قناة بنما، استقلالية، استثمارات، تجارة ثنائية
اقرأ هذا الخبر