إعدادات الصفحة
الوضع الداكن
35° القاهرة

فرنسا تقر قانون طوارئ للمالية وسط خلافات برلمانية

تأمين استمرارية مؤسسات الدولة حتى يناير المقبل بعد فشل البرل
استمع للخبر مصطفي عبد العزيز 2025-12-24 22:18 3
فرنسا تقر قانون طوارئ للمالية وسط خلافات برلمانية

فرنسا تتبنى قانون طوارئ لتأمين استمرارية الدولة

شرعت فرنسا في اعتماد قانون طوارئ يهدف إلى ضمان استمرار عمل مؤسسات الدولة، وذلك في أعقاب ساعات من فشل البرلمان المنقسم في التوصل إلى توافق بشأن ميزانية عام 2026. تعكس هذه الخطوة عمق الخلافات السياسية حول خفض الإنفاق وزيادة الضرائب، في ظل ضغوط متصاعدة للسيطرة على العجز المالي.

رفض المادة 49.3 والهدف خفض العجز المالي

بعد دقائق من تصويت البرلمان على التشريع الطارئ، أكد رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان ليكورنو مجددًا رفضه اللجوء إلى المادة 49.3 من الدستور لتمرير قانون المالية دون تصويت. شدد ليكورنو على ضرورة إقرار ميزانية كاملة خلال شهر يناير المقبل، والعمل على خفض عجز الميزانية إلى أقل من 5% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2026.

قانون مؤقت لتمويل الدولة

كان مشرعون فرنسيون قد أقروا بالإجماع قانونًا خاصًا يسمح باستمرار تمويل الدولة مؤقتًا حتى يناير، بعد فشل أعضاء الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ في التوصل إلى نص توافقي لمشروع ميزانية 2026. جاء ذلك نتيجة خلافات حادة بشأن مقترحات خفض الإنفاق العام وزيادات الضرائب، مما دفع الحكومة إلى التحرك السريع لتفادي شلل مؤسسات الدولة مع بداية العام الجديد.

آلية القانون الطارئ وأولويات الإنفاق

يتيح القانون الطارئ تمديد حدود الإنفاق المعتمدة في ميزانية عام 2025 إلى السنة الجديدة، مع السماح للدولة بتحصيل الضرائب، ودفع رواتب موظفي الخدمة المدنية، وإصدار الديون، دون إدخال أي إنفاق جديد. يشمل ذلك الإنفاق الدفاعي الذي يعد أولوية في ظل التهديدات الأمنية، وعلى رأسها التهديد الروسي.

تأمين الخدمات العامة

قال ليكورنو في خطاب وجهه إلى الأمة: "سيسمح لنا هذا التشريع بتحصيل الضرائب وضمان تشغيل الخدمات العامة اعتبارًا من الأول من يناير". وأكد أن الحل المؤقت ضروري للحفاظ على استمرارية الدولة في انتظار التوصل إلى اتفاق شامل حول الميزانية.

التدقيق المالي والضغوط الاقتصادية

تخضع المالية العامة الفرنسية لتدقيق مكثف من قبل المستثمرين ووكالات التصنيف الائتماني، في ظل سعي الحكومة للسيطرة على عجز بلغ 5.4% من الناتج المحلي الإجمالي خلال العام الجاري، وهو الأعلى بين دول منطقة اليورو. يواجه ليكورنو، الذي يقود حكومة ذات أغلبية برلمانية ضئيلة، هامش مناورة محدودًا داخل برلمان منقسم بشدة.

مشاورات مكثفة لموازنة 2026

أكد رئيس الوزراء أنه سيكثف مشاوراته مع مختلف الأحزاب السياسية للتوصل إلى ميزانية كاملة لعام 2026 بعجز يقل عن 5% من الناتج المحلي الإجمالي. معتبرًا أن "تخصيص الوقت لبناء ميزانية جيدة ليس ضعفًا، بل ضرورة وطنية".

العودة إلى الحلول المؤقتة

كانت فرنسا قد لجأت إلى إجراء مماثل العام الماضي، عندما اعتمدت تشريعًا طارئًا لتمديد الميزانية، قبل إقرار ميزانية عام 2025 بشكل نهائي في فبراير.

محاور النقاش ومستقبل الميزانية

حدد ليكورنو خمسة محاور رئيسية يسعى للتوصل إلى توافق بشأنها مع مختلف الكتل السياسية، تشمل الزراعة، والسلطات المحلية، والإسكان، والأقاليم ما وراء البحار، إضافة إلى ملفات المستقبل والشباب. إلا أن الانقسامات العميقة بين الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ حالت دون إقرار مشروع قانون تمويل الدولة.

مصير المادة 49.3

في حال فشل البرلمان مجددًا في إقرار الميزانية، سيتزايد الضغط على الحكومة للجوء إلى المادة 49.3 من الدستور. يواصل ليكورنو رفض هذا الخيار، داعيًا إلى التوصل لحل توافقي.

# فرنسا # ميزانية 2026 # قانون طوارئ # عجز مالي # خلافات سياسية # استمرارية الدولة