الولايات المتحدة - وكالة أنباء إخباري
عمال بناء السفن في مين يلجأون إلى العمل الإضافي لضمان حضور خطاب وزير الحرب
في خطوة غير مسبوقة، لجأت إدارة حوض بناء السفن الشهير في مين، باث آيرون ووركس (BIW)، إلى تقديم حوافز مالية، تتمثل في ساعات العمل الإضافية، لضمان حضور العمال لخطاب من المقرر أن يلقيه وزير الحرب، بيتر هيغسيث. يأتي هذا الإجراء بعد أن أظهر العمال القليل من الحماس للمشاركة في الحدث، مما دفع الإدارة إلى البحث عن طرق لزيادة نسبة الحضور.
وفقًا لعمال في المنشأة تحدثوا لـ "ذا إنترسبت" بشرط عدم الكشف عن هويتهم خشية الانتقام، تم توزيع استبيان في صباح يوم الحدث لقياس الاهتمام بحضور الخطاب. إلا أن النتائج الأولية كشفت عن ضعف الإقبال، حيث أفاد أحد العمال بأن "من بين طاقمي، لم يكن هناك أي متطوعين"، بل ولم يتم ذكر أي تعويضات أو مكافآت في البداية.
اقرأ أيضاً
- ارتفاع ضحايا غرق عبارة في بحيرة كاريبا بزيمبابوي إلى 44 قتيلاً
- سنغافورة وكوريا الجنوبية تسحبان توابل " تريدر جو " لاحتوائها على بذور الخشخاش
- فوز ديفيد كرولي في ويسكونسن يوقف زخم اليسار الديمقراطي
- وفاة تشو رونغجي: مهندس نهضة الصين الاقتصادية وعملاق التجارة العالمية
- الدانوب يكشف أسراره: رفات جنود ودراجة نارية ألمانية من الحرب العالمية الثانية تظهر مع انخفاض منسوب المياه
من المقرر أن يقوم وزير الحرب هيغسيث بجولة في باث آيرون ووركس يوم الاثنين، حيث سيلقي خطابًا حول فئة السفن الحربية الجديدة التي تحمل اسم "ترامب"، والتي أُعلن عنها مؤخرًا. يقع موعد الخطاب في فترة ما بعد الظهر، قبيل وقت تغيير الورديات مباشرة، مما يعني أن أي عامل يحضر سيُطلب منه البقاء في العمل لساعات أطول من وقته المعتاد. كما أن الحضور سيُلزمهم بالبقاء حتى نهاية الفعالية.
في ظل عدم وجود اهتمام كافٍ في الاستبيان الأول، صدر استبيان آخر في وقت لاحق من ظهر اليوم نفسه، ولكنه هذه المرة أوضح صراحة أن العمال الذين يبقون بعد انتهاء ورديتهم لحضور الخطاب سيحصلون على أجر العمل الإضافي. علق أحد العمال على هذا التغيير قائلاً: "هذه الشركة لا تدفع مقابل أي شيء لا تُلزم به صراحةً". وأضاف العامل: "لا أعرف ما إذا كان هذا هو الحال دائمًا - تغيير لجذب الناس لحضور أكبر - أم أن قيادة النقابة تدخلت".
يُعرف عن وزير الحرب هيغسيث إعطائه أولوية عالية لخطاباته خلال فترة توليه منصب وزير الحرب. ومن الأمثلة على ذلك خطاب ألقاه سابقًا انتقد فيه بشدة الجنرالات "البدينين"، وهو الخطاب الذي أمر لاحقًا جميع أفراد الجيش الأمريكي بمشاهدته.
أكد ديفين راجنار، المتحدث باسم جمعية عمال الآلات والطيارين المحلي 6، التي تمثل العمال في الحوض، أن أي شخص يحضر الخطاب بعد تغيير الورديات سيحصل على أجر إضافي. ومع ذلك، رفض راجنار الخوض في تفاصيل كيفية التوصل إلى هذا الترتيب.
تُعتبر هذه الحادثة تسليط الضوء على التحديات التي تواجهها الإدارات في محاولة حشد الدعم أو الاهتمام لفعاليات رسمية، خاصة عندما تتطلب وقتًا إضافيًا وجهدًا من العمال الذين قد لا يرون فائدة مباشرة في المشاركة. إن تقديم تعويضات مالية، مثل العمل الإضافي، قد يكون وسيلة فعالة لزيادة الحضور، ولكنه قد يثير أيضًا تساؤلات حول مدى حماس العمال الأصيل ومدى تأثير هذه الحوافز على معنوياتهم على المدى الطويل.
تأتي هذه التطورات في وقت حساس بالنسبة لصناعة بناء السفن، والتي غالبًا ما تتطلب قوة عاملة ماهرة ومتفانية. إن قدرة الإدارة على إشراك عمالها والحفاظ على معنوياتهم أمر بالغ الأهمية لضمان الإنتاجية والكفاءة، لا سيما في المشاريع الكبرى مثل بناء فئة السفن الحربية الجديدة.