الأحد، ٢ ربيع الآخر ١٤٤٨ هـ / 13 سبتمبر 2026 م 06:24 ص بتوقيت القاهرة
إعدادات الصفحة
الوضع الداكن
الصلاة القادمة --:--:--
--° القاهرة

فيديز يتحرك قانونيًا ضد تهديدات العنف ضد ابنه

المغني الإيطالي يقدم شكوى للشرطة بعد تلقي رسائل كراهية وتهدي
استمع للخبر مصر عبد الفتاح يوسف 2026-03-18 05:08 31
فيديز يتحرك قانونيًا ضد تهديدات العنف ضد ابنه

إيطاليا - وكالة أنباء إخباري

فيديز يحول التهديدات الرقمية إلى إجراء قانوني بعد استهداف ابنه

في خطوة قوية وحاسمة، تحرك المغني الإيطالي الشهير فيدઝ (Fedez) نحو اتخاذ إجراءات قانونية ضد الأفراد الذين وجهوا تهديدات خطيرة ورسائل كراهية عبر الإنترنت، مستهدفين بشكل خاص ابنه ليونيه. جاء هذا التحرك بعد أن شارك ليونيه، ابن فيدઝ، في المراسم التمهيدية لمباراة كرة قدم بين ميلان وفروزينوني، حيث رافق اللاعبين في دخول الملعب. استغل بعض مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي هذه المناسبة لبث سمومهم، حيث نشر أحدهم على منصة X (تويتر سابقًا) منشورًا مرفقًا بصورة لابنه ليونيه مع لاعب ميلان ثيو هيرنانديز، متسائلاً "لديكم رصاصة واحدة، من تصيبون؟".

لم يتردد فيدઝ في الرد على هذه الإساءات، حيث شارك صورة لوثيقة الشكوى التي قدمها لدى شرطة البريد والاتصالات - المركز التشغيلي لأمن الإنترنت في لومبارديا. وعبر حسابه على إنستغرام، أوضح فيدઝ موقفه قائلاً: "أنا على دراية تامة بوجود مجموعة من المشجعين على تويتر يستمتعون بإطلاق النكات حول إصابتي بسرطان البنكرياس ويتمنون لي الموت، ويمكنكم الاستمرار في فعل ذلك لأنني بصراحة لا أهتم. ولكن عندما تمسّون أطفالي، فهنا تصبح لديكم مشكلة يا رفاق، مشكلة كبيرة جدًا وستكتشفون ذلك، لا تقلقوا. سأقوم بنشر اسم ولقب هذا الشخص وأولئك الذين ردوا بأنهم سيطلقون النار على ابني".

لم تتوقف حملة التنمر عند هذا الحد، بل استمرت في التصاعد. ففي اليوم التالي، ظهر منشور آخر من حساب مجهول على منصة X يوجه تمنيات سيئة لابنه ليونيه، حيث كتب المستخدم "أتمنى أن يصاب ليونيه بسرطان في الرئة اليمنى". لم يمر هذا التعليق مرور الكرام، فرد عليه فيدઝ متحديًا: "هل ستكون شجاعًا بما يكفي لتخبرني باسمك ولقبك؟ أم سنستمر في التصرف كجبناء خلف الشاشة؟".

يعكس هذا الحادث ظاهرة مقلقة ومتنامية للتنمر الإلكتروني والتهديدات الموجهة ضد شخصيات عامة وعائلاتهم، خاصة في سياق الأحداث الرياضية. إن استخدام منصات التواصل الاجتماعي لنشر الكراهية والتهديدات، وخاصة ضد طفل، يثير قلقًا بالغًا بشأن سلامة الأفراد الرقمية والواقعية. تصرف فيدઝ القانوني يمثل رسالة واضحة بأن مثل هذه الأفعال لن تمر دون عقاب، وأن حماية الأسرة، وخاصة الأطفال، تتجاوز حدود النقاش العام أو الانتقاد الرياضي.

تؤكد هذه الواقعة على الحاجة الماسة إلى تعزيز الوعي بمخاطر التنمر الإلكتروني وتشديد الرقابة على المحتوى الضار عبر الإنترنت. كما يسلط الضوء على أهمية الدور الذي تلعبه الجهات الأمنية في تتبع ومعاقبة مرتكبي هذه الجرائم الرقمية. إن تصريحات فيدઝ القوية وتعليقاته الحازمة تهدف إلى ردع الآخرين وتوضيح أن خط الدفاع عن عائلته لن يكون مترددًا. إن ربط هذه التهديدات بالصحة الشخصية لفيدઝ، مثل إصابته بالسرطان، يضيف بعدًا آخر للقسوة وانعدام الأخلاق التي يتسم بها هؤلاء المهاجمون الرقميون.

يشكل هذا التطور نقطة تحول في كيفية تعامل المشاهير مع حملات الكراهية عبر الإنترنت، حيث ينتقلون من مجرد التجاهل أو الردود اللفظية إلى اتخاذ إجراءات قانونية ملموسة. إن نشر صور لوثائق رسمية مثل الشكاوى القانونية هو تكتيك يهدف إلى إظهار الجدية والردع، مع التأكيد على أن القضاء هو الملجأ لحل مثل هذه النزاعات الخطيرة. إن التحدي الموجه للمتنمرين للكشف عن هوياتهم يعكس ثقة فيدઝ بقدرته على مواجهة هؤلاء الأفراد قانونيًا، وربما إحراجهم أمام الملأ.

إن الجهود المبذولة من قبل فيدઝ لا تقتصر على حماية ابنه فحسب، بل تمتد لتكون رسالة أوسع للمجتمع حول ضرورة مكافحة خطاب الكراهية والتنمر الإلكتروني. إن استخدام الأحداث الرياضية كمنصة لإطلاق مثل هذه الهجمات غير مقبول، ويجب على المنصات الرقمية والمجتمع ككل العمل معًا لضمان بيئة آمنة عبر الإنترنت للجميع، وخاصة الأطفال.

# فيديز، ليونيه، تهديدات، كراهية، شرطة، وسائل التواصل الاجتماعي، تنمر إلكتروني، قانون، إيطاليا، رياضة
اقرأ هذا الخبر