تونس - وكالة أنباء إخباري
في رسالة مؤثرة تعكس حزنه العميق على واقع الكرة التونسية، وجه المعلق الرياضي البارز عصام الشوالي انتقاداً لاذعاً للأداء المتراجع للأندية التونسية في البطولات الإفريقية، واصفاً المشهد بـ'التصحّر القاري'. جاءت تصريحات الشوالي عقب سلسلة من النتائج المخيبة للآمال التي شهدتها الأندية التونسية في مسابقتي دوري أبطال إفريقيا وكأس الكونفدرالية، مما أثار تساؤلات حول مستقبل الهيمنة التونسية على الساحة الكروية القارية.
صدمة الإقصاءات المتتالية
شهدت الفترة الأخيرة خروجاً مبكراً ومفاجئاً لعدد من الأندية التونسية العريقة من البطولات الإفريقية. ففي دوري أبطال إفريقيا، ودع نادي الترجي التونسي المسابقة من الدور قبل النهائي على يد ماميلودي صن داونز الجنوب إفريقي، بعد خسارته ذهاباً وإياباً. وقبل ذلك، كان الاتحاد المنستيري قد خرج من دور الـ32 لدوري الأبطال على يد شبيبة القبائل الجزائري، في إشارة مبكرة إلى التحديات التي تواجه الأندية التونسية.
اقرأ أيضاً
- عون وترامب يبحثان استقرار لبنان والمنطقة: خطة لتفكيك ترسانة حزب الله مقابل انسحاب إسرائيلي
- فرنسا تطالب إيران بتحقيق شامل في حادثة دبلوماسية وتؤكد على ضرورة احترام الأعراف الدولية
- لقاء تاريخي في البيت الأبيض: ترامب وعون يبحثان العلاقات الثنائية وسط أجواء ودية
- ترامب يمهد للعبث بنتائج انتخابات التجديد النصفي بمزاعم غير مؤكدة
- تصعيد خطير: أمريكا تواصل ضرباتها وإيران تستهدف قواعد أمريكية بالمنطقة
أما في كأس الكونفدرالية الإفريقية، فلم يكن الوضع أفضل حالاً. فقد ودع النجم الساحلي المسابقة من دور الـ32 أمام نيروبي يونايتد الكيني بركلات الترجيح، في نتيجة غير متوقعة. ولحق به فريق الملعب التونسي الذي خسر أمام أولمبيك آسفي المغربي في الدور ذاته، ليؤكد هذا التراجع الشامل الذي يثير قلق المتابعين والنقاد على حد سواء.
رسالة الشوالي الحزينة: 'هل انكسرت هيبة الكرة التونسية؟'
لم يتمالك عصام الشوالي نفسه إزاء هذه النتائج، ونشر مقالاً عبر حسابه الشخصي على منصة 'X' (تويتر سابقاً) تحت عنوان 'تصحّر قاري.. هل انكسرت هيبة الكرة التونسية في أدغال إفريقيا؟'. في هذا المقال، استعرض الشوالي التراجع الكبير في نتائج الأندية التونسية، مقارناً إياها بالعصر الذهبي الذي كانت فيه تونس تتربع على عرش الكرة الإفريقية.
وقال الشوالي في رسالته المؤثرة: 'منذ ثلاثين عاماً، كنت أصدح بصوتي خلف الميكروفون واصفاً ملاحم أنديتنا في أدغال القارة'. وأضاف بأسى: 'عشنا زمناً كانت فيه تونس بأنديتها تصول وتجول في ربوع الماما أفريكا، فمن ينسى عام 1999 حين كانت ثلاث كؤوس إفريقية فيها الترجي والإفريقي والنجم؟'.
استذكار أمجاد الماضي وتحديات الحاضر
لم يكتفِ الشوالي باستذكار عام 1999، بل عاد بالذاكرة إلى عامي 1997 و1998، حيث قال: 'ومن ينسى عامي 1997 و1998 حين حصدت أنديتنا أربع كؤوس من أصل ست؟ كانت السطوة لنا، والرهبة منا، والقمة لا ترضى بغيرنا بديلاً'. هذه الكلمات تعكس حجم الفارق بين ما كانت عليه الكرة التونسية وما آلت إليه اليوم.
أخبار ذات صلة
- المحكمة العليا البريطانية تلغي حظر "فلسطين أكشن" وتؤكد على حرية التعبير.. والداخلية تعلن الطعن
- ألبانيزي في مرمى النيران: جدل حقوقي وسياسي حول تقرير الأراضي الفلسطينية
- كوريا الشمالية تلوح بـ'رد رهيب' على اختراقات المسيرات وتصعد التوتر مع الجنوب
- تأجيل قانون العفو العام في فنزويلا يثير الجدل: ضغط أمريكي وتعهدات متضاربة ومصير مادورو
- الجزائر والنيجر تفتحان صفحة جديدة: عودة السفراء تبعث الأمل رغم استمرار توتر مالي
واختتم عصام الشوالي رسالته بعبارات تحمل الكثير من الحسرة والألم، قائلاً: 'اليوم، وأنا في أواخر مسيرتي التعليقية، كنت أمنّي النفس بختام يليق بتلك الأمجاد، لكن الواقع الذي أراه 'يُدمي' القلب قبل العين'. هذه الكلمات ليست مجرد تعليق عابر، بل هي دعوة صريحة للمراجعة والتقييم الجاد لوضع الكرة التونسية، والبحث عن حلول جذرية لاستعادة الهيبة والمكانة التي طالما تميزت بها الأندية التونسية في القارة السمراء.
دعوة للمراجعة واستعادة الهيبة
إن رسالة عصام الشوالي، الذي يُعد أحد أبرز الأصوات المعلقة في الوطن العربي، تحمل في طياتها تحذيراً جدياً من استمرار هذا التدهور. فهي تدعو جميع الأطراف المعنية بكرة القدم التونسية، من اتحادات وأندية ومدربين ولاعبين، إلى وقفة تأمل ومراجعة شاملة للاستراتيجيات المتبعة. فالهيمنة الكروية لا تُبنى على الأمجاد الماضية وحدها، بل تتطلب عملاً دؤوباً وتخطيطاً مستقبلياً لضمان استمرارية النجاح والتألق في 'أدغال إفريقيا' التي أصبحت أكثر تنافسية من أي وقت مضى.