(واشنطن - إخباري):
تصدى المرشح الديمقراطي لمجلس الشيوخ الأمريكي عن ولاية ميشيغان، عبد الرحمن السيد، لهجوم سياسي شرس قاده الرئيس السابق دونالد ترامب، وشمل السيناتور الجمهوري البارز جي دي فانس. استهدف الهجوم اسم السيد ومعتقده الديني بشكل مباشر. لم يتأخر السيد في الرد، محولاً دفة النقاش نحو المسؤولية الاقتصادية لإدارة ترامب السابقة وسياساتها التي أثرت على حياة الأمريكيين اليومية.
بيّن السيد أن هويته الشخصية أو اسمه لا يشكلان سببًا في أزمة غلاء المعيشة التي تثقل كاهل الأسر الأمريكية. ذكّر خصومه بتعاملات عائلة ترامب الواسعة في منطقة الشرق الأوسط، مشيراً إلى مصالحهم المالية الكبيرة هناك. ربط مباشرة بين سياسات الإدارة السابقة وتفاقم الأعباء الاقتصادية على المواطنين، مؤكداً أن القرارات السياسية تحمل تبعات ملموسة على جيب المواطن.
اقرأ أيضاً
- بريطانيا تُعيد فتح ملف بريكست: هل يدفع الضرر الاقتصادي نحو مراجعة قرار الخروج؟
- اشتباكات عنيفة تعم ميلانو: الشرطة تعتقل العشرات وميلوني تتوعد مستغلي الاحتجاجات
- السيناتور الأمريكي روبيو يكشف عن مباحثات لقمة ثلاثية محتملة لإنهاء حرب أوكرانيا
- أوكرانيا تستهدف منشأة نفطية روسية كبرى في تحدٍ لدعوات واشنطن
- فرنسا على حافة الهاوية: حظر التجول خيار مطروح لمواجهة أسوأ اضطرابات منذ عقود
شمل نقد السيد السياسات التجارية، مثل فرض الرسوم الجمركية على عدد من السلع المستوردة، والتي أدت في رأيه إلى ارتفاع تكاليف الإنتاج والاستهلاك محلياً. كما أشار إلى التوتر الجيوسياسي، وخاصة التهديدات بشن حرب على إيران، التي زعزعت استقرار أسواق الطاقة العالمية، ورفعت أسعار النفط ومشتقاته، مما انعكس على تكاليف النقل والطاقة للمواطنين والشركات على حد سواء.
تأتي هذه المواجهة الحادة مع احتدام السباق نحو مجلس الشيوخ في ولاية ميشيغان، إحدى الولايات المتأرجحة الحاسمة في المشهد السياسي الأمريكي. تشهد الولاية توتراً سياسياً متزايداً، حيث تتداخل قضايا الهوية والانتماء الديني مع التحديات الاقتصادية الملحة. يواجه الناخبون فيها ارتفاعاً مستمراً في أسعار السلع والخدمات الأساسية، مما يجعل قضية التكلفة المعيشية محركاً رئيسياً لقراراتهم الانتخابية. يدرك السيد أهمية هذا المحور في حملته الانتخابية.
يُعد استهداف الاسم والمعتقد الديني تكتيكاً مألوفاً في بعض الحملات الانتخابية الأمريكية، يهدف غالباً إلى استثارة قاعدة معينة من الناخبين أو تشتيت الانتباه عن قضايا جوهرية. لكن السيد اختار مواجهة هذا التكتيك بالتركيز على الجوهر الاقتصادي، داعياً الناخبين إلى النظر في السجل الفعلي للسياسات الحكومية وتأثيرها المباشر على حياتهم، بدلاً من الانجرار وراء الخطاب التحريضي الذي يستهدف الهوية.
تتوقع الأوساط السياسية تصاعداً في حدة الخطاب خلال الأشهر المقبلة مع اقتراب موعد الانتخابات. يرى مراقبون أن هذا النوع من المواجهات، الذي يضع قضايا الهوية والاقتصاد في صلب النقاش الانتخابي، سيشكل عاملًا حاسماً. ستكون قدرة المرشحين على ربط هذه القضايا بشكل مقنع وتقديم حلول واقعية هي الفيصل في تحديد الفائز بمقعد ميشيغان في مجلس الشيوخ، مما يعكس أولويات الناخب الأمريكي.