الولايات المتحدة - وكالة أنباء إخباري
عملاء اتحاديون يتركون "بطاقات الموت" بعد احتجاز مهاجرين، استحضارًا لتكتيكات حرب فيتنام
أثارت ممارسات وكالة إنفاذ القانون الهجرة والجمارك (ICE) جدلاً واسعًا بعد اكتشاف عملاء لها يتركون بطاقات لعب مخصصة، تُعرف باسم "بطاقات الموت"، في سيارات المهاجرين الذين تم احتجازهم في مقاطعة إيجل بولاية كولورادو. هذه الحادثة، التي تذكّر بتكتيكات الحرب النفسية التي استخدمها الجنود الأمريكيون خلال حرب فيتنام، أدت إلى إدانة فورية من قبل مجموعات حقوق المهاجرين والمسؤولين المنتخبين، الذين يرون فيها عملاً متعمدًا للترهيب.
بدأت الواقعة عندما تم إيقاف سيارات المهاجرين فيما وصفته مجموعة حقوق المهاجرين المحلية "فوسيس أونيداس" (Voces Unidas) بأنه "توقفات مرورية زائفة". وبحسب شهود عيان، استخدمت مركبات ICE أضواء وامضة حمراء وزرقاء لتقليد سيارات الشرطة المحلية، مما خدع الناس للتوقف. وعندما وصلت عائلات المحتجزين إلى مكان الحادث في مقاطعة إيجل، وجدوا سياراتهم مهجورة، محركاتها تعمل وأضواء الخطر تومض، لكن أحبائهم كانوا قد اختفوا بالفعل. وما أثار قلقهم هو اكتشاف بطاقات لعب من نوع "آس البستوني" (Ace of Spades) مخصصة داخل المركبات، تحمل عبارة "مكتب ICE دنفر الميداني" وعنوان ورقم هاتف منشأة احتجاز ICE القريبة في أورورا. وقد وصف أليكس سانشيز، الرئيس التنفيذي لمنظمة فوسيس أونيداس، هذه الأفعال بأنها "مقززة"، مؤكدًا أن "ترك بطاقة موت عنصرية بعد استهداف العمال اللاتينيين هو عمل ترهيب. هذا لا يتعلق بالسلامة العامة، بل بالخوف والسيطرة، وهو متجذر في تاريخ طويل جدًا من العنف العنصري."
اقرأ أيضاً
- الرئيس السيسى يستقبل كوشنر بالعلمين
- إيقاف جمع البلازما في كندا: تحقيق حكومي ووفيات متبرعين يثيران القلق
- محكمة أونتاريو العليا تسمح بإزالة مسارات الدراجات في تورونتو
- تحقيقٌ مع السفير الفرنسي في إفريقيا الوسطى بشأن مزاعم استضافة عشرات النساء
- تفشي إيبولا في الكونغو الديمقراطية يمتد إلى سادس محافظة وسط مخاوف من تجاوز الوباء الأشد فتكاً
تحمل "بطاقة الموت" هذه صدى تاريخيًا مقلقًا. فخلال حرب فيتنام، كان الجنود الأمريكيون يستخدمون بطاقات آس البستوني كشكل من أشكال الحرب النفسية، حيث كانوا يتركونها على جثث الفيتناميين أو في القرى لإثارة الخوف، معتقدين في خرافات فيتنامية حول هذه البطاقة. وتضمنت أمثلة على هذه الممارسة وحدات مثل الفرقة 25 للمشاة التي كانت تضع البطاقات في أفواه القتلى، ووحدة أخرى تُعرف باسم "Gunfighters" كانت تترك بطاقات مخصصة عليها شعار "تجار الموت". حتى طيارو المروحيات كانوا يلقون بطاقات تعريف مخصصة، تحمل رسائل مثل "تهانينا. لقد قُتلت بفضل 361. مع خالص التقدير، الفهد الوردي." هذا التاريخ الدموي يلقي بظلاله على استخدام ICE الحالي للبطاقات، مما يعزز فكرة أنها أداة للترهيب المتعمد.
