الولايات المتحدة - وكالة أنباء إخباري
ترامب يكشف عن تحالف عسكري جديد لمواجهة كارتلات المخدرات في الأمريكتين
في خطوة لافتة تهدف إلى معالجة قضية المخدرات والإرهاب التي تؤثر على استقرار القارة، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن تشكيل تحالف عسكري دولي جديد تحت اسم "ائتلاف أمريكا ضد الكارتلات". جاء هذا الإعلان خلال قمة أمنية عقدت في ولاية فلوريدا الأمريكية، جمعت مسؤولين رفيعي المستوى من دول أمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي. أكد ترامب خلال كلمته على أن الهدف الأساسي لهذا التحالف هو استخدام "قوة عسكرية قاتلة" لتدمير ما وصفها بـ"الكارتلات الشريرة والشبكات الإرهابية" التي تهدد الأمن الإقليمي.
وصف ترامب هذه المبادرة بأنها ضرورية لمواجهة التهديدات المتزايدة، مشبهاً إياها بالتحالف الذي تم تشكيله للقضاء على تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) في الشرق الأوسط. وقال: "تماماً كما شكلنا تحالفاً للقضاء على داعش في الشرق الأوسط، يجب علينا الآن أن نفعل الشيء نفسه للقضاء على الكارتلات في وطننا". وأشار إلى أن أكثر من اثنتي عشرة دولة قد انضمت بالفعل إلى هذا التحالف الوليد، معرباً عن ثقته في قدرته على تحقيق أهدافه.
اقرأ أيضاً
- قرار قضائي أمريكي ينهي الحماية المؤقتة لمواطني جنوب السودان
- إسبانيا تفرض رقابة حدودية مؤقتة على القادمين من إيطاليا رداً على إجراءات روما
- اكتشاف فطر جديد يوقف زحف دودة الحشد الأفريقية ويبعث الأمل لدى المزارعين الأفارقة
- السجن مدى الحياة لسايمون ليفي: نهاية سفاح لندن المزدوج
- ارتفاع حصيلة ضحايا غرق عبارة بحيرة كاريبا المكتظة في زيمبابوي إلى 44 قتيلاً
وفي سياق متصل، عين الرئيس ترامب السيدة كريستي نوييم، الحاكمة الجمهورية لولاية داكوتا الجنوبية، كمبعوثة خاصة لهذه المبادرة. تجدر الإشارة إلى أن نوييم كانت قد شغلت منصب وزيرة الأمن الداخلي قبل أن يتم إعفاؤها مؤخراً. وقد أعربت نوييم عن التزامها الكامل بالعمل على تفكيك شبكات المخدرات، مؤكدة على جدية الإدارة الأمريكية في هذا الملف.
تأتي هذه الخطوة في إطار استراتيجية أوسع لإدارة ترامب، والتي شددت على ضرورة إعطاء الأولوية للمصالح الأمريكية في نصف الكرة الغربي، بما في ذلك أمريكا الشمالية والجنوبية والجزر المحيطة بها. وقد أكد ترامب مراراً على حق بلاده في لعب دور قيادي في هذه المنطقة الحيوية. الاجتماع، الذي أطلق عليه اسم "درع أمريكا"، شهد حضور ممثلين عن اثنتي عشرة دولة داعمة لترامب، من بينهم الرئيس الأرجنتيني الليبرالي المتشدد خافيير مايلي، ورئيس السلفادور نجيب بوكيلي. ومع ذلك، لوحظ غياب الدول الأكثر اكتظاظاً بالسكان في المنطقة، وهي البرازيل والمكسيك وكولومبيا، والتي تقودها حالياً حكومات ذات توجهات يسارية.
تعتبر كارتلات المخدرات المكسيكية، على وجه الخصوص، مسؤولة بشكل كبير عن تهريب المخدرات إلى الولايات المتحدة. ورغم ذلك، استبعدت الرئيسة المكسيكية كلاوديا شينباوم أي تدخل مباشر للجيش الأمريكي على الأراضي المكسيكية في مكافحة الجريمة المنظمة. وفي تعليق له على هذا الموقف، قال ترامب: "الكارتلات تحكم المكسيك، ولا يمكننا التسامح معها".
لم يقتصر خطاب ترامب على قضايا مكافحة المخدرات، بل امتد ليشمل انتقادات لدول أخرى في المنطقة. وجدد الرئيس الأمريكي تأكيداته على قرب نهاية الحكومة الشيوعية في كوبا، قائلاً: "سأهتم بكوبا". وأضاف أن كوبا "في المراحل الأخيرة من حياتها"، متوقعاً "تغييرات كبيرة" في الجزيرة. واستشهد ترامب بضعف الوضع الاقتصادي والسياسي في كوبا، قائلاً: "ليس لديهم مال، ليس لديهم نفط. لديهم فلسفة سيئة، لديهم نظام سيء، وكان سيئاً لفترة طويلة".
يثير هذا التحالف الجديد تساؤلات حول طبيعة التعاون العسكري المقترح، ومدى فعاليته في مواجهة شبكات الجريمة المنظمة المعقدة والمتجذرة. كما يثير مخاوف بشأن السيادة الوطنية للدول المشاركة، واحتمالية تكرار سيناريوهات التدخل العسكري التي شهدتها المنطقة في الماضي. يبقى أن نرى كيف ستتطور هذه المبادرة وما إذا كانت ستتمكن من تحقيق أهدافها المعلنة في ظل التحديات السياسية والاجتماعية والاقتصادية المعقدة التي تواجهها أمريكا اللاتينية.
أخبار ذات صلة
- تيم كوك يتنحى عن منصب الرئيس التنفيذي لشركة أبل في سبتمبر
- تروكولر يواجه تباطؤ النمو وتصاعد المنافسة في الأسواق الرئيسية
- ميتا توقع اتفاقية للطاقة الشمسية الفضائية لتشغيل مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي
- سبوتيفاي يدخل عالم اللياقة البدنية بمحتوى تدريبي جديد
- مقارنة شاملة بين هاتفي آيفون إير وجالاكسي إس 25 إيدج النحيفين