الولايات المتحدة - وكالة أنباء إخباري
قراصنة يخترقون ملفات إبستين التابعة لمكتب التحقيقات الفيدرالي: مخاوف من 'الكومبرومات' الدولية
شهدت قضية جيفري إبستين، الملياردير المتهم بالاتجار بالجنس والذي توفي في السجن، تطوراً مقلقاً جديداً مع الكشف عن اختراق إلكتروني لأنظمة مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) في عام 2023. وقد أتاح هذا الاختراق، الذي يُعتقد أنه نفذه قراصنة أجانب، وصولاً غير مصرح به إلى ملفات التحقيق الحساسة المتعلقة بإبستين وشبكته الدولية الواسعة. يثير هذا الحادث مخاوف كبيرة بشأن الأمن السيبراني للمؤسسات الحكومية الأمريكية واحتمال استخدام المعلومات المستخرجة لأغراض الابتزاز السياسي، أو ما يُعرف بـ 'الكومبرومات'.
وفقاً لوثائق من وزارة العدل الأمريكية وتقارير وكالة رويترز، قام المتسلل باختراق مقر مكتب التحقيقات الفيدرالي في نيويورك، وتمكن من الوصول إلى خادم يحتوي على أدلة رقمية تتعلق بتحقيقات إبستين. وصف مكتب التحقيقات الفيدرالي الحادث بأنه 'حادث إلكتروني فردي'، مؤكداً أنه تم 'تقييد الوصول واستعادة الشبكة' وأن التحقيقات جارية. ومع ذلك، فإن الطبيعة الحساسة للملفات المعنية – والتي قد تحتوي على أسماء غير منقحة لشخصيات بارزة متورطة في شبكة إبستين – تزيد من المخاطر المحتملة.
اقرأ أيضاً
- الرئيس السيسى يستقبل كوشنر بالعلمين
- إيقاف جمع البلازما في كندا: تحقيق حكومي ووفيات متبرعين يثيران القلق
- محكمة أونتاريو العليا تسمح بإزالة مسارات الدراجات في تورونتو
- تحقيقٌ مع السفير الفرنسي في إفريقيا الوسطى بشأن مزاعم استضافة عشرات النساء
- تفشي إيبولا في الكونغو الديمقراطية يمتد إلى سادس محافظة وسط مخاوف من تجاوز الوباء الأشد فتكاً
لا يزال الغموض يكتنف هوية المتسلل. بينما تشير بعض المصادر المطلعة على التحقيق إلى أنه قد يكون مجرماً إلكترونياً فردياً وليس حكومة أجنبية، فإن هذا لا يقلل من خطورة الموقف. فإذا تم نسخ هذه البيانات الواسعة ونشرها، فإنها يمكن أن تسبب ضرراً هائلاً. وقد حذر خبراء الأمن السيبراني من أن أي معلومات غير منقحة حول شبكة إبستين، التي تضم شخصيات من عالم السياسة والاقتصاد والمجتمع، تحمل إمكانات ابتزاز هائلة. يقول جون ليندسي، الباحث في الأمن العالمي بمعهد جورجيا للتكنولوجيا، لوكالة رويترز: 'من لا يهتم بملفات إبستين إذا كنت روسياً أو مهتماً بالكومبرومات؟ سأصاب بالصدمة إذا لم تعتبر أجهزة المخابرات الأجنبية ملفات إبستين هدفاً جدياً'.
تضيف هذه التطورات طبقة جديدة من التعقيد إلى قضية إبستين، التي لطالما كانت محاطة بنظريات المؤامرة. فمنذ سنوات، تدور تكهنات حول تورط شخصيات نافذة، بمن فيهم رؤساء سابقون وحاليون للولايات المتحدة، في شبكة إبستين. وقد زادت هذه الشكوك مع التقارير التي تفيد بأن الرئيس السابق دونالد ترامب قاوم بشدة نشر وثائق إبستين، معرباً عن مخاوفه من 'إلحاق الضرر بأصدقائي'، وفقاً لتصريحات النائبة الجمهورية مارجوري تايلور غرين. ومع ذلك، تحدى غرين وجمهوريون آخرون الرئيس ودفعوا لنشر هذه الوثائق. ومع ذلك، قامت وزارة العدل بتنقيح العديد من الوثائق بشكل كبير، وما زالت تحتفظ بالبعض الآخر سراً، مستشهدة بحماية الضحايا والتحقيقات الجارية كأسباب.
تُظهر التحقيقات الداخلية أن موظفاً في مكتب التحقيقات الفيدرالي يُدعى آرون سبيفاك قد خضع للتحقيق كشخص محتمل المسؤول عن ترك البيانات غير محمية، مما أدى إلى الاختراق في 12 فبراير 2023. وقد اكتشف سبيفاك الوصول في اليوم التالي. ويزعم سبيفاك أنه 'كبش فداء' وأن اللوم يقع على 'القواعد والتعليمات المتضاربة'. تشير سجلات الخادم إلى أن المتسلل 'تصفح بيانات معينة تتعلق بتحقيقات إبستين'، لكن من غير الواضح ما إذا كانت هذه المعلومات قد تم نشرها بالفعل من قبل وزارة العدل أو لا تزال مصنفة على أنها سرية من قبل الحكومة الأمريكية.
بشكل مثير للدهشة، ترك المتسلل رسالة يعبر فيها عن اشمئزازه من صور الاعتداء الجنسي على الأطفال وهدد بالإبلاغ عن 'المالك' إلى مكتب التحقيقات الفيدرالي نفسه. وقد تمكن المحققون من إقناع المتسلل بأنه كان يتحدث بالفعل مع السلطات، وعرضوا عليه حتى بطاقات هويتهم عبر مكالمة فيديو. هذه التفاصيل الغريبة تسلط الضوء على الطبيعة الفوضوية وغير المتوقعة لحوادث الأمن السيبراني، وتؤكد على الحاجة الملحة لتعزيز الدفاعات الرقمية لحماية المعلومات الحساسة ومنع استغلالها في عالم أصبحت فيه البيانات عملة قوية للابتزاز والتأثير.
أخبار ذات صلة
- زلزال مصر يثير تساؤلات حول إنذار الهواتف المبكر
- تراجع سهم آبل 10% وتحذير كوك من نقص الرقائق
- جوجل تعزز سرعة كروم: ميزة التحميل الكسول تصل للفيديو والصوت في الإصدار 148
- معالج Snapdragon 8 Elite Gen 5: ثورة في ألعاب الهواتف تصطدم بجدار استهلاك الطاقة والحرارة
- تقرير حصري: مصر تقترض 500 مليون دولار لمد مترو الأنفاق