السبت، ٨ ربيع الآخر ١٤٤٨ هـ / 19 سبتمبر 2026 م 05:13 م بتوقيت القاهرة
إعدادات الصفحة
الوضع الداكن
الصلاة القادمة --:--:--
--° القاهرة

قاليباف: إيران لا تثق بالعدو وقواتنا في جهوزية قتالية كاملة

رئيس البرلمان الإيراني يؤكد بدء الرد الفوري على 'الحرب المفر
استمع للخبر الشرق الأوسط عبد الفتاح يوسف 2026-04-19 04:11 34
قاليباف: إيران لا تثق بالعدو وقواتنا في جهوزية قتالية كاملة

طهران - وكالة أنباء إخباري

أكد رئيس مجلس الشورى الإسلامي الإيراني، محمد باقر قاليباف، أن بلاده لا تكن أي ثقة للعدو، وأن قواتها المسلحة في حالة جهوزية قتالية كاملة للتعامل مع أي تهديدات محتملة. جاء ذلك في تصريحات تلفزيونية أدلى بها قاليباف، حيث شدد على أن الرد الإيراني على ما وصفها بـ"الحرب المفروضة الثالثة" كان فورياً وحاسماً، مؤكداً على تطور القدرات الدفاعية الإيرانية بشكل لافت.

تطور الرد الإيراني الفوري

أوضح قاليباف أن المواجهة الأخيرة، التي وصفها بأنها انطلقت بـ"مكر أمريكي" خلال مسار المفاوضات، شهدت استجابة إيرانية سريعة وغير مسبوقة. وأشار إلى أن القوات الإيرانية تعاملت بفعالية رغم الضربات التي استهدفت قيادات عسكرية بارزة. وقارن قاليباف هذا الرد بالخبرة السابقة في "حرب الـ12 يوماً"، حيث تأخر الرد حينها نحو 14 ساعة، بينما في "الحرب الثالثة" كان الرد مباشراً وفورياً، حتى مع استشهاد قادة كبار.

وأضاف رئيس البرلمان الإيراني أن "إيران اليوم أكثر قوة واستعداداً" مقارنة بالمواجهات السابقة، وهو ما يعكس التطور المستمر في العقيدة العسكرية والقدرات الدفاعية للجمهورية الإسلامية. هذه التصريحات تأتي في سياق التوترات المتصاعدة في المنطقة والعلاقات المعقدة بين طهران وواشنطن.

جاهزية قتالية متقدمة

تطرق قاليباف إلى التطورات النوعية في القدرات الدفاعية الإيرانية، مشيراً إلى النجاح في إسقاط نحو 180 طائرة مسيرة خلال المواجهة الأخيرة. كما أكد على تسجيل تطورات ملحوظة في التعامل مع الطائرات المتقدمة، بما في ذلك مقاتلات "إف-35". هذه الإنجازات، بحسب قاليباف، تدل على القدرة الفائقة للقوات المسلحة الإيرانية على حماية المجال الجوي للبلاد والرد على أي اختراقات.

وتشمل هذه الجاهزية الشاملة مختلف الأبعاد، من الدفاع الجوي إلى القدرات الصاروخية والاستخباراتية، مما يرسخ مكانة إيران كقوة إقليمية قادرة على الدفاع عن مصالحها وسيادتها. ويؤكد المسؤولون الإيرانيون باستمرار على أن القدرات العسكرية للبلاد هي لأغراض دفاعية بحتة ولا تشكل تهديداً لأي دولة أخرى، لكنها ضرورية لردع أي عدوان محتمل.

تجاهل رسائل واشنطن والاعتماد على الذات

في سياق متصل، كشف رئيس البرلمان الإيراني أن طهران لم تتعامل مع الرسائل الأمريكية إلا بعد مرور 36 يوماً على اندلاع ما وصفها بـ"الحرب المفروضة". وأكد أن إيران تجاهلت في المرحلة الأولى جميع "الإنذارات والتهديدات" الصادرة عن واشنطن، مفضلة الاعتماد على قوتها الذاتية وتحديد مسار استجابتها دون التأثر بالضغوط الخارجية.

وأشار قاليباف إلى أن الولايات المتحدة لجأت إلى إرسال رسائل عبر وسطاء بعد فشلها في فرض شروطها عسكرياً، مما يبرز، بحسب طهران، عدم قدرة واشنطن على تحقيق أهدافها عبر القوة العسكرية فقط. هذه السياسة الإيرانية تعكس استراتيجية طويلة الأمد تقوم على الصمود والمقاومة في وجه ما تعتبره ضغوطاً أمريكية وغربية.

وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متزايدة، لا سيما في مضيق هرمز، حيث تدير قوات الحرس الثوري الإيراني الملاحة فيه، وفي ظل استمرار الخلافات حول البرنامج النووي الإيراني ودعم طهران لحلفائها الإقليميين. وتؤكد إيران مراراً أنها لن تتخلى عن حقها في تطوير قدراتها الدفاعية، بما في ذلك برنامجها الصاروخي، الذي تعتبره ركيزة أساسية لأمنها القومي.

ويعكس موقف قاليباف رسالة واضحة من القيادة الإيرانية بأنها مستعدة لمواجهة التحديات الأمنية والدفاعية بكل حزم، وأنها لن تخضع للضغوط الخارجية، بل ستواصل تعزيز قدراتها العسكرية والدفاعية لضمان أمن البلاد واستقرار المنطقة.

# إيران، قاليباف، جهوزية قتالية، الحرس الثوري، مواجهة أمريكا، حرب مفروضة، دفاع جوي، مضيق هرمز
اقرأ هذا الخبر