أكد سانشيز أن البطاقات التي تم العثور عليها في مقاطعة إيجل ليست مجرد بطاقات لعب عادية، بل هي مصممة خصيصًا لهذا الغرض، مطبوعة على ورق مقوى وبأبعاد بطاقة لعب. هذا يشير إلى أن استخدامها لم يكن عشوائيًا، بل كان مخططًا له ومقصودًا. ورداً على الاستفسارات، صرح متحدث باسم وزارة الأمن الداخلي (DHS) بأن مكتب المسؤولية المهنية التابع لـ ICE سيجري "تحقيقًا شاملاً وسيتخذ إجراءات مناسبة وسريعة". ومع ذلك، لم يستجب مكتب دنفر الميداني التابع لـ ICE للأسئلة المتعلقة بالبطاقات أو تكتيكات العملاء، مما يثير تساؤلات حول مستوى الشفافية والمساءلة.
لم تكن هذه هي المرة الأولى التي يثير فيها عملاء الهجرة الجدل بسبب استخدامهم لرموز مثيرة للجدل. ففي السابق، لوحظ عملاء يرتدون شارات غير رسمية تحمل صورًا مثل جمجمة بمسكة بستوني على خوذة، أو جمجمة فايكنغ فوق رمز "فيغفيسير" النوردي الذي تبنته جماعات اليمين المتطرف، أو حتى شارة مكتوب عليها "DEPLORABLE" (بائس)، وهو مصطلح تبناه أنصار دونالد ترامب بعد تصريحات هيلاري كلينتون. وقد فشلت ICE وDHS مرارًا في الاستجابة لطلبات التعليق بشأن هذه الشارات، مما يشير إلى نمط من عدم الشفافية وعدم الرغبة في معالجة المخاوف العامة بشأن سلوك العملاء.
أعرب السناتور جون هيكنلوبر، ديمقراطي من كولورادو، عن استيائه من هذه الممارسات في مجلس الشيوخ، مشيرًا إلى أن "بطاقات الموت" هذه لها تاريخ من الاستخدام من قبل جماعات التفوق الأبيض لترهيب الأقليات. وأكد سانشيز أن منظمته، التي تركز على تقديم المساعدة القانونية للمهاجرين، تسمع عن مثل هذه الحوادث بشكل عرضي لأنها ليست محور عملهم الأساسي. وأشار إلى أن المجتمعات الريفية التي تخدمها منظمته في كولورادو غالبًا ما لا تثق في وكالات إنفاذ القانون المحلية أو المسؤولين المنتخبين، مما يجعل الإبلاغ عن مثل هذه الحوادث وتوثيقها أمرًا صعبًا للغاية. هذا يثير مخاوف من أن تكون هذه الممارسات منتشرة على نطاق أوسع دون أن يتم الإبلاغ عنها أو التحقيق فيها بشكل كافٍ.
تثير هذه الحادثة تساؤلات خطيرة حول أخلاقيات وكالات إنفاذ القانون الفيدرالية، وخاصة ICE، ودورها في المجتمعات الضعيفة. إن استخدام رموز ذات تاريخ من الترهيب والعنف العنصري يرسل رسالة مقلقة إلى المهاجرين واللاتينيين، مما يقوض الثقة في الحكومة ويزيد من الخوف. يتطلب الأمر تحقيقًا كاملاً وشفافًا، بالإضافة إلى مراجعة شاملة للثقافة والتكتيكات داخل هذه الوكالات لضمان أنها تعمل ضمن مبادئ العدالة واحترام حقوق الإنسان.
أخبار ذات صلة
- خرائط جوجل تضيف أخيرًا هذا الابتكار الضروري للمشاة وراكبي الدراجات
- فارس الممالك السبع: الكشف عن هوية إيغون تارجاريان، سر كان معلنًا للمطلعين
- ستارغيز: مبادرة ستارلينك الجديدة لتأمين المدار الأرضي المنخفض، هل هي حل في مواجهة تهديد الحطام الفضائي المتزايد؟
- من أين جاء لوكا، سلف جميع الكائنات الحية على الأرض؟
- رسميًا: زيادة رسوم عبور جسر الملك فهد اعتبارًا من 18 فبراير 2026