(كييف - إخباري):
قتلت هجمات روسية مكثفة بطائرات مسيّرة سبعة أشخاص في العاصمة الأوكرانية كييف ومحيطها، فيما استهدفت منشآت حيوية للطاقة في غرب البلاد وجنوبها، وذلك ضمن موجة تصعيد عسكرية واسعة. أعلنت السلطات المحلية الأوكرانية تفاصيل الخسائر البشرية والمادية الناجمة عن هذه الضربات التي طالت المدن والبنية التحتية الحيوية.
لقي ثلاثة من الضحايا حتفهم عندما استهدفت مسيّرة طريقاً سريعاً حيوياً يربط كييف بمدينة أوديسا الساحلية الاستراتيجية، ما أدى إلى اندلاع حريق بين المركبات المدنية وتسبب في فوضى عارمة. وأكد الجيش الأوكراني أن القوات الروسية شنت هجماتها الليلية باستخدام 165 طائرة مسيّرة من طراز "شاهد" إيرانية الصنع. وأشار البيان العسكري إلى أن أكثر من مئة من هذه المسيّرات كانت تعمل بمحركات نفاثة، مما يزيد من صعوبة اعتراضها وإسقاطها بواسطة أنظمة الدفاع الجوي الأوكرانية التي تواجه تحديات مستمرة.
اقرأ أيضاً
- الجزائر: أحكام بالإعدام لمهربي أكثر من مئة طن من القنب الهندي
- الأمين العام للجامعة العربية يؤكد دعم لبنان من قلب الجنوب ويندد بالتعنت الإسرائيلي
- فرنسا: حظر التجول يهدئ الشارع.. والسلطات تقرر مصير الثلاثاء
- احتجاجات متواصلة تعرقل تجمعات ترامب الانتخابية: الرئيس يتهم 'المأجورين
- القضاء الكيني يدين زعيم طائفة بـ 'مذبحة الصيام' لمئات الأطفال
لم تقتصر الهجمات على المناطق المأهولة وحياة المدنيين. واصلت موسكو استهداف البنية التحتية للطاقة بشكل منهجي، في محاولة لإغراق البلاد في الظلام والبرد. تضررت ثلاث منشآت للطاقة في منطقة ترنوبل بغرب أوكرانيا، وهي منطقة بعيدة نسبياً عن خطوط المواجهة الأمامية. وفي الجنوب، أعلنت شركة "دي تي إي كيه"، وهي أكبر شركة طاقة خاصة في البلاد، أن هجوماً روسياً آخر طال ثلاثاً من منشآتها في منطقة أوديسا الساحلية. تسبب ذلك في انقطاع التيار الكهربائي عن قرابة 30 ألف شخص، ما يعمق من معاناة السكان في ظل الظروف الجوية القاسية وتداعيات الحرب المستمرة.
في سياق متصل، كشف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الثلاثاء عن مباحثات أجراها مع السيناتور الأمريكي ماركو روبيو. تركز الحديث على عدد من القضايا الملحة التي تثير قلق كييف، شملت الصواريخ الاعتراضية المضادة للصواريخ الباليستية، وسبل تعزيز أنظمة الإنذار المبكر من الهجمات الصاروخية الروسية المتزايدة. كما شدد زيلينسكي على "مسألة نظام 'ستارلينك/ستارشيلد'، الذي يتطلب استعادة عمله بشكل كامل" لضمان الاتصالات الفعالة للجيش.
كان زيلينسكي ومسؤولون أوكرانيون آخرون قد أشاروا خلال الأسبوع الماضي إلى أن القيود المفروضة على نظام "ستارلينك" تعرقل بشكل كبير استخدام أوكرانيا لطائراتها المسيّرة الهجومية في ساحة المعركة. وأفادوا بأن الجيش الأوكراني لم يتلقَّ التحذيرات المعتادة بشأن الصواريخ الباليستية القادمة، ما يثير مخاوف جدية بشأن قدرات الدفاع والاستجابة السريعة للهجمات. هذه التطورات تأتي وسط تصاعد التوتر بين كييف والبيت الأبيض بشأن مستوى الدعم العسكري والتقني المطلوب لمواجهة العدوان الروسي.
من جانبه، صرح السيناتور روبيو بأن "محادثات" جرت بالفعل حول إمكانية عقد لقاء يجمع رؤساء الولايات المتحدة وروسيا والصين، دون تحديد موعد أو تفاصيل دقيقة. ويهدف هذا الاجتماع المقترح إلى إيجاد حلول دبلوماسية لإنهاء الحرب في أوكرانيا، في خطوة تعكس تعقيدات المشهد الدولي وتعدد الأطراف الفاعلة.