يُعد مرض الكبد الدهني من الحالات التي تتطور بصمت لدى معظم المصابين، إذ لا تظهر أعراض واضحة في مراحله الأولى، غير أن بعض التغيرات الطفيفة في الوجه والجلد قد تكون مؤشرات مبكرة على وجود خلل في وظائف الكبد، وفقًا لتقرير «تايمز أوف انديا». وتشمل هذه التغيرات الانتفاخ، والتهيج، وتغير لون الجلد، وهي علامات إذا جرى الانتباه لها مبكرًا يمكن أن تساعد في منع تطور المرض إلى مراحل أكثر خطورة.
ويُعد مرض الكبد الدهني غير الكحولي من أكثر أمراض الكبد المزمنة شيوعًا، وغالبًا ما يبدأ دون أعراض واضحة. ويحدث نتيجة تراكم الدهون داخل خلايا الكبد، إما بسبب اتباع نظام غذائي غني بالسعرات والدهون أو نتيجة اضطرابات التمثيل الغذائي، وقد يؤدي تراكم الدهون إلى التهاب الكبد وإلحاق الضرر بأنسجته تدريجيًا.
وبينما قد يعاني البعض من أعراض عامة مثل التعب أو آلام البطن، تظهر لدى آخرين علامات خفية على الوجه، منها انتفاخ الوجه خاصة حول العينين والخدين نتيجة ضعف قدرة الكبد على تنظيم السوائل. كما يمكن أن يظهر اسمرار في ثنايا الرقبة نتيجة «الشواك الأسود» المرتبط بمقاومة الأنسولين، وهي من المضاعفات الشائعة لمرض الكبد الدهني.
اقرأ أيضاً
- هالاند يتألق ويقود مانشستر سيتي لانتصار ثمين في دوري الأبطال
- خلل فني واسع يشل حركة الطيران في بريطانيا ويلغي مئات الرحلات الجوية
- ريال مدريد يفتتح مشواره الأوروبي بانتصار صعب على إنتر ميلان
- بهدفي اسماعيل الطاير وشريف الزمالك يتربع قمة الدوري
- رئيس الوزراء يبدأ جولة تفقدية بمشروعات تنمية مدينة رأس الحكمة الجديدة
وتعد الوردية أيضًا أحد المؤشرات التي قد ترتبط بخلل الكبد عند ظهورها مع أعراض أخرى، حيث تسبب احمرار الوجه وتمدد الأوعية الدموية. وقد يظهر نقص الزنك — الشائع لدى مرضى الكبد — في صورة طفح جلدي حول الفم. فيما تُعد الحكة أحد الأعراض الناجمة عن تراكم أملاح الصفراء في الدم، ويمكن أن تشمل الوجه أيضًا. أما اليرقان فيُعد علامة متقدمة، ويظهر على شكل اصفرار الجلد والعينين نتيجة ارتفاع مستويات البيليروبين.
ويرتبط العلاج بشدة الحالة، حيث يمكن استخدام بعض الأدوية لتخفيف الأعراض مثل الحكة، بينما يظل علاج السبب الرئيسي — وهو تراكم الدهون في الكبد — هو الأساس. ورغم عدم وجود دواء معتمد خصيصًا لعلاج الكبد الدهني غير الكحولي، إلا أن العلاجات الحديثة مثل منشطات مستقبلات GLP-1 تظهر نتائج واعدة، إلى جانب أهمية فقدان الوزن وتعديل النظام الغذائي وممارسة الرياضة.
وتشمل خطوات الوقاية الأساسية الحفاظ على وزن صحي، وضبط مستويات السكر، وتناول الدهون غير المشبعة، والإكثار من الحبوب الكاملة والفواكه والخضراوات، إضافة إلى غسل المنتجات جيدًا لتقليل آثار المبيدات، وتجنب التدخين لدعم صحة الكبد والقلب والأوعية الدموية.