(التبت - إخباري):
شهدت منطقة الحدود النيبالية التبتية، وتحديداً معبر جيرونغ الحيوي، فيضانات مفاجئة ومدمرة اجتاحت كل ما في طريقها، مما دفع المئات للفرار من أجل حياتهم. ورغم انتشار لقطات الفيديو المروعة التي وثقت حجم الكارثة على نطاق واسع عبر وسائل التواصل الاجتماعي والشاشات العالمية، إلا أن المشهد داخل الصين كان مختلفاً تماماً.
فقد واجهت هذه المشاهد تعتيماً ورقابة شديدة على الإنترنت الصيني، حيث لم تبث نشرات الأخبار الرسمية سوى لقطة ثابتة واحدة، وبات من الصعب العثور على أي تفاصيل حول الفيضانات التي أودت بحياة المئات، مع بقاء أعداد مماثلة في عداد المفقودين منذ الأربعاء الماضي. ورغم إطلاق بكين عملية إنقاذ ضخمة بمشاركة المئات من عمال الطوارئ، وترؤس الرئيس شي جين بينغ اجتماعاً طارئاً لتنسيق الجهود، إلا أن جدار الرقابة الصيني بدا أكثر وضوحاً من أي وقت مضى.
اقرأ أيضاً
- المملكة المتحدة تستقبل سلطان عُمان هيثم بن طارق في زيارة دولة رفيعة
- مذكرات إحضار بحق مسؤولين في حزب الله.. أنباء متضاربة تحيط بقضية متفجرات لبنان
- مرشح ديمقراطي لمجلس الشيوخ يصف إسرائيل بـ'غير الحليف' ويثير عاصفة سياسية في ميشيغان
- إل نينيو الفائق يعصف بالعالم: جفاف يهدد الماشية وفيضانات تغلق المعالم السياحية وشعاب مرجانية في خطر
- طهران تمدد المفاوضات مع واشنطن.. استراتيجية إيرانية لعرقلة ترامب قبل الانتخابات
وتُعزى هذه الحساسية البالغة إلى تاريخ التبت، التي ضمتها بكين في خمسينيات القرن الماضي، ومقاومتها الطويلة للحكم الشيوعي، بالإضافة إلى اتهامات بانتهاكات حقوق الإنسان في المنطقة البوذية. ورغم التحديثات اليومية حول المفقودين وعمليات الإنقاذ، يظل هناك نقص حاد في التفاصيل، فلا توجد روايات من الناجين في التبت، ولا لقطات من إنتاج المستخدمين توثق اللحظات المأساوية أو تداعياتها. ويسعى النظام الصيني جاهداً للحفاظ على الاستقرار، الذي يعتبره الرئيس شي جين بينغ أولوية قصوى، خشية أن تؤجج مثل هذه الكوارث السخط الشعبي، خاصة في مجتمع يلعب فيه الإيمان دوراً مركزياً.