(جمهورية إفريقيا الوسطى - إخباري):
في مأساة جديدة تضاف إلى سجل حافل بالكوارث، أعادت كارثة انهيار منجم للذهب في جمهورية إفريقيا الوسطى، والتي أودت بحياة أكثر من 100 شخص وفق مصادر محلية، تسليط الضوء مجددًا على الوجه القاتم لقطاع التعدين الحرفي في القارة السمراء. هذه الحوادث المتكررة، التي تحصد أرواح عمال مناجم الذهب بصورة مستمرة، تكشف عن أزمة إنسانية عميقة تتجاوز حدود الدول.
وتشير بيانات متاحة من مصادر محلية إلى مقتل نحو 550 شخصًا في حوادث تعدين متفرقة بإفريقيا خلال العقد الأخير وحده، فيما يُرجح أن تكون الحصيلة الحقيقية أعلى بكثير بسبب انتشار التعدين غير الرسمي وغياب قاعدة بيانات قارية شاملة. يعمل ملايين الأشخاص في التعدين الحرفي والصغير بأنحاء إفريقيا، كثير منهم خارج الأطر الرسمية، مستخدمين أدوات بدائية في حفر الآبار والأنفاق واستخراج الذهب، في ظروف عمل محفوفة بالمخاطر الجسيمة.
اقرأ أيضاً
- انفجارات غامضة تهز صور جنوبي لبنان بالتزامن مع جولة سلام وتأكيده على سيادة الدولة
- الخريف الاستراتيجي لأمريكا: واشنطن في مرمى تحديات الهيمنة
- سوق أبوظبي يسجل 99% التزاماً بالإفصاح المالي للشركات المدرجة
- حملات وزارة الصحة تطيح بمراكز "الإبر الصينية" المخالفة في مصر وتكشف عن انتحال صفة
- برودكوم تسعى لتمويل ضخم بقيمة 100 مليار دولار لدعم البنية التحتية للذكاء الاصطناعي
ومع ارتفاع أسعار الذهب عالميًا، تزداد جاذبية هذا النشاط، لكن ارتفاع العائد المحتمل يقابله أيضًا ارتفاع في المخاطر، خصوصًا عندما يدفع الفقر العمال إلى التوغل أكثر في باطن الأرض بحثًا عن عروق الذهب. إن ضعف الرقابة الحكومية، والحفر العشوائي، وعدم تدعيم الأنفاق، كلها عوامل تضاعف من احتمالات انهيار المناجم، محولةً إياها إلى مصائد للموت.