إعدادات الصفحة
الوضع الداكن
--° القاهرة

علماء معهد ماساتشوستس للتقنية يكشفون عن حارس الأمعاء الخفي: بروتين إنترليكتين-2 يقدم دفاعًا مزدوجًا ضد مسببات الأمراض

بحث رائد يكشف عن بروتين كان غير معروف سابقًا قادر على تحصين
استمع للخبر عبد الفتاح يوسف 2026-03-17 03:00 7
علماء معهد ماساتشوستس للتقنية يكشفون عن حارس الأمعاء الخفي: بروتين إنترليكتين-2 يقدم دفاعًا مزدوجًا ضد مسببات الأمراض

الولايات المتحدة - وكالة أنباء إخباري

علماء معهد ماساتشوستس للتقنية يكشفون عن حارس الأمعاء الخفي: بروتين إنترليكتين-2 يقدم دفاعًا مزدوجًا ضد مسببات الأمراض

في تطور علمي رائد، أعلن باحثون من معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (MIT) عن اكتشافهم لبروتين كان يُعرف عنه القليل سابقًا، وهو بروتين إنترليكتين-2 (intelectin-2)، الذي يؤدي دورًا مزدوجًا وحاسمًا في نظام الدفاع الطبيعي للأمعاء. لا يقتصر دور هذا البروتين على تعزيز الطبقة المخاطية الواقية التي تبطن الجهاز الهضمي فحسب، بل يعمل أيضًا كآلية متطورة لاحتجاز وتعطيل البكتيريا الضارة، بما في ذلك تلك التي أصبحت مقاومة للمضادات الحيوية، مما يفتح آفاقًا جديدة في فهمنا لمناعة الأمعاء ومكافحة الأمراض المعدية.

لطالما اعتُبرت الأمعاء خط دفاع حيوي ضد عدد لا يحصى من مسببات الأمراض التي تدخل الجسم عن طريق الطعام والشراب. وتلعب الطبقة المخاطية، وهي حاجز لزج وواقي، دورًا محوريًا في هذه الحماية. وقد كشفت الأبحاث الجديدة، التي نُشرت في مجلة علمية مرموقة، أن إنترليكتين-2 يعزز بشكل كبير قوة وسلامة هذه الطبقة المخاطية. من خلال الارتباط بالسكريات الموجودة على جزيئات المخاط، فإنه يقوي الحاجز المادي، مما يجعل من الصعب على البكتيريا اختراقه والوصول إلى الخلايا المعوية الحساسة.

لكن وظيفة إنترليكتين-2 لا تتوقف عند هذا الحد. فقد أظهر العلماء أن هذا البروتين يمتلك أيضًا قدرة فريدة على الارتباط بالسكريات الموجودة على أسطح البكتيريا نفسها. هذا الارتباط المزدوج يسمح له ليس فقط بتشكيل درع واقٍ على الغشاء المخاطي، بل وأيضًا بتحديد البكتيريا الغازية واحتجازها. بمجرد ارتباطه بالبكتيريا، فإنه يعمل على تعطيلها، مما يمنعها من الالتصاق بالخلايا المضيفة أو إطلاق السموم. والأكثر إثارة للقلق هو قدرته على تدمير الميكروبات بشكل مباشر، بما في ذلك بعض السلالات المقاومة للمضادات الحيوية، التي تمثل تهديدًا متزايدًا للصحة العامة العالمية.

تسلط هذه الدراسة الضوء على التعقيد الرائع لجهاز المناعة الفطري، وهو خط الدفاع الأول للجسم. إن اكتشاف بروتين يجمع بين تعزيز الحاجز المادي والقدرة المباشرة على مكافحة البكتيريا يمثل خطوة كبيرة إلى الأمام. ففي عصر تتزايد فيه مقاومة المضادات الحيوية وتصبح التحديات الصحية العالمية أكثر إلحاحًا، فإن تحديد آليات دفاع طبيعية جديدة أمر بالغ الأهمية. يمكن أن يوفر إنترليكتين-2 هدفًا علاجيًا جديدًا لتطوير علاجات جديدة للعدوى المعوية، وربما حتى استراتيجيات للوقاية من الأمراض.

تشير النتائج إلى إمكانيات كبيرة لتطوير علاجات مستقبلية. يمكن للتدخلات التي تهدف إلى تعزيز مستويات أو نشاط إنترليكتين-2 في الأمعاء أن توفر نهجًا جديدًا لمكافحة أمراض الجهاز الهضمي، مثل مرض التهاب الأمعاء (IBD) أو العدوى البكتيرية الشديدة. علاوة على ذلك، فإن فهم كيفية عمل هذا البروتين يمكن أن يلهم تصميم مركبات بيولوجية تحاكي وظائفه، مما يوفر بديلاً للمضادات الحيوية التقليدية أو مكملًا لها.

يؤكد هذا البحث على الدور المحوري لمؤسسات مثل معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا في دفع حدود المعرفة العلمية. ومع استمرار العلماء في استكشاف تعقيدات جسم الإنسان، فإن كل اكتشاف مثل هذا يقرّبنا من تطوير استراتيجيات أكثر فعالية للحفاظ على الصحة والرفاهية في مواجهة التهديدات الميكروبية المتطورة.

# إنترليكتين-2 # صحة الأمعاء # أبحاث معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا # المناعة الفطرية # مقاومة المضادات الحيوية # الجهاز الهضمي # الطبقة المخاطية # الدفاع البكتيري # اكتشاف البروتين # الالتهابات الميكروبية
اقرأ هذا الخبر