عالمي - وكالة أنباء إخباري
طريقة 'جيرك' الجديدة تُحدث ثورة في التنبؤ بالثورانات البركانية بإنذار مبكر حاسم
في تطور علمي قد يعيد تشكيل استراتيجيات الاستجابة للكوارث البركانية، كشفت الأبحاث عن طريقة رائدة تُعرف باسم 'جيرك' (Jerk) تتمتع بالقدرة على إحداث ثورة في كيفية تنبؤ العلماء بالثورانات البركانية. يعد هذا النهج المبتكر، الذي يعتمد على مقياس زلازل واحد واسع النطاق، بتقديم إنذارات مبكرة حاسمة، غالبًا قبل ساعات من بدء الثوران، مما يوفر نافذة زمنية ثمينة للمجتمعات المعرضة للخطر.
تكمن قوة طريقة 'جيرك' في قدرتها على اكتشاف الحركات الأرضية الدقيقة للغاية التي تسببها الصهارة المتدفقة تحت سطح الأرض. على عكس الطرق التقليدية التي قد تحتاج إلى إشارات أكثر وضوحًا، فإن 'جيرك' يركز على معدل تغير التسارع، أو 'الارتعاش'، الذي يمكن أن يكون مؤشرًا مبكرًا جدًا على تحرك الصهارة. هذه الحركات الخفية، التي غالبًا ما تسبق الأحداث الزلزالية الكبيرة أو تشوهات الأرض التي يمكن رصدها بواسطة تقنيات أخرى، هي مفتاح الحصول على تحذير مبكر.
اقرأ أيضاً
- الرئيس السيسى يستقبل كوشنر بالعلمين
- إيقاف جمع البلازما في كندا: تحقيق حكومي ووفيات متبرعين يثيران القلق
- محكمة أونتاريو العليا تسمح بإزالة مسارات الدراجات في تورونتو
- تحقيقٌ مع السفير الفرنسي في إفريقيا الوسطى بشأن مزاعم استضافة عشرات النساء
- تفشي إيبولا في الكونغو الديمقراطية يمتد إلى سادس محافظة وسط مخاوف من تجاوز الوباء الأشد فتكاً
عقد من الاختبارات الناجحة في بركان بيتون دي لا فورنيز
لم تكن هذه الطريقة مجرد نظرية، بل خضعت لاختبارات صارمة لأكثر من عقد من الزمان في بركان بيتون دي لا فورنيز (Piton de la Fournaise) النشط للغاية في جزيرة لا ريونيون الفرنسية. يُعد بيتون دي لا فورنيز، المعروف بثوراناته المتكررة والموثقة جيدًا، موقعًا مثاليًا لتقييم فعالية مثل هذه الأداة. وخلال الفترة من 2014 إلى 2023، أظهرت طريقة 'جيرك' معدل نجاح مذهلاً بلغ 92% في التنبؤ بالثورانات، حيث قدمت في بعض الأحيان ما يصل إلى ثماني ساعات من التحذير المسبق. هذا المستوى من الدقة والإنذار المبكر يمثل قفزة نوعية في مجال علم البراكين.
تعتمد الطرق التقليدية لمراقبة البراكين عادةً على شبكات معقدة من أجهزة قياس الزلازل، وأجهزة استقبال نظام تحديد المواقع العالمي (GPS) التي تقيس تشوه الأرض، وأجهزة استشعار الغازات. في حين أن هذه الأدوات لا تقدر بثمن، فإنها غالبًا ما تكتشف التغيرات بعد أن تكون الصهارة قد بدأت بالفعل في التحرك بشكل كبير، مما يترك وقتًا أقل للاستجابة. إن قدرة 'جيرك' على العمل بمقياس زلازل واحد واسع النطاق تبسط عملية المراقبة وتخفض التكاليف المحتملة، مما يجعلها قابلة للتطبيق على نطاق أوسع، لا سيما في المناطق ذات الموارد المحدودة.
الآثار المترتبة على السلامة العامة وإدارة الكوارث
إن توفير ساعات إضافية من التحذير قبل ثوران بركاني يمكن أن يكون له آثار عميقة على السلامة العامة وإدارة الكوارث. فالدقائق والساعات الإضافية تترجم إلى مزيد من الوقت لإجلاء السكان من المناطق الخطرة، وتأمين البنية التحتية الحيوية، وتفعيل خطط الطوارئ. في المناطق ذات الكثافة السكانية العالية المحيطة بالبراكين النشطة، يمكن أن يعني هذا الفرق بين كارثة واسعة النطاق ومجرد حادث يمكن التحكم فيه.
يمكن أن تساعد هذه التكنولوجيا أيضًا في تحسين دقة نماذج التنبؤ البركاني، مما يسمح للعلماء بفهم أفضل للديناميكيات المعقدة لحركات الصهارة. من خلال دمج بيانات 'جيرك' مع البيانات من أنظمة المراقبة الأخرى، يمكن للباحثين بناء صورة أكثر شمولية لما يحدث تحت سطح الأرض، مما يؤدي إلى تنبؤات أكثر موثوقية وتحديدًا.
التحديات والآفاق المستقبلية
بينما أثبتت طريقة 'جيرك' فعاليتها بشكل ملحوظ في بيتون دي لا فورنيز، يظل التحدي هو مدى قابليتها للتطبيق على أنواع مختلفة من البراكين حول العالم. تختلف البراكين بشكل كبير في تركيبها الجيولوجي وأنواع الصهارة وعمق الغرف الصهارية. يتطلب تطبيق 'جيرك' بنجاح على نطاق عالمي مزيدًا من البحث والتطوير، بالإضافة إلى اختبارات مكثفة في بيئات بركانية متنوعة.
ومع ذلك، فإن الوعد الذي تحمله هذه الطريقة لا يمكن إنكاره. إن إمكانية توفير تحذير مبكر وموثوق به للثورانات البركانية يمكن أن ينقذ عددًا لا يحصى من الأرواح ويقلل بشكل كبير من الأضرار الاقتصادية والبيئية. مع استمرار العلماء في صقل وتوسيع نطاق تطبيق 'جيرك'، فإنها تمثل منارة أمل لملايين الأشخاص الذين يعيشون في ظل التهديد المستمر للبراكين النشطة، مما يقربنا خطوة من التعايش بسلام مع القوى الجبارة لكوكبنا.
أخبار ذات صلة
- تعادل ولفرهامبتون المخيّب يفاقم أزمته ويزيد من شبح الهبوط في البريميرليغ
- الاتحاد السعودي لكرة القدم يدعو لانعقاد جمعيته العمومية العادية في مايو المقبل بالرياض
- الاتحاد السعودي لكرة القدم يدعو لجمعية عمومية عادية حاسمة في 18 مايو بالرياض
- إصابة يورغنسن تُربك حسابات الدنمارك وتُعمق أزمة حراسة المرمى قبل ملحق المونديال
- إصابة فيليب يورغنسن تهدد حظوظ الدنمارك في ملحق المونديال