السبت، ٣ ربيع الأول ١٤٤٨ هـ / 15 أغسطس 2026 م 09:05 ص بتوقيت القاهرة
إعدادات الصفحة
الوضع الداكن
الصلاة القادمة --:--:--
--° القاهرة

صورة مذهلة تكشف كسوف الشمس الحلقي الأول لعام 2026 من الفضاء

قمر صناعي يلتقط ظاهرة 'حلقة النار' بزاوية جديدة وفريدة
استمع للخبر علوم عبد الفتاح يوسف 2026-02-22 13:29 12
صورة مذهلة تكشف كسوف الشمس الحلقي الأول لعام 2026 من الفضاء

الاتحاد الأوروبي - وكالة أنباء إخباري

صورة مذهلة تكشف كسوف الشمس الحلقي الأول لعام 2026 من الفضاء

في مشهد فلكي استثنائي، التقط قمر صناعي تابع لوكالة الفضاء الأوروبية (ESA) صورًا مذهلة لكسوف الشمس الحلقي الذي شهدناه مؤخرًا، والذي وصف بـ 'حلقة النار'. وقد أتاحت هذه الصور، التي تم التقاطها من زاوية فريدة من الفضاء، رؤية واضحة لهذه الظاهرة الكونية، التي لم يتمكن الكثيرون من مشاهدتها بشكل مباشر بسبب موقعها الجغرافي المحدود.

حدث الكسوف الشمسي، الذي يُعد الأول لهذا العام، في 17 فبراير، حيث عبر القمر مباشرة بين الأرض والشمس، منتجًا تأثير 'حلقة النار' المبهر في السماء. لسوء حظ غالبية سكان الأرض، كانت المنطقة الوحيدة التي شهدت الكسوف الكامل هي القارة القطبية الجنوبية والمناطق المحيطة بها. ومع ذلك، فإن التقدم التكنولوجي ووجود الأقمار الصناعية المتطورة قد أتاح لنا فرصة لمشاهدة هذه الظاهرة من منظور جديد تمامًا.

بفضل القمر الصناعي PROBA-2 التابع لوكالة الفضاء الأوروبية، تمكنا من رؤية الكسوف في 'مجده البلازمي'. يُعد PROBA-2 قمرًا صناعيًا صغيرًا ولكنه مجهز بأدوات علمية متطورة، اثنتان منها مصممة خصيصًا لرصد الشمس، بالإضافة إلى أدوات أخرى لدراسة الطقس الفضائي. خلال دورانه حول كوكبنا، قام القمر الصناعي بتصوير ظاهرة الكسوف أربع مرات على الأقل، وتمكن من التقاط صورة 'مثالية' لحلقة النار، وفقًا لما أعلنته الوكالة.

يُعرف هذا النوع من الكسوف أيضًا بالكسوف الحلقي، وينتج عن ظاهرة 'حلقة النار' بسبب أن القمر يبدو أصغر قليلاً من الشمس في السماء من منظورنا على الأرض. على الرغم من أن القمر يمر مباشرة بين الأرض والشمس، إلا أنه لا يكون قريبًا بما يكفي لحجب ضوء الشمس بالكامل، مما يخلق هالة مضيئة تشبه الحلقة.

من محطة كونكورديا، وهي نقطة المشاهدة المثالية في القارة القطبية الجنوبية، أفادت التقارير بأن 'حلقة النار' كانت مرئية لمدة دقيقتين تقريبًا. هذه المشاهدات الأرضية، جنبًا إلى جنب مع البيانات والصور الملتقطة من الفضاء، تقدم فهمًا أعمق لهذه الظاهرة الفلكية.

تتطلع الأوساط العلمية والمهتمة بالفلك إلى الفعاليات الفلكية القادمة. يُذكر أن الكسوف التالي في عام 2026 سيكون كسوفًا قمريًا كليًا يبدأ في 3 مارس بالتوقيت العالمي المنسق. في هذا الحدث، ستلقي الأرض بظلالها على القمر، مما يمنحه لونًا أحمر مميزًا، يعرف بـ 'القمر الدموي'. ومن المتوقع أن يكون هذا الكسوف مرئيًا جزئيًا على الأقل، إن لم يكن كليًا، للمشاهدين في آسيا وأستراليا وجزر المحيط الهادئ والأمريكتين.

تُعد هذه الأحداث الفلكية بمثابة تذكير بقوة الكون وعظمته، وتوفر فرصًا قيمة للبحث العلمي وفهم أعمق للعلاقات بين الأرض والشمس والقمر. كما تسلط الضوء على الدور الحيوي الذي تلعبه الأقمار الصناعية في توسيع آفاق معرفتنا وتقديم صور لا تقدر بثمن لهذه الظواهر الطبيعية.

# كسوف الشمس # حلقة النار # وكالة الفضاء الأوروبية # قمر صناعي # PROBA-2 # القارة القطبية الجنوبية # كسوف حلقي # فلك # فضاء
اقرأ هذا الخبر