عالمي - وكالة أنباء إخباري
صاروخ داربا ذاتي الإطلاق يتقدم نحو اختبارات الطيران
بعد ما يقرب من خمس سنوات من البحث والتطوير المكثف، يقترب برنامج LongShot X-68A التابع لوكالة مشاريع الأبحاث الدفاعية المتقدمة (DARPA) بشكل كبير من مرحلة اختبارات الطيران الحاسمة. يمثل هذا المشروع، الذي يوصف بطائرة تجريبية متقدمة، تطورًا محوريًا في قدرات الطائرات بدون طيار، حيث يهدف إلى إحداث ثورة في طريقة خوض الحروب الجوية من خلال توفير منصة ذاتية القيادة قادرة على إطلاق الصواريخ جوًا، وبالتالي تقليل المخاطر على الطيارين البشريين.
على الرغم من التسمية التي قد توحي بأنه صاروخ يحمل صواريخ، فإن X-68A LongShot هو في الواقع طائرة متكاملة بدون طيار، مصممة للإطلاق من الجو من طائرات أكبر يقودها البشر. وتتمثل مهمتها الأساسية في توسيع نطاق الاشتباك الجوي وفعاليته، مما يسمح للخدمات العسكرية بتحييد التهديدات المعادية في الجو دون الحاجة إلى تعريض حياة الطيارين للخطر. هذا الابتكار يفتح آفاقًا جديدة في الاستراتيجيات الدفاعية ويدفع حدود التكنولوجيا العسكرية.
اقرأ أيضاً
ووفقًا للعقيد جون كيسي، مدير البرنامج في DARPA، فإن LongShot يقلل بشكل كبير من المخاطر التقنية ويوفر مسارًا قابلاً للتطبيق لزيادة القدرة القتالية الجوية والفعالية من منصات غير مأهولة تطلق من الجو. وأكد كيسي أن الفريق قد أكمل مراحل حرجة ضرورية لحملة اختبارات الطيران المتكاملة، والتي ستتحقق من أداء المركبة وتضع الأساس لتطوير فعال ومتابعة للمشروع. وقد شملت هذه المعالم بنجاح اختبارات نفق الرياح على نطاق واسع، بالإضافة إلى تجارب ناجحة لأنظمة استعادة المظلات وإطلاق الأسلحة.
بدأ برنامج LongShot في عام 2021، حيث تم منح عقود تصميم المرحلة الأولى لشركات رائدة في الصناعات الدفاعية مثل General Atomics وLockheed Martin وNorthrop Grumman. بعد مراجعة تصميم أولية ناجحة في فبراير 2022، تم اختيار General Atomics Aeronautical Systems (GA-ASI) لمواصلة العمل في المرحلة الثانية في مارس 2022. وعلى الرغم من أن GA-ASI كانت قد أعلنت في البداية عن نيتها إجراء اختبارات طيران بحلول عام 2024، إلا أن الجدول الزمني قد تأجل، وتتوقع DARPA الآن إجراء هذه الاختبارات في موعد لا يتجاوز نهاية عام 2026.
تتمثل إحدى السمات الرئيسية لتصميم LongShot في قدرته على أن يكون «مستقلاً عن الطائرات»، مما يعني إمكانية دمجه مع مجموعة واسعة من الطائرات الحالية، بما في ذلك المقاتلات والقاذفات أو حتى تحميله في منصات للإطلاق من طائرات دعم أكبر. بالنسبة لاختبارات الطيران المرتقبة، من المخطط أن يتم إطلاق X-68A LongShot من طائرة F-15، مما يوضح مرونته التشغيلية المحتملة.
تؤكد DARPA أن X-68A مصمم للتحليق بشكل مستقل تمامًا، وتنفيذ خطط ومناورات المهام التي يتم توجيهه لتنفيذها. وفيما يتعلق بالحمولة، أوضح العقيد كيسي أن DARPA تسعى لدمج «ما لا يقل عن سلاحين جو-جو موجودين» في LongShot، مما يمنحه قدرة متعددة على الاشتباك مع الطائرات المعادية. هذه القدرة على حمل أسلحة متعددة تعزز بشكل كبير من فعاليته في ساحة المعركة الجوية.
مع ذلك، نظرًا لطبيعته التجريبية، لا يزال مصير X-68A غير مؤكد بعد مرحلة الاختبارات. وأوضح العقيد كيسي أن X-68A، كنموذج تجريبي لاختبارات الطيران، يهدف إلى إثبات أن ضوابط الطيران والآليات تعمل على النحو المصمم. وأشار إلى أن تطويرًا لاحقًا سيكون ضروريًا لتوسيع المفهوم من طائرة تجريبية إلى قدرة قتالية فعلية. هذا يعني أن هناك خطوات إضافية حاسمة قبل أن يتمكن البنتاغون من النظر في نشر هذا النظام بشكل كامل في عملياتها العسكرية، مما يسلط الضوء على الطبيعة الطموحة ولكن المعقدة لمثل هذه المشاريع المبتكرة.