إعدادات الصفحة
الوضع الداكن
--° القاهرة

غزة: مقتل 236 فلسطينياً في عملية إنقاذ رهائن إسرائيلية وانتشار مشاهد الرعب

تزايد حصيلة الضحايا في مخيم النصيرات وسط قصف إسرائيلي مكثف،
استمع للخبر عبد الفتاح يوسف 2026-03-28 05:21 5
غزة: مقتل 236 فلسطينياً في عملية إنقاذ رهائن إسرائيلية وانتشار مشاهد الرعب

فلسطين - وكالة أنباء إخباري

حصيلة صادمة في غزة بعد عملية إنقاذ الرهائن الإسرائيليين

شهد قطاع غزة يوم السبت، الثامن من يونيو 2024، فصلاً جديداً دامياً في الصراع المستمر، حيث أدت عملية عسكرية إسرائيلية معقدة لتحرير أربعة رهائن إلى ارتفاع كبير في عدد الضحايا الفلسطينيين. أفادت مصادر طبية في القطاع بأن حصيلة القتلى في وسط غزة قد بلغت ما لا يقل عن 236 فلسطينياً، في حين تجاوز عدد المصابين 400 آخرين، وذلك بحسب ما نقلته وسائل إعلام دولية عن مسؤولين في المستشفيات المحلية.

ووفقاً للدكتور مروان أبو ناصر، مدير مستشفى العودة، فقد تم تسجيل 142 جثة في منشأته الطبية بحلول مساء السبت، عقب الغارة الإسرائيلية التي رافقها قصف مدفعي وصاروخي مكثف. وفي مستشفى شهداء الأقصى بدير البلح، أعلن المسؤولون عن إحصاء 94 جثة أخرى. وتجدر الإشارة إلى أن شبكة CNN، كمثيلاتها من وسائل الإعلام الدولية، تواجه صعوبة بالغة في التحقق من الأرقام الرسمية المعلنة من قبل السلطات الفلسطينية في غزة، نظراً لمحدودية الوصول إلى القطاع المحاصر.

شهادات عن الفظائع

وصف شهود عيان فلسطينيون، تحدثوا لوسائل الإعلام، مشاهد مروعة عاشوها خلال العملية العسكرية الإسرائيلية. تحدث الأهالي عن سقوط أطفال تمزقت أجسادهم وتناثرت أشلاؤهم في الشوارع جراء القصف العنيف. وأظهرت مقاطع فيديو تم بثها من مستشفى شهداء الأقصى، صوراً مؤلمة لأشخاص يحملون أطفالاً مصابين، غطى الدم أجسادهم الصغيرة، بينما اكتظت قاعات الطوارئ بالمرضى والمصابين.

من جانبها، صرح الجيش الإسرائيلي بأن حركة حماس، التي اختطفت الرهائن خلال هجمات السابع من أكتوبر، كانت تحتجز الأسرى في مبانٍ سكنية مدنية متعددة الطوابق. وأكدت القوات الإسرائيلية أنها نجحت في استعادة أربعة رهائن خلال عملية نهارية واسعة النطاق نفذت في مخيم النصيرات للاجئين.

تفاصيل العملية النادرة

أعلنت كتائب القسام، الجناح العسكري لحماس، أن 210 فلسطينيين على الأقل قُتلوا وأصيب أكثر من 400 بجروح خلال العملية الإسرائيلية. ورغم عدم قدرة CNN على التحقق المستقل من هذه الأرقام، إلا أن التقارير الميدانية من غزة أكدت وقوع خسائر بشرية جسيمة ومشاهد مأساوية.

وتمكنت القوات الإسرائيلية من تحرير أربعة رهائن هم: نوا أرغامني، ألموغ مئير جان، أندريه كوزلوف، وشلومي زيف. وقد تم إطلاق سراحهم من موقعين منفصلين داخل مخيم النصيرات، حسبما أعلنت قوات الدفاع الإسرائيلية. وكان هؤلاء الرهائن الأربعة قد اختُطفوا من مهرجان نوفا الموسيقي في السابع من أكتوبر. وتُعد هذه العملية الثالثة من نوعها التي تنجح فيها إسرائيل في استعادة رهائن منذ بدء الحرب.

تحضيرات وتكتيكات

كشفت مصادر عسكرية إسرائيلية أن القوات استعدت لهذه العملية الخاصة لأسابيع. وأوضح المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، الأدميرال دانيال هاغاري، أن الرهائن كانوا محتجزين في غرف بشقق سكنية داخل مبانٍ مدنية. وقد اختارت القيادة الإسرائيلية تنفيذ العملية خلال النهار لتحقيق عنصر المفاجأة، رغم تأجيلها عدة مرات في اللحظات الأخيرة.

وقدّر هاغاري عدد الضحايا الفلسطينيين من العملية بما "يقل عن 100". كما أسفرت العملية عن مقتل ضابط شرطة إسرائيلي كان يعمل ضمن وحدة مكافحة الإرهاب الخاصة.

لم الشمل والدعوات المستمرة

اجتمع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مع الرهائن الأربعة الذين تم تحريرهم وعائلاتهم في مستشفى شيبا. وتم نقل أرغامني إلى مستشفى إيخيلوف في تل أبيب لتلقي العلاج بجانب والدتها التي تعاني من سرطان دماغ متقدم. ورغم فرحة العائلات بلم شمل أحبائهم، إلا أنهم جددوا دعوتهم للحكومة الإسرائيلية إلى بذل المزيد من الجهود لإعادة جميع الرهائن المتبقين في غزة.

الدور الأمريكي

كشف مسؤول أمريكي لشبكة CNN أن خلية أمريكية في إسرائيل قدمت الدعم لجهود الإنقاذ، وعملت بالتنسيق مع القوات الإسرائيلية. وأشار المسؤول إلى أن هذه الخلية متواجدة في إسرائيل منذ السابع من أكتوبر لجمع المعلومات المتعلقة بالرهائن. وأعرب الرئيس الأمريكي جو بايدن عن ترحيبه بنبأ عملية الإنقاذ، مؤكداً أن البيت الأبيض "يدعم كافة الجهود" لإطلاق سراح الرهائن المتبقين. وأكد مصدر مطلع لشبكة CNN عدم وجود أي قوات أمريكية على الأرض خلال العملية.

تأجيل استقالة غانتس

في غضون ذلك، أعلن عضو مجلس الحرب الإسرائيلي، بيني غانتس، الذي يُنظر إليه على أنه المنافس السياسي الرئيسي لنتنياهو، عن تأجيل مؤتمر صحفي كان من المقرر عقده للإعلان عن انسحابه من حكومة الطوارئ. وجاء هذا التأجيل عقب أنباء عملية إنقاذ الرهائن. وكان غانتس قد أعلن في وقت سابق أنه وحزبه سينسحبون من حكومة الحرب إذا لم يضع نتنياهو خطة واضحة لإعادة الرهائن ومعالجة الوضع في غزة بعد الحرب. ودعا نتنياهو غانتس إلى البقاء في الحكومة، مشدداً على أهمية الوحدة في هذه المرحلة.

اتهامات متبادلة

من جهتها، اتهمت حركة حماس، عبر متحدثها أبو عبيدة، إسرائيل بارتكاب "مجزرة مروعة" خلال عملية الإنقاذ، مدعيةً أن إسرائيل "تمكنت من تحرير بعض رهائنها، لكنها قتلت آخرين" خلال العملية. ولم يقدم أبو عبيدة أي دليل أو تفاصيل حول هويات القتلى المزعومين. وأضاف أن العملية "شكلت خطراً كبيراً" على الرهائن المتبقين وأنها "ستكون لها آثار مدمرة على ظروفهم وحياتهم".

رد الجيش الإسرائيلي على هذه الاتهامات بالقول إن "حماس منظمة إرهابية تستخدم الإرهاب النفسي لتحقيق أهدافها، وبالتالي يجب التعامل مع تصريحاتها بمصداقية محدودة".

احتجاجات ودعوات للوحدة

تظاهر الآلاف من الإسرائيليين في مدن مختلفة، مطالبين الحكومة بالتوصل إلى اتفاق لإطلاق سراح الرهائن المتبقين. وفي تل أبيب، تجمع المتظاهرون في "ساحة الرهائن"، حاملين صور المختطفين ولافتات تدعو إلى "إعادتهم إلى الوطن الآن". ورغم احتفالهم بعملية الإنقاذ، إلا أنهم جددوا مطالبهم بإجراء انتخابات جديدة وإسقاط حكومة نتنياهو.

وتشكل هذه التطورات ضغطاً سياسياً متزايداً على نتنياهو، لا سيما مع احتمالية انسحاب عضو رئيسي من حكومته. وقد دعا نتنياهو غانتس إلى التراجع عن قراره بالانسحاب، مؤكداً أن "الوقت الحالي يتطلب الوحدة" لمواجهة "المهام العظيمة".

# غزة # إسرائيل # حماس # إنقاذ رهائن # النصيرات # قتلى # جرحى # عملية عسكرية # نتنياهو # غانتس # الحرب
اقرأ هذا الخبر