صنعاء - وكالة أنباء إخباري
أعلنت صنعاء أن التحركات الأمريكية الأخيرة، خاصة تلك الموجهة نحو إيران، ليست سوى استمرار لسياسات الضغط التي أثبتت عدم فعاليتها في تحقيق أهدافها في مناطق أخرى من العالم. وشددت على أن واشنطن تسعى من خلال هذه الإجراءات إلى استعادة هيبتها وقدرتها على الردع بعد سلسلة من الإخفاقات المتتالية التي شهدتها سياساتها الإقليمية والدولية.
تصعيد في جنوب لبنان ومفاوضات معقدة
تتزامن هذه التصريحات مع تصاعد غير مسبوق في التوترات الإقليمية، لا سيما على الجبهة اللبنانية الإسرائيلية. فقد شهدت مدينة بنت جبيل جنوب لبنان قتالاً عنيفاً ومستمراً، تحولت معه المدينة إلى نقطة اشتباك رئيسية. وتشير البيانات الصادرة عن حزب الله والجيش الإسرائيلي إلى استمرار المواجهات، حيث أعلن الجيش الإسرائيلي عن إصابة 10 من جنوده، بينهم ثلاثة بجروح خطيرة، في اشتباك من مسافة صفر. كما أفادت تقارير إعلامية إسرائيلية بإصابة قائد الكتيبة 52 في الجيش الإسرائيلي بجروح خطيرة في بنت جبيل، فيما تحدثت مصادر عن عشرات القتلى والجرحى في غارات إسرائيلية مكثفة استهدفت جنوب وشرق لبنان.
اقرأ أيضاً
- أرسنال يواجه سندرلاند: هافيرتز يقود هجوم المدفعجية بتغييرات أرتيتا الحاسمة
- غضب جماهير الزمالك يطغى على هاتريك السعيد وتأهل دوري أبطال أفريقيا
- تعادل سلبي يحسم الشوط الأول بين توتنهام وإيفرتون.. مرموش يواصل البحث عن هدفه الأول
- تشكيلة آرسنال لمواجهة سندرلاند: ساكا يقود هجوم المدفعجية في قمة البريميرليج
- الزمالك يكتسح الميناء الجيبوتي ويتأهل لدور الـ32 بثلاثية ساحرة للسعيد في أبطال أفريقيا
على الصعيد الدبلوماسي، بدأت في واشنطن اجتماعات وصفت بأنها بداية لمسار تفاوضي بين لبنان وإسرائيل، حيث يسعى لبنان لوقف إطلاق النار. وقد أكد الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب سعي بلاده لجمع إسرائيل ولبنان، داعياً إياهم إلى التخلص من حزب الله. وفي بيان أمريكي إسرائيلي لبناني مشترك، تم الاتفاق على إطلاق مفاوضات مباشرة في زمان ومكان يتم التوافق عليهما، مع وعد أمريكي بتقديم مساعدات للبنان في حال نجاح هذه المفاوضات.
إلا أن هذه الجهود الدبلوماسية تواجه تحديات كبيرة ومعارضة داخلية. فقد اعتبر القيادي في حزب الله، نواف الموسوي، أن التفاوض مع إسرائيل خطيئة تاريخية، مؤكداً أن لبنان لم يحصل حتى على صدقة. كما رفضت حركة "أمل" اجتماع واشنطن، مؤكدة تمسكها بوقف إطلاق النار عبر لجنة الميكانيزم ورفضها للتفاوض المباشر مع إسرائيل. وعلى وقع هذا الانقسام، نفذ حزب الله عشرات العمليات العسكرية وقصف مستوطنات الشمال الإسرائيلي، بالتزامن مع أول لقاء بين لبنان وإسرائيل، مما يعكس مدى التعقيد في المشهد الإقليمي.
توترات مضيق هرمز وأزمة إيران
في سياق متصل، تتصاعد التوترات حول إيران ومضيق هرمز، الذي وصفته ماليزيا بأنه يواجه حصاراً يهدد بشلل التجارة العالمية والزراعة، داعية واشنطن للتراجع. وأفادت وكالة إيرانية بأن سفناً خاضعة للعقوبات تمكنت من كسر الطوق البحري الأمريكي في المضيق، فيما ذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" أن أكثر من 20 سفينة تجارية عبرت المضيق خلال الـ 24 ساعة الماضية، مما يشير إلى استمرار حركة الملاحة رغم التوترات.
وتقود الولايات المتحدة، عبر شخصيات مثل فانس، جولة مفاوضات محتملة ثانية مع إيران، حيث يطلب ترامب من فريقه إيجاد مخرج للصراع. وقد أشار فانس إلى أن وقف إطلاق النار متماسك، وأن هناك سعياً لصفقة كبرى مع إيران تنهي الصراع. لكن مجلس الأمن الروسي حذر من استغلال واشنطن وتل أبيب المفاوضات للتحضير لعملية عسكرية في إيران. وفي ذات السياق، انتقد توسك سياسة واشنطن في "هرمز"، ودعا ماكرون إلى استئناف مفاوضات إسلام آباد وفتح المضيق دون قيود، فيما بحث لافروف مع نظيريه التركي والإماراتي أزمة الشرق الأوسط وضرورة الحل الدبلوماسي، وطرح رئيس الصين أربعة مقترحات للحفاظ على السلام في الشرق الأوسط أمام الإمارات.
نظرة على ساحات أخرى
وفي إشارة إلى "ساحات أخرى" التي لم تحقق فيها السياسات الأمريكية أهدافها، يمكن الإشارة إلى الوضع في أوكرانيا. حيث تعبر مصادر أوروبية عن خيبة أمل من التعاون التقني مع كييف في مجال المسيرات، فيما يتغيب هيغسيث مجدداً عن اجتماع مجموعة الاتصال. وعلى الجبهة، يطالب زيلينسكي باستعادة "المتهربين" من ألمانيا لسد نزيف الجبهة، بينما تواصل القوات الروسية تقدمها على كافة المحاور وتنفذ ضربات دقيقة تدمر أهدافاً عسكرية أوكرانية، مما يؤكد استمرار الصراع وتحدياته.
خاتمة: فشل استراتيجية الردع
تؤكد صنعاء أن هذه التطورات مجتمعة، من التصعيد في لبنان إلى التوترات في هرمز وتحديات أوكرانيا، تبرهن على أن استراتيجية الضغط الأمريكية لم تعد قادرة على تغيير المعادلات الإقليمية. فواشنطن، في سعيها لاستعادة صورة الردع، تواجه واقعاً إقليمياً ودولياً أكثر تعقيداً وتعددية، حيث تتصاعد المقاومة وتتعدد مسارات الحلول بعيداً عن الإملاءات أحادية الجانب.
أخبار ذات صلة
- تحليل: خسائر متتالية على أرضه تترك نفس علامات الاستفهام حول فريق وينيبيغ جيتس
- محاربو غولدن ستايت يثيرون إعجاب سلاتر بأداء لا يمكن إيقافه
- أيقونة دوري الرغبي سلايتر يشيد بـ 'المحاربين' الذين لا يقهرون وسط موسم رائع
- اختبر معلوماتك العامة مع اختبار جود ويكند التفاعلي
- اختبر معلوماتك العامة مع اختبار نهاية الأسبوع المميز: تحدي الذكاء التفاعلي ينتظر عشاق التوافه