قلق أوروبي متزايد بشأن أهداف حرب إيران
في ظل تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، أعرب قادة أوروبيون عن قلقهم العميق بشأن الغموض الذي يكتنف الأهداف النهائية للرئيس الأمريكي دونالد ترمب فيما يتعلق بالحرب الدائرة على إيران، والتي دخلت أسبوعها الثالث. وفي محاولة لكشف النقاب عن الاستراتيجية الأمريكية، مارس هؤلاء القادة ضغوطاً مكثفة على واشنطن، مطالبين بتوضيحات حول المسار المستقبلي للعمليات العسكرية.
ضغوط مباشرة على ترمب
وفقاً لوكالة بلومبرغ الأمريكية، نقلت عن مصادر مطلعة أن قادة دول أوروبية وجهوا أسئلة ملحة وضغوطاً مباشرة على الرئيس ترمب خلال محادثة هاتفية جمعت قادة مجموعة السبع. تركزت هذه الضغوط حول ضرورة كشف "الهدف النهائي" والاستراتيجية التي تنوي واشنطن اعتمادها لإنهاء العمليات العسكرية ضد طهران. وتأتي هذه المطالب في ظل تفاقم الأوضاع، بما في ذلك تعطل الملاحة في مضيق هرمز وارتفاع أسعار النفط إلى مستويات غير مسبوقة تجاوزت 100 دولار للبرميل.
ردود غامضة من البيت الأبيض
في مواجهة هذه الضغوط، اكتفى الرئيس الأمريكي بالإشارة إلى أن لديه "أهدافاً عدة" يسعى لتحقيقها، مؤكداً في الوقت ذاته على رغبته الواضحة في "انتهاء الحرب قريباً". إلا أن المصادر أشارت إلى أن ترمب لم يقدم أي توضيحات تفصيلية بشأن هذه الأهداف أو الآلية التي سيتبعها لتحقيقها، مما زاد من حالة عدم اليقين لدى الحلفاء الأوروبيين.
اقرأ أيضاً
- إيقاف جمع البلازما في كندا: تحقيق حكومي ووفيات متبرعين يثيران القلق
- محكمة أونتاريو العليا تسمح بإزالة مسارات الدراجات في تورونتو
- تحقيقٌ مع السفير الفرنسي في إفريقيا الوسطى بشأن مزاعم استضافة عشرات النساء
- تفشي إيبولا في الكونغو الديمقراطية يمتد إلى سادس محافظة وسط مخاوف من تجاوز الوباء الأشد فتكاً
- تحرير مبشر أمريكي اختُطف في النيجر بعد تسعة أشهر من الأسر
تضخيم متعمد للنتائج؟
يأتي هذا الموقف رغم تأكيدات سابقة من البيت الأبيض بأن الحملة العسكرية صُممت لتستمر لفترة تتراوح بين 4 إلى 6 أسابيع. إلا أن الإدارة الأمريكية تلمح حالياً إلى أن سير العمليات يسبق الجدول الزمني المحدد بكثير. وفي قراءة للموقف الأمريكي، نقلت بلومبرغ عن مسؤولين أوروبيين تقديرهم بأن تصريحات ترمب المتكررة بشأن "تدمير قدرات إيران العسكرية" تتسم بالمبالغة، ولا تعكس حجم الإنجاز الميداني بدقة.
تمهيد سياسي لإعلان "النصر"
رجح المسؤولون الأوروبيون أن يكون هذا التضخيم المتعمد لنتائج الضربات بمثابة "تمهيد سياسي" يهدف إلى تهيئة الرأي العام والحلفاء لإعلان انتهاء العملية العسكرية قريباً وتصويرها بأنها "انتصار". ويعتبر هذا المخرج بمثابة حل قد يجنب واشنطن وحلفاءها الانزلاق في حرب استنزاف طويلة ومكلفة وغير محسوبة العواقب.
تداعيات الحرب المستمرة
منذ 28 فبراير/شباط الماضي، تشن إسرائيل والولايات المتحدة حرباً على إيران، والتي أسفرت عن مقتل المئات، بينهم شخصيات بارزة مثل المرشد الأعلى علي خامنئي ومسؤولون أمنيون. وفي المقابل، ترد طهران بإطلاق صواريخ وطائرات مسيرة باتجاه إسرائيل، كما تستهدف ما تصفها بمصالح أمريكية في دول عربية، مما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى وأضرار في منشآت مدنية، وهو ما أدانته الدول المستهدفة بشدة.
مستقبل غير مؤكد
يبقى مستقبل الصراع مفتوحاً على كافة الاحتمالات، حيث تتزايد المخاوف من اتساع رقعة الحرب وتأثيرها على الاستقرار الإقليمي والاقتصاد العالمي. وتستمر الجهود الدبلوماسية في محاولة لاحتواء الأزمة، لكن الغموض الذي يكتنف الأهداف الأمريكية يلقي بظلاله على أي جهود للتوصل إلى حل سلمي.
أخبار ذات صلة
- نهاية مفاجئة: حكم بالحبس ومصادرة أموال لمدرب مولودية الجزائر السابق رولاني موكوينا في قضية تهريب عملة
- نهاية قضائية مفاجئة: حكم بالحبس ومصادرة لمدرب مولودية الجزائر السابق رولاني موكوينا
- نهاية مفاجئة لمشوار موكوينا بالجزائر: حكم بالحبس ومصادرة أموال ضخمة في قضية تهريب عملة
- إيران تخفض وتيرة ضرباتها الصاروخية: هل تتجه نحو استراتيجية مواجهة جديدة في المنطقة؟
- إيران: تراجع الضربات الصاروخية يثير تساؤلات حول تحول استراتيجي في المواجهة الإقليمية