الولايات المتحدة - وكالة أنباء إخباري
يشهد مشهد تمويل السيارات تحولاً كبيراً، حيث يختار عدد غير مسبوق من المشترين قروض سيارات تمتد لسبع سنوات (84 شهراً). تكشف بيانات المحللين في الصناعة أن ما يقرب من 23% من مشتريات السيارات الجديدة في الربع الأول شملت هذه الشروط الممتدة، وهو ما يمثل زيادة كبيرة عن 10% فقط قبل عقد من الزمان. هذا الارتفاع الدراماتيكي هو نتيجة مباشرة لارتفاع أسعار المركبات، التي يتجاوز متوسطها الآن 50 ألف دولار للموديلات الجديدة، بالإضافة إلى متوسط المبلغ الممول الذي وصل إلى مستويات قياسية. المستهلكون، الذين يعانون من ضغوط تضخمية أوسع وركود في الأجور الحقيقية، يلجأون بشكل متزايد إلى تمديد فترات قروضهم كوسيلة أساسية لإدارة الدفعات الشهرية، حتى لو كان ذلك يعني تكلفة إجمالية أعلى بكثير على مدى عمر القرض.
يطلق الخبراء الماليون تحذيرات بشأن هذا الاتجاه، مشيرين إلى أنه بينما تقلل فترات القروض الأطول من النفقات الشهرية الفورية، فإنها تزيد بشكل كبير من إجمالي الفوائد المدفوعة. على سبيل المثال، قد يكلف قرض نموذجي بقيمة 43,899 دولاراً بسعر الفائدة المتوسط آلاف الدولارات إضافية في الفوائد على مدى سبع سنوات مقارنة بفترة خمس سنوات. علاوة على ذلك، فإن الانخفاض السريع في قيمة السيارات الجديدة، التي يمكن أن تفقد 20% من قيمتها في السنة الأولى وحدها، يعني أن المشترين ذوي القروض الممتدة معرضون بشكل متزايد لخطر "حقوق الملكية السلبية". هذا الوضع المحفوف بالمخاطر، حيث يتجاوز الرصيد المستحق للقرض القيمة السوقية للسيارة، يمكن أن يحبس المستهلكين في حلقة من الديون، خاصة عند استبدال مركباتهم. ينصح المحللون المشترين المحتملين بتقييم ميزانياتهم بعناية والنظر فيما إذا كانوا يشترون سيارة تتجاوز قدرتهم المالية المستدامة، مؤكدين على الآثار المالية طويلة الأجل لهذه الالتزامات الممتدة